إعلان حال الطوارئ في تونس والرئيس يحل الحكومة ويدعو لانتخابات مبكرة

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:26
متظاهرون يهتفون مطالبين برحيل ابن علي
متظاهرون يهتفون مطالبين برحيل ابن علي

 

أعلنت السلطات التونسية الجمعة فرض حال الطوارئ في كافة أنحاء البلاد بسبب استمرار الاحتجاجات في عديد المدن لاسيما العاصمة، فيما قرر الرئيس زين العابدين بن علي حل الحكومة والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة خلال ستة اشهر .
وجاء اعلان حالة الطوارئ بالرغم من خطابات الرئيس بن علي المتكررة وسلسلة الوعود التي قدمها بهدف تخفيف حدة الاحتقان في الشارع بسبب الغلاء والبطالة والفساد.
وكان الرئيس التونسي قرر في وقت سابق الجمعة حل الحكومة والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة خلال ستة اشهر، على ما افاد مصدر رسمي.
وقال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي ان الرئيس قرر حل الحكومة وتكليف الغنوشي بتشكيل حكومة جديدة، بحسب ما نقلت عنه وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية.
واضاف الغنوشي ان بن علي "قرر اجراء انتخابات تشريعية سابقة لاوانها وذلك خلال ستة اشهر".
ويطالب آلاف التونسيين الجمعة برحيل زين العابدين بن علي في العاصمة والولايات التونسية (محافظات) غداة كلمة تهدئة لرئيس الدولة هدفت الى انهاء حركة احتجاجية لا سابق لها.
وفي العاصمة التونسية تتواصل منذ الصباح التظاهرات والتجمعات في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي دون تدخل الشرطة. وبعد ان بدأت بعشرات المتظاهرين ما لبثت التظاهرات ان جمعت المئات، ثم آلاف المتظاهرين المحتجين وهي لا تزال متواصلة.
ويهتف المتظاهرون "انتفاضة مستمرة وبن علي برة" و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد" و"الشعب يريد استقالة بن علي" و"لا لا للطرابلسية (عائلة زوجة الرئيس ليلى الطرابلسي) الذين نهبوا الميزانية".
ويرددون النشيد الوطني التونسي رافعين يافطات كتب على بعضها "بن علي ارحل".
وجرت تظاهرات مماثلة في العديد من المدن التونسية الاخرى.
وسقط 13 قتيلا مدنيا برصاص قوات الامن مساء الخميس بعد القاء الرئيس زين العابدين خطاب تهدئة، بحسب ما افادت مصادر طبية الجمعة.
واوضح المصادر ذاتها "لقد تم نقل جثامين ثلاثة اشخاص اصيبوا بالرصاص الى مستشفى الكرم القريب من العاصمة في حين نقل عشرة آخرين الى مستشفى شارل نيكول في تونس".
واكد الحصيلة مصدر طبي آخر شارك صباح الجمعة في التظاهرة الحاشدة وسط العاصمة والتي فرقتها الشرطة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع والهراوات.
وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين في تونس العاصمة مستخدمة قنابل مسيلة للدموع وهراوات.
وفرق عشرات من عناصر الامن نحو الساعة 15,00 (14,00 تغ) نزلوا من حافلات بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع الاف المحتجين في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة عند محاولة عدد كبير من المتظاهرين القيام بتجمع آخر امام وزارة الداخلية.
وحاول بعض المتظاهرين الذين بدا مئات منهم في التجمع في الشارع الرئيسي بالعاصمة قبيل الساعة 11,00 (10,00 تغ) قبل ان يتحول عددهم الى عدة الآف بوصول مسيرات متتالية، التصدي لقوات الامن بكراسي وحجارة ومظلات المقاهي.
وقدم سفير تونس في اليونيسكو المازري حداد استقالته من منصبه الجمعة بحسب رسالة وجهها الى الرئيس وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها. وكتب حداد في رسالته "اتوجه اليكم بهذه الرسالة واضع استقالتي بين يديكم".
واوضح السفير انه لا يستطيع تحمل القمع الدموي لاعمال الشغب التي تشهدها بلاده منذ شهر وقال لوكالة فرانس برس "بوحي من ضميري قررت الانسحاب (...) لم اعد استطيع تحمل سقوط قتلى، لا يمكنني ان ارى بلادي في الفوضى".وذكر في رسالته الرئيس بانه "رجاه (منذ الاثنين) وقف حمام الدم عبر نزع سلاح الشرطة".
واضافت "ابلغتكم ان المتظاهرين ليسوا ضدكم بل ضد المستغلين الذين صرتم رهينة لهم والذين لم يكفوا عن تخريب ثروات البلاد (...) واهانة المستثمرين الاجانب الذين يعول عليهم اقتصادنا الوطني".
واعرب زعيم حزب النهضة الاسلامي المعارض التونسي راشد الغنوشي في حديث نشرته صحيفة لو سوار البلجيكية الجمعة عن قناعته بان حركة الاحتجاج الحالية في تونس ستطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.
واكد القيادي الاسلامي في اتصال هاتفي من لندن ان "نظام الحزب الواحد انتهى. نظام المافيا هذا انتهى، الشعب يريد التخلص منه وستنتصر انتفاضته".
واضاف "لا اظن ان هذا النظام قابل للاصلاح نظرا لطبيعته التي تشبه المافيا"، معتبرا ان "الشعب" التونسي "لا يريد الفساد ويطالب بديموقراطية حقيقية وليس بمجرد واجهة".
واكد الغنوشي (69 سنة) الذي كان مدرسا بان حزبه "ليس وراء حركة الاحتجاج الحالية" وانه "بعيد جدا عن ذلك".
الا انه اشار الى ان بعض المسؤولين المقربين من حزب النهضة المحظور في تونس، تفاوضوا حول اتفاقات مع احزاب علمانية مثل الحزب الديموقراطي التقدمي والحزب العمال الشيوعي.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك