المبزع يؤدي اليمين ويكلف الغنوشي تشكيل حكومة وحدة

منشور 15 كانون الثّاني / يناير 2011 - 05:28
الرئيس المؤقت فؤاد المبزع
الرئيس المؤقت فؤاد المبزع

أدى رئيس مجلس النواب في تونس، فؤاد المبزع، السبت، اليمين الدستورية رئيساً "مؤقتاً" للجمهورية، خلفاً للرئيس "الفار"، زين العابدين بن علي، بعد قليل من إعلان المجلس الدستوري "شغور" منصب رئيس الجمهورية "بشكل نهائي"، بعد مغادرة بن علي البلاد متوجهاً إلى "جهة غير معلومة."

وبعدما أعلن الوزير الأول ورئيس الحكومة، محمد الغنوشي، في وقت متأخر من مساء الجمعة، توليه مهام رئيس الجمهورية نظراً لغياب الرئيس "بشكل مؤقت"، عاد المجلس الدستوري السبت، ليُعلن تولي رئيس البرلمان، فؤاد المبزع، رئاسة الجمهورية مؤقتاً، لحين إجراء انتخابات مبكرة.

وقال الرئيس المؤقت لتونس في اول كلمة له بعد ادائه اليمين الدستورية كرئيس مؤقت للبلاد ان مهام الحكومة انتهت بموجب حلها، مشيرا الى انه كلف رئيس الوزراء محمد الغنوشي بتشكيل حكومة وحدة وطنية. واضاف المبزع ان المصلحة العليا للبلاد تقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وانه على الغنوشي اقتراح تشكيلها.

وقال زعيم معارض ان رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي أجرى معه محادثات ووافق على اقتراح من أحزاب المعارضة من أجل تشكيل حكومة ائتلاف. وأضاف مصطفى بن جعفر زعيم حزب الاتحاد من أجل الحرية والعمل لرويترز انه تمت مناقشة فكرة تشكيل ائتلاف حاكم وان رئيس الوزراء قبل طلب المعارضة بتشكيل حكومة ائتلاف. وأضاف أنه سيعقد اجتماع اخر يوم الاحد بهدف اخراج البلاد من هذا الموقف واجراء اصلاحات حقيقية. وأشار الى أن نتائج هذه المناقشات ستعلن يوم الاحد

 هذا ونقل التلفزيون التونسي عن المجلس الدستوري التونسي قوله انه بموجب الدستور فان رئيس مجلس النواب هو من يتولى رئاسة البلاد مؤقتا، مؤكدا اقصاء الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي من السلطة نهائيا. وأضاف المجلس وهو أعلى سلطة قانونية في البلاد بالقضايا الدستورية ان انتخابات الرئاسة الجديدة في البلاد يجب أن تجرى في غضون 60 يوما اعتبارا من الان.

وقال فتحي عبد الناظر رئيس المجلس الدستوري في تصريح بثه التلفزيون ان المجلس يعلن شغور مجلس الرئاسة بصفة نهائية وأنه ينبغي الاحتكام الى المادة 57 من الدستور التي تنص على أنه ينبغي أن يشغل رئيس البرلمان منصب الرئيس مؤقتا وأن يدعو لانتخابات خلال فترة تتراوح بين 45 يوما و60 يوما

وكان قانونيون تونسيون متابعون للأحداث الدائرة في البلاد قد أكدوا أن الشعب التونسي لن يتوقف عن الاحتجاج في الشارع خلال الفترة المقبلة، لأنه يعتبر بأن السلطة ما تزال بيد زين العابدين بن علي، الذي يبقى رئيساً بموجب الدستور، مبدين قلقهم من وجود فخ يمهد لحصول تسوية تعيد بن علي إلى السلطة مجدداً، وذلك قبل صدور قرار المجلس الدستوري.

وقال أمين بن الأكحل، وهو مستشار قانوني تونسي معتمد في نيويورك ولدى عدد من المؤسسات الدولية الكبرى، إن تفويض السلطة من بن علي للوزير الأول محمد الغنوشي لم يكن دستورياً، لأنه لم يثبت بخطاب علني أو بكتاب رسمي موقع من الرئيس وفق ما يقتضيه القانون.

وذكر بن الأكحل أن أمام المبزع حالياً مهمة العمل لإجراء انتخابات رئاسية خلال فترة تتراوح بين 45 و60 يوماً، ولا يمكنه خلال هذه الفترة حل البرلمان ولا الترشح للانتخابات الرئاسية ولا تعديل الدستور.

وحول مصير الوزير الأول محمد الغنوشي، الذي كان قد أعلن الجمعة انتقال السلطة إليه بموجب المادة 56 من الدستور، قال بن الأكحل: "الوزير الأول يمكنه أن يعين حكومة مؤقتة حتى الانتخابات الرئاسية."

وأوضح بن الأكحل أن المادة 56 من الدستور، التي استند عليها الغنوشي لإعلان انتقال السلطة إليه معنية بحالة "الغياب المؤقت"، بينما يجب أن يكون انتقال السلطة وفقاً للمادة 57 التي تركز على العجز عن الحكم أو الوفاة، والتي تنقل السلطة لرئيس البرلمان الذي عليه تولي مقاليد الأمور وتنظيم انتخابات.

وتابع: "الفرق بين المادتين هو أن التفويض وفقاً للمادة 56 لا يخول الوزير الأول حل البرلمان والدعوة لانتخابات، بينما التفويض وفقاً للمادة 57 يسمح لرئيس البرلمان بحله والدعوة لانتخابات خلال 60 يوماً."

ولفت بن الأكحل إلى أن تونس حالياً تعيش حالة فراغ السلطة، نظراً لأن بن علي قام قبل مغادرته لتونس بحل الحكومة، مبدياً قلقه من استمرار حالة عدم الوضوح الحالية وتحولها إلى فراغ قانوني، يمهد لترتيب صفقة تعيد بن علي إلى السلطة.

وأضاف: "هذا الأمر هو ما يسبب تواصل العنف في تونس، لأن الشعب يستغرب مواصلة الوزير الأول الاعتماد على المادة 56، بينما المطلب الشعبي الأساسي هو استقالة الرئيس و اعتبار أنه عاجز تماماً عن ممارسة صلاحياته وبالتالي سحبها منه،" وهو ما أقره المجلس الدستوري السبت.

من جهتها دعت فرنسا الى اجراء انتخابات حرة بأسرع ما يمكن في تونس وقالت انها اتخذت خطوات لمنع أي تحركات مشبوهة للاصول التونسية في فرنسا.

وجاء اعلان فرنسا في بيان أصدره مكتب الرئيس نيكولا ساركوزي بعدما أجرى اجتماعا مع عدد من الوزراء في باريس.

 

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك