فرنسا ترفض استقبال بن علي وتضارب حول وجهته واعتقال افراد من عائلته وفرار اخرين

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2011 - 06:05
تونس تدخل حقبة جديدة
تونس تدخل حقبة جديدة

 

اعلنت فرنسا انها لا تريد استقبال الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، في وقت تضاربت فيه الانباء حول وجهته، بينما قالت تقارير ان افرادا من عائلته فروا من البلاد وان السلطات اعتقلت اخرين.
و قال مسؤول فرنسي كبير الجمعة ان فرنسا لا تريد استقبال الرئيس التونسي المخلوع.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته متحدثا لرويترز بعد تقارير اولية عن أن ابن علي يتجه الى باريس "فرنسا لا تريد وصول الرئيس التونسي الى اراضيها."
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان طائرة بن علي هبطت في مطار جزيرة سردينيا في ايطاليا.
وكانت قناة العربية ذكرت من جانبها ان بن علي يتجه جوا الى الخليج.
وأضافت القناة انه يتجه الى قطر.
وذكرت قناة الجزيرة ومقرها العاصمة القطرية الدوحة ان مصادر ابلغتها ان طائرة ابن علي تتجه الى دولة خليجية.
واضافت ان زوجته ليلى الطرابلسي موجودة في دبي منذ عدة ايام.
وقالت القناة ان بن علي توجه الى مالطا جوا في موكب من خمس مروحيات ومنها توجه استقل طائرته الخاصة الى دولة خليجية.
وذكرت تقارير في وقت سابق ان الرئيس التونسي قد غادر البلاد الى فرنسا.
وقال مصدر بالشرطة الفرنسية لوكالة انباء رويترز قبل ذلك ان الشرطة ابلغت بأن تنتظر وصول الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مطار قرب باريس في وقت متأخر يوم الجمعة.
لكن فرنسا نفت هذه المعلومات.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان الحكومة لم تتسلم طلبا من الرئيس التونسي السابق للمجئ الى فرنسا وانها ستتشاور مع الحكومة التونسية الجديدة في حالة تلقي طلب.
وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو لرويترز وهو يقرأ من بيان "لم تتسلم فرنسا اي طلب لاستقبال السيد ابن علي." واضاف " اذا قدم هذا الطلب فسترد فرنسا بالتشاور مع السلطات التونسية الدستورية."
كما اكد قصر الاليزيه ان لا معلومات لديه عن احتمال وصول الرئيس التونسي الى فرنسا.
وسئلت رئاسة الجمهورية عن هذا الاحتمال بعد الاعلان عن مغادرة بن علي تونس وكان الجواب "ليس لدى الاليزيه معلومات".
وقال مسؤولان بوزارة الخارجية الفرنسية انهما لا يعلمان ما اذا كان ابن علي وصل الى البلاد وانهما لا يزالان يتقصيان بشأن ذلك.
وكان رئيس الوزراء التونسي اعلن في خطاب بثه التلفزيون الرسمي انه سيتولى مهام رئاسة البلاد مؤقتا.
واعلن بن على في وقت سابق إقالة الحكومة وحل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة خلال ستة أشهر من الآن
كما تقرر إعلان حالة الطوارىء في جميع أنحاء البلاد.
القرارات تأتي بعد أقل من 24 ساعة على خطاب وجهه بن علي وتعهد خلاله بإدخال حزمة من الإصلاحات تشمل حرية الإعلام، وكذلك التعهد بعدم خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014.
وتواترت أنباء عن حدوث انشقاق داخل الحزب الحاكم، مما يثير مخاوف من انهيار النظام تماما دون وجود بديل جاهز لتولي السلطة.
ونقل مصدر صحفي محاولة فرار أصهار الرئيس التونسي إلى فرنسا، ولكن قائد الطائرة الخاصة بهم رفض الاقلاع.
وذكرت محطة تلفزيون نسمة التونسية الخاصة الجمعة ان العديد من اقارب الرئيس السابق زين العابدين بن علي اعتقلوا.
وقالت المحطة في خبر كتب على شاشتها ان المعتقلين يشملون صخر الماطري صهر ابن علي وهو من ابرز رجال الاعمال في تونس. ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي فوري.
لكن مساعدا للماطري اكد ان الاخير موجود في دبي وان التقرير التلفزيوني عن اعتقاله غير صحيح.
وقال المساعد الذي طلب عدم نشر اسمه "انه في دبي منذ ظهر اليوم." وتحدث المساعد لرويترز بعدما اتصل هاتفيا بالماطري للتأكد من مكانه.
وقالت أوساط تونسية إن بن علي أجلى عائلته مخافة أن يتعرض لسيناريو شبيه بسيناريو سقوط  الديكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشيسكو. ونقل موقع ايلاف عن مصادر مطلعة أن مبعث خوف بن علي هو  أن تزحف حشود المتظاهرين نحو القصر الجمهوري في قرطاج.
يشار الى ان الانباء تضاربت حول توقيت إجلاء عائلة بن علي، اذ في وقت تحدثت مصادر إيلاف عن اجلائها يوم الجمعة، افادت اوساط اخرى ان العائلة غادرت البلاد منذ ثلاثة أيام .
وكان بن علي يحكم تونس منذ الانقلاب الابيض الذي قام به في 1987 واطاح سلفه الحبيب بورقيبة. واعيد انتخابه في العام 2009 لولاية رئاسية خامسة.
واشاد به انصاره لدى وصوله الى السلطة معتبرين انه "منقذ" للبلاد التي كانت على حافة الهاوية واعترفوا له بوضعه اسس اقتصاد ليبرالي وبالقضاء على مخططات حزب النهضة الاسلامي الذي اتهم بالتخطيط لانقلاب مسلح.
واتبع هذا العسكري الذي تلقى تعليمه في مدرسة سان سير في فرنسا والمدرسة العليا للامن والاستخبارات في الولايات المتحدة، سياسة اجتماعية قائمة على مبدأ "التضامن" كما توصف رسميا، لكنها لم تحقق اهدافها وكان تردي الاوضاع الاجتماعية السبب الرئيسي للحركة الاحتجاجية.
وكان حلفاء بن علي الغربيون يرون فيه ضامنا للاستقرار من اجل تدفق الاستثمارات على تونس التي يزورها سنويا ملايين السياح الاوروبيين. لكن الاحتجاجات الاخيرة ومحاولة قوات الامن قمعها بعنف دفعت هذه الدول الى مراجعة مواقفها.
وقد وصف قسم من المعارضة ومنظمات للدفاع عن حقوق الانسان النظام التونسي في عهد بن علي بانه "تسلطي" و"بوليسي" واتهمته بالتعدي على الحريات بحجة مكافحة الاسلاميين.
وهو متزوج وله ستة ابناء هم ثلاث بنات من زواج اول وابنتان وابن من زوجته ليلى بن علي الحاضرة بقوة في الحياة الاجتماعية والسياسية.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك