ثنائية رونالدو... تتبخر في سماء بيرنابيو

منشور 27 نيسان / أبريل 2012 - 08:52

كان أول مسددي الركلات الترجيحية وأول المهدرين، إذ تصدى لكرته الحارس مانويل نوير: ارسل كريستيانو رونالدو الإشارة الأولى للحظ السيء الذي كان ينتظر ريال مدريد قبل إقصائه من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، على الرغم من ثنائيته التي حققها في الشوط الأول.

وتذوق المهاجم البرتغالي البالغ من العمر 27 عاماً طعم اللعنة التي ضربت خصمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أصاب عارضة تشلسي من ركلة جزاء كانت ستضمن تأهل برشلونة إلى النهائي، قبل أن يسرق الفريق الإنجليزي تعادلاً ثميناً (2-2) من ملعب كامب ناو.

كما أن رونالدو فقد مواجهته القدرية خلال جلسة ركلات ترجيحية شهدت نجاح لاعب مدريدي وحيد يزرع الكرة في الشباك (تشابي ألونسو)، اعتقد رونالدو أنه قام بالمطلوب في أول ربع ساعة على ملعب سانتياغو بيرنابيو عندما منح فريقه التقدم 2-0 ووضعه على سكة التأهل إلى النهائي الأول له منذ تتويجه آخر مرة عام 2002 عندما أحرز لقبه التاسع.

كان هذا هاجس الشعب المدريدي بأكمله في بحثه عن اللقب العاشر في تاريخه.

تقدم رونالدو أولاً بركلة جزاء في الدقيقة السادسة، قبل أن يضاعف الأرقام من داخل المنطقة بتسديدة ملعوبة (14)، مسجلاً هدفه السادس والخمسين في 51 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم!

ورفع رونالدو رصيده إلى عشرة أهداف أيضاً هذا الموسم في المسابقة القارية، وهو الأعلى له في مجموع مشاركاته، لكنه لا يزال بعيداً عن الأهداف الـ 14 التي وقعها ميسي (والإيطالي جوزيه آلتافيني لاعب ميلان في موسم 1962-1963).

لكن مع مباراة نهائية محتملة قبل مواجهة بايرن، لا شك بأنه فكر بهذا الأمر.

وعلى غرار الكلاسيكو، لم يتألق اللاعب الرقم 7 بمفرده، لكنه أثبت مرة أخرى أنه قادر على الحسم في لحظات نادرة، تخطى لام وزرع الخوف في المنطقة الألمانية (26)، ثم لعب عرضية لبنزيمة الذي سدد فوق العارضة (70). العد التنازلي عدا ذلك، كانت ركلاته الحرة غير ناجحة، فالتقط الحارس نوير كرته مرتين (37 و69) وحلقت ثالثة في الهواء (72).

بدا البرتغالي متعباً أيضاً في الوقت الإضافي، مما تسبب ببعض الأخطاء التقنية، عندما تباطأ في تحضير وترويض الكرة قبل أن يتدخل الدفاع الألماني وينقذ الوضع (99)، ثم لدى إطلاقه تسديدة بعيدة بيمناه (108).

انطفأت شعلة اللاعب خلال المباراة، وتحول وحش اللياقة وعاشق العمل البدني إلى أحد المفتونين العاديين بتمارين العضلات، قد يكون التعب البدني أحد أسباب هذا التراجع في موسم قدم فيه لمحات رائعة.

إذا كان الاكتفاء الذي سيطر على فترة احترافه مع مانشستر يونايتد الإنجليزي (2003-2009) قد اختفى من طريقة لعبه، إلا أنه استعاد ذكرياته على غرار تمريرته بصدره إلى الألماني مسعود أوزيل لكنها قطعت من قبل لاعب خصم (19)، أو في تلك التسديدة الطائشة في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي متناسياً رفاقه داخل المنطقة.

ربما اعتقد رونالدو أنه قدم جميع واجباته يوم السبت، عندما منح هدفه الفوز في الكلاسيكو على برشلونة في ملعب الأخير كامب ناو 2-1، وبالتالي لقب الدوري المحلي بعد ثلاثة مواسم شهدت سيطرة الفريق الكتالوني، لكن مباراة بايرن كانت أصعب أيضاً على النجم البرتغالي.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك