التصريحات الخليجية حول انضمام الأردن أسيء فهمها

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 11:02
تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة لتحديد أوجه التعاون واللجان الضرورية لانجازه
تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة لتحديد أوجه التعاون واللجان الضرورية لانجازه

التقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان خلال اجتماعها أمس الثلاثاء برئاسة رئيس المجلس طاهر المصري وحضور رئيس اللجنة المهندس عبدالهادي المجالي، وزير الخارجية ناصر جودة. وعرض جودة لآخر التطورات والمستجدات في المنطقة ومواقف الأردن تجاه الأحداث الجارية في سوريا والقضية الفلسطينية والعلاقات الأردنية مع دول مجلس التعاون الخليجي. وأعاد جودة التأكيد على موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية «التي هي جار مهم للأردن وأمنها يهمنا». وأشار إلى أن الأردن مع الإجماع العربي ومع حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي وبما يضمن امن وأمان ووحدة وسلامة سوريا وشعبها.

وفيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا شدد جودة على أن الأردن له مصالح مع سوريا اقتصادية وقضايا عديدة منها الحدود والمياه ووجود آلاف الطلبة الأردنيين في سوريا، لذا كان طلب الأردن أن يكون هناك استثناءات لدول الجوار فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وتم تسجيل هذه الملاحظة لدى الجامعة العربية التي أخذت بها في توصياتها.

وحول زيارة جلالة الملك إلى رام الله قال انها زيارة تاريخية وهي تأتي في إطار الدعم الأردني للسلطة الوطنية الفلسطينية في مساعيها الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية والحصول على الاعتراف الدولي بفلسطين، مبينا موقف الأردن الرامي الى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا إلى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية بكافة عناصرها. وفيما يتعلق بموضوع انضمام الاردن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي، اشار جودة الى ان تصريحات بعض وزراء خارجية دول مجلس التعاون التي صدرت أخيرا أسيء فهمها من قبل وسائل الاعلام التي وضعتها خارج سياقها العام، حيث كان قصد الوزراء المعنيين مراعاة عملية التدرج في الانضمام وصولا الى الصيغ المثلى لذلك لا سيما أن هذه المنظومة موجودة منذ اكثر من ثلاثين عاما، ولها هياكل وآليات متجذرة مما يتطلب المواءمة تدرجا ووقتا.

واعاد جودة التأكيد بأن الاجواء التي سادت في الاجتماع المشترك لوزراء خارجية دول المجلس معه في الحادي عشر من ايلول الماضي في جدة كانت ايجابية للغاية، وتم الاتفاق في حينها على تقرير حزمة تنمية اقتصادية للأردن لمدة خمس سنوات، كما تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة لتحديد اوجه التعاون واللجان الضرورية لانجازه، مشيرا الى ان فريق العمل الاردني اجتمع بالفعل في الرابع عشر من تشرين الأول الماضي مع فريق عمل الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، وتم الاتفاق كذلك على تشكيل ثماني لجان اقرها المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون في دورته رقم 121 التي عقدت قبل ايام والتي اقرت ايضا حزمة التنمية الاقتصادية للاردن لمدة خمس سنوات وستباشر هذه اللجان عملها بعد قمة قادة مجلس التعاون الخليجي التي ستعقد في الرياض خلال هذا الشهر.

وحول موضوع حماس أشار جودة إلى أن الأردن حريص على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف التنظيمات الفلسطينية ومنها حماس والوقوف على مسافة واحدة منها جميعا. وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس المهندس عبد الهادي المجالي أشار في بداية الجلسة إلى دقة المرحلة وصعوبتها على الصعيد الوطني، ومآلات أوضاع الإقليم وتحولاته التي تحمل في بعض الجوانب أخطارا ومنزلقات، وآفاقا لديمقراطيات أكثر عمقا في بعضها الآخر. وقال العين المجالي إن وجود الأردن في قلب الإقليم وتأثره بكل المتغيرات فيه يحتم عليه أن يكون يقظا وحذرا في مراقبة التفاصيل والتدقيق في التحولات في محيطه بهدف إنتاج بدائله وتصويب مساراته بما يحول دون تأثر استقراره السياسي والأمني. وأضاف «اننا في مواجهة قضايا شائكة ومعقدة ولها استحقاقات كبيرة وصعبة لا ينفع معها إلا التشخيص الدقيق واجتراح الحلول القادرة على أحداث التغيير الايجابي، إضافة إلى تحمل أعباء المرحلة الراهنة لتخطي الأمواج العاتية في الإقليم وما تشهده الساحة الوطنية من تفاعلات بعضها مقلق. وأجاب وزير الخارجية خلال الاجتماع على أسئلة ومداخلات أعضاء اللجنة وعدد من أعضاء المجلس التي تمحورت في مجملها حول مواقف الأردن حيال مختلف التطورات الراهنة على الساحة العربية والدولية.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك