جيل دروغبا يبحث عن تتويج انتظره الأفيال

منشور 15 كانون الثّاني / يناير 2012 - 10:15

ربما يكون منتخب ساحل العاج من بين المنتخبات صاحبة الحظوة والسمعة الرائعة على الساحة الإفريقية لما قدمه هذا الفريق من عروض متميزة على مدار أكثر من أربعة عقود من الزمان نجح خلالها نجوم الكرة الإيفوارية في ترك بصمة رائعة في سجلات كرة القدم الإفريقية.

ولكن مشكلة كرة القدم في ساحل العاج بشكل عام والمنتخب بشكل خاص تتمثل في أن الإنجازات لا ترتقي دائماً إلى حجم التوقعات التي تصاحب مشاركته في البطولات.

ومن ثم لم يحرز المنتخب الإيفواري المعروف بلقب "الأفيال" لقب كأس الأمم الإفريقية سوى مرة واحدة على مدار 18 مشاركة سابقة له في النهائيات.

وتوج الأفيال بلقب البطولة عام 1992 بالسنغال، بينما فازوا بالمركز الثاني في بطولة 2006 بمصر بعد الهزيمة أمام أصحاب الأرض بركلات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة.

أما أفضل المراكز التي احتلها الفريق في البطولات الأخرى فكانت المركز الثالث في بطولات 1965 و1968 و1986 و1994 والمركز الرابع في بطولتي 1970 و2008، بينما خرج من دور الثمانية عامي 1998 و2010.

وخرج المنتخب الإيفواري من الدور الأول ثمان مرات أعوام 1974 و1980 و1984 و1988 و1990 و1996 و2000 و2002 ولم يتأهل لباقي البطولات علماً بأنه استبعد من التصفيات المؤهلة لبطولة عام 1978.

وبذلك فإن الفريق تأهل للمربع الذهبي في ثمانٍ من 18 بطولة شارك فيها من قبل.

ويتضح من هذا السجل أن مستوى نتائج المنتخب الإيفواري في بطولات كأس الأمم الإفريقية اتسم بالتذبذب الشديد على مدار أكثر من أربعة عقود ورغم ذلك كان الفريق دائماً بين المنتخبات المرشحة بقوة للفوز بلقب البطولة.

ولا يختلف اثنان على أن المنتخب الإيفواري شهد في السنوات الأخيرة الجيل الذهبي الثالث له بعد جيل الستينيات وجيل آواخر الثمانينيات وآوائل التسعينيات من القرن الماضي، وأصبح هدف الفريق الحالي هو تتويج تألقه على الساحة الإفريقية وفي رحلة احترافه بالأندية الأوروبية الكبيرة بلقب إفريقي ثانٍ للأفيال.

ويضاعف من رغبة هذا الجيل في إحراز اللقب أن بعض عناصره وفي مقدمتهم المهاجم الشهير والخطير ديدييه دروغبا قائد الفريق قد لا تتاح لهم فرصة جديدة للمشاركة في الكأس الإفريقية مع اقترابهم من سن الاعتزال.

وبلغ المنتخب الإيفواري نهائيات بطولتي كأس العالم 2006 بألمانيا و2010 بجنوب إفريقيا ونال إشادة بالغة من جميع المتابعين لمستواه على مدار السنوات الماضية ولكنه فشل في تحقيق التوقعات التي رافقته في البطولتين وكذلك في بطولات كأس الأمم الأفريقية الثلاث الماضية.

وعانى الأفيال في هذه البطولات الثلاث من المواجهة مع الكرة العربية حيث سقط في نهائي 2006 بالقاهرة بركلات الترجيح أمام المنتخب المصري صاحب الأرض ثم سقط أمام نفس الفريق في الدور قبل النهائي بعدها بعامين في غانا.

وفي البطولة الماضية، تعرض الأفيال للطمة قوية بالخروج أمام المنتخب الجزائري من دور الثمانية.

ومع غياب عدد من المنتخبات الكبيرة عن نهائيات البطولة القادمة، تبدو الفرصة سانحة أمام الأفيال للمنافسة بقوة على اللقب بل إن الفريق الإيفواري سيكون مع نظيره الغاني وصيف بطل النسخة السابقة هما أقوى المرشحين للفوز باللقب.

ومع الخبرة الكبيرة التي نالها الفريق بمشاركته القوية في كأس العالم عامي 2006 و2010 وفي البطولات الثلاث السابقة لكأس إفريقيا، لم يعد أمام دروغبا أبرز نجوم الفريق وقائد هجومه سوى الفوز باللقب الإفريقي خلال البطولة القادمة لتسجيل أسماء لاعبي هذا الجيل بحروف من ذهب في سجلات الكرة الإفريقية.

ويمتلك الجيل الحالي من لاعبي المنتخب الإيفواري الإمكانات التي تساعده على ذلك سواء من ناحية المهارة أو القدرات البدنية أو الخبرة أو التماسك حيث لعب نجومه لفترات طويلة جنباً إلى جنب.

ويضاعف من قوة الفريق الحالي أن كل نجومه من اللاعبين المحترفين في أوروبا مثل دروغبا وسالومون كالو وكولو توريه ويايا توريه وديدييه زوكورا باستثناء لاعب واحد فقط هو عبد القادر كيتا المحترف في السد القطري حامل لقب دوري أبطال آسيا وصاحب الميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية 2011.

وبالتالي، يخوض الفريق البطولة بعقلية المحترفين ويستطيع لاعبوه مساعدة مديرهم الفني الوطني فرانسوا زاهوي الذي تولى قيادة الفريق في التصفيات المؤهلة للبطولة ونجح في مهمته مع الفريق الذي اعتاد في السنوات الماضية على فكر المدربين الأجانب مثل الفرنسي هنري ميشيل والألماني أولي شتيلكه والبوسني وحيد خليلودزيتش.

ولم يجد المنتخب الإيفواري أية صعوبة في الوصول لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2012 بأنغولا حيث تصدر المجموعة الثامنة في التصفيات بالفوز على رواندا 3-0 و5-0 وعلى بوروندي 1-0 و2-1 وعلى بنين 2-1 و6-2 ليصبح الوحيد الذي حقق الفوز في جميع مبارياته بالتصفيات.

وأوقعت قرعة نهائيات كأس إفريقيا القادمة منتخب كوت ديفوار في مجموعة متوسطة المستوى سيكون مرشحاً للفوز بصدارتها أو بإحدى بطاقتي التأهل على الأقل فيها، حيث تضم المجموعة معه منتخبات السودان وبوركينا فاسو وأنغولا.

ويستهل المنتخب الإيفواري مسيرته في البطولة بملاقاة نظيره السوداني في 22 يناير الحالي ثم يخوض الاختبار التالي أمام نظيره البوركيني في 26 من الشهر نفسه ويختتم مسيرته في الدور الأول يوم 30 بملاقاة المنتخب الأنغولي.

لمتابعة أحدث أخبارنا عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك