الاقتصاد المصري في طريقه للتعافي مع بداية العملية الانتخابية البرلمانية

منشور 05 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 12:16
يرى أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب السابق أنه إذا كانت الانتخابات البرلمانية قد بدأت في هدوء تام فهو أمر إيجابي يدعو إلى التفاؤل بالنسبة لاقتصاد مصر، إلا أن ذلك يتوقف على أمرين آخرين، أحدهما تنفيذ مطالب الثورة وأهدافها، والآخر توفير أقصى درجات الأمن
يرى أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب السابق أنه إذا كانت الانتخابات البرلمانية قد بدأت في هدوء تام فهو أمر إيجابي يدعو إلى التفاؤل بالنسبة لاقتصاد مصر، إلا أن ذلك يتوقف على أمرين آخرين، أحدهما تنفيذ مطالب الثورة وأهدافها، والآخر توفير أقصى درجات الأمن

حالة من التفاؤل سيطرت على خبراء الاقتصاد المصريين؛ بسبب بدء العملية الانتخابية لـ «برلمان الحرية» في أجواء من الهدوء والاستقرار الأمني، وسط إقبال ملحوظ من الناخبين، وهو ما جعلهم يتوقعون انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري بشكل عام؛ شريطة أن تمر الانتخابات البرلمانية على هذا المنوال، وهو ما سيكون له بالغ الأثر على عودة الإنتاج وتدفق الاستثمارات الأجنبية مرةً أخرى.

وأكد عدد من خبراء الاقتصاد والمصارف أهمية استكمال عملية الانتخابات البرلمانية؛ حيث تعد خطوة مهمة نحو الاستقرار السياسي، ومن ثَم الاقتصادي، مشيرين إلى أنها تمثل 50% من طريق الاستقرار، يليها الخطوة الثانية وهي الانتخابات الرئاسية. وأضافوا أن هذه الانتخابات سيكون لها دور مهم في تكوين برلمان قوي ثم حكومة قوية تستطيع تحقيق الاستقرار الأمني، الذي يعتبر مطلبًا رئيسيًّا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ومن ثَمَّ معاودة البورصة الارتفاع وعودة الاستثمارات الأجنبية لمصر من جديد.

الخبير المصرفي ناجي هندي يقول: إن إجراء واستكمال الانتخابات البرلمانية يعتبر خطوة أولية لاستعادة الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة بعدما خفضت مؤسسات التصنيف الائتماني لمصر بسبب عدم وجود برلمان ورئيس ودستور متفق عليه، وهو ما تسبب في وجود مشكلة في الاقتراض من الخارج لدى القطاع المصرفي. ووصف الانتخابات البرلمانية بأنها بداية الإصلاح الاقتصادي في مصر، والذي يرتبط بصورة أساسية بالإصلاح السياسي الذي تعتبر الانتخابات البرلمانية أولى خطواته، ثم نستكمل باقي الخطوات حتى نهاية يونيو القادم، مشيرًا إلى أن إجراء هذه الانتخابات بنجاح من شأنه أن يُحسِّن صورة مصر لدى مؤسسات التقييم العالمية، وهذا كله سينعكس على القطاع المصرفي؛ حيث يعاود نشاطه، ويقوم بتمويل مختلف المشروعات الأجنبية والمحلية، فضلاً عن معاودة الاستثمارات الأجنبية الدخول إلى مصر؛ لذا فهي تعتبر خطوة مهمة للأمام. وأعرب عن ارتياحه لإجراء الانتخابات في موعدها ولنتائجها الأولية؛ لأن التأجيل كان سيعني ازدياد الوضع الاقتصادي سوءا؛ لأن مصر تستنفد احتياطي النقد الأجنبي لديها، فضلا عن ضعف الموارد، وعلى رأسها السياحة وانهيار البورصة وغيرها؛ لذلك كلما كانت الإجراءات المتفق عليها أسرع كان ذلك في صالح الاقتصاد المصري.

وقال عبد الحافظ الصاوي الخبير الاقتصادي إن الانتخابات البرلمانية هي أولى الخطوات الحقيقية لاستقرار الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى أننا كدولة مؤسسات في حاجة إلى تكوين مؤسسة تشريعية تقود الحكومة باعتبار أن ذلك هو بداية الطريق لنقل إدارة البلاد لسلطة مدنية، وهو ما سيكون له انعكاس كبير على مستوى الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن انتقال الاستثمارات الأجنبية وعودتها إلى مصر مرة أخرى مرهون بالاستقرار السياسي بها، مشيرًا إلى أن المستثمر يبحث أولا وأخيرا عن الاستثمار الهادئ، وهو الذي يحتاج إلى تشريعات تحكمه وتتحكم في السوق التي يعمل بها حتى يقبل المستثمر على السوق المصرية بكل ثقة واطمئنان. وأوضح هندي أن استكمال الانتخابات سيعزز من قوة القطاع المصرفي باعتباره عصب اقتصاد أية دولة بشرط الاستقرار السياسي، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى ضخ المزيد من الودائع في هذا القطاع المهم، وبالتالي قدرته على تمويل المشروعات الاستثمارية بشكل كبير وآمن.

أما أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب السابق فيرى أنه إذا كانت الانتخابات البرلمانية قد بدأت في هدوء تام فهو أمر إيجابي يدعو إلى التفاؤل بالنسبة لاقتصاد مصر، إلا أن ذلك يتوقف على أمرين آخرين، أحدهما تنفيذ مطالب الثورة وأهدافها، والآخر توفير أقصى درجات الأمن، باعتبار أنهما أفضل طريق لعودة الاقتصاد المصري أقوى مما كان عليه سابقًا. وعن توقعاته بشأن مستقبل القطاع المصرفي والاقتصاد بشكل عام بعد إجراء الانتخابات قال: إنه بعد إجراء الانتخابات يفترض أن يتم اختيار حكومة جيدة قادرة على السيطرة على الأوضاع الأمنية، وتحقيق الاستقرار الأمني الذي يعتبر أساس النمو الاقتصادي، بجانب الإدارة الجيدة.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك