خروج الكبار يضفي مزيداً من الحذر على المشاركين

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2012 - 08:34

قبل أكثر من ست سنوات، فوجئت القارة السمراء بتأهل المنتخبين الأنغولي والتوغولي إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا على حساب منتخبات أخرى عريقة في مؤشر قوي على أن خريطة كرة القدم في القارة الإفريقية ستشهد تغييرات تدريجية في السنوات التالية.

ورغم نجاح المنتخبات الكبيرة في العودة لإحكام قبضتها على بطاقات التأهل الإفريقية إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وفوز المنتخب المصري صاحب التاريخ العريق بلقب كأس الأمم الإفريقية على مدار آخر ثلاث بطولات، جاءت تصفيات نسخة 2012 لتؤكد وجود طفرة كبيرة على هذه الخريطة.

وأخفقت العديد من المنتخبات الكبيرة في التصفيات ليصبح الحذر هو شعار باقي المنتخبات الكبيرة التي بلغت النهائيات خوفاً من مفاجآت جديدة.

وشهدت التصفيات العديد من المفاجآت ذات العيار الثقيل وأسفرت عن تأهل وجهين جديدين جاء أحدهما على حساب اثنين من أبرز القوى الكروية في القارة، مما يضفي مزيداً من الإثارة على النهائيات التي تستضيفها غينيا الاستوائية والغابون في الفترة من 21 يناير الحالي وحتى 12 فبراير المقبل.

وحرمت التصفيات أكثر من فريق بارز من التأهل للنهائيات لكن أبرزها على الإطلاق كانت منتخبات مصر والكاميرون ونيجيريا والجزائر ذات الصولات والجولات على مستوى القارة السمراء والتي تجمع في ما بينها ألقاب 14 من 27 بطولة أقيمت حتى الآن في تاريخ كأس الأمم الإفريقية.

وبينما خرجت هذه المنتخبات الأربعة ومعها المنتخب الجنوب إفريقي الفائز باللقب عام 1996 من التصفيات، شقت منتخبات أخرى أقل قوة وخبرة طريقها إلى النهائيات مثل منتخبات بوركينا فاسو وأنغولا والغابون ومالي وغينيا إضافة إلى منتخبي بوتسوانا والنيجر اللذين يشاركان في النهائيات للمرة الأولى في تاريخهما.

وتشهد البطولة وجهاً جديداً آخر هو منتخب غينيا الاستوائية الذي يشارك في النهائيات دون خوض التصفيات بصفته ممثل الدولة المضيفة ومع غياب خمسة منتخبات من الفرق ذات السطوة في القارة الإفريقية عن نهائيات البطولة هذه المرة، ينتظر أن تنحصر الترشيحات للمنافسة على اللقب بين عدد محدود من المنتخبات مثل المنتخبين الإيفواري والغاني أقوى المرشحين والمنتخبين التونسي والمغربي صاحبي الخبرة الكبيرة بالبطولة.

وكانت أبرز مفاجآت التصفيات هي خروج المنتخب المصري الفائز بلقب آخر ثلاث بطولات أعوام 2006 و2008 و2010 وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد سبعة ألقاب.

وتزامنت كبوة أحفاد الفراعنة في التصفيات مع ظروف ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالنظام الحاكم في مصر وعدم استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والأمنية التي أعقبتها.

لكن أحداً لا يستطيع الجزم بأن هذه الظروف كانت وراء هذه الكبوة بشكلٍ مباشر لا سيما وأن بداية المنتخب المصري في التصفيات قبل أحداث الثورة لم تكن بالشكل المطلوب حين تعادل الفريق مع نظيره السييراليوني وخسر أمام منتخب النيجر.

وبعد قيام الثورة، لم ينجح المنتخب المصري في تكرار النهج الذي اعتاده في الماضي بالتعويض في الجولات الأخيرة وفي الأوقات العصيبة حيث سقط الفريق أمام جنوب إفريقيا ليخرج من التصفيات صفر اليدين.

وأطاحت كبوة التصفيات بالمدرب الوطني حسن شحاتة من تدريب المنتخب المصري بعدما قاد الفريق للقب في البطولات الثلاث الماضية على التوالي.

وفي المقابل، صعد منتخب النيجر إلى النهائيات على حساب كل من منتخبي مصر وجنوب إفريقيا ليكون من المفاجآت ذات العيار الثقيل مثل المنتخب البوتسواني الذي كان أول المتأهلين للنهائيات عبر مجموعة تضم معه منتخبات أكثر خبرة مثل المنتخب التونسي الذي حصل بصعوبة على البطاقة الثانية من هذه المجموعة إلى النهائيات.

ولم تكن صدمة عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء أقل بعد خروج المنتخب الكاميروني من التصفيات وتحرم البطولة من فريق آخر يحظى بتاريخ هائل وسبق له الفوز باللقب أربع مرات.

وكان خروج أسود الكاميرون من التصفيات خسارة فادحة للبطولة لا سيما لكونه من أبرز المنتخبات التي تقدم عروضاً مثيرة ويضم بين صفوفه العديد من المهارات الرائعة مثل المهاجم الخطير سامويل إيتو مهاجم برشلونة الأسباني وإنتر ميلان الإيطالي سابقا وآنجي الروسي حالياً وصاحب الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يحرزها أي لاعب في تاريخ مشاركاته بالبطولة برصيد 18 هدفاً.

وفي الوقت نفسه، عاند الحظ المنتخب النيجيري الفائز بلقب البطولة في عامي 1980 و1994 وصاحب المركز الثالث في البطولة الماضية ليسقط في التصفيات هذه المرة لصالح المنتخب الغيني.

بينما جاء خروج المنتخب الجزائري من التصفيات مفاجأة كبيرة بعدما مثل القارة الإفريقية في مونديال 2010 وبلغ المربع الذهبي في البطولة الإفريقية الماضية ولكنه خرج من التصفيات لصالح شقيقه المغربي.

لمتابعة أحدث أخبارنا عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك