هل تختلف الأجواء الرمضانية في خيم اللاجئين عن الخيم الرمضانية؟

هل تختلف الأجواء الرمضانية في خيم اللاجئين عن الخيم الرمضانية؟
2.5 5

نشر 25 حزيران/يونيو 2016 - 08:40 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الأجواء الرمضانية حاضرة لدى اللاجئين السوريين
الأجواء الرمضانية حاضرة لدى اللاجئين السوريين

في كل عام يطل به شهر رمضان المبارك على اللاجئين السوريين في الأردن، تزداد الفجوة بينهم وبين الوطن ويعرفون أنهم أصبحوا أبعد عنه خطوة جديدة.

وفي كل عام يمني السوريون أنفسهم بأنه قد يكون رمضان الأخير الذي يقضونه في بلدان الشتات واللجوء وأن رمضان القادم سيكون في سوريا ليكتشفوا أن أمد الحرب طويل، وأن قدرهم أن ينتظروا في دول اللجوء عاماً جديداً لعله يحمل معه الخير في قادم الأيام.

ولا تقف الصعوبة والحزن عند البعد عن الوطن بل كثير من اللاجئين يفقدون مزيد من الأحبة في كل عام بسبب الحرب الدائرة هناك منذ عام 2011 ويفتقدونهم في شهر رمضان شهر لمة العائلة والأرحام والأصدقاء. وعلى رغم هذه الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون في شهر رمضان وخاصة في مخيمات اللجوء، إلا أن الكثير منهم لا يزال يتمسك بروحانيات الشهر الفضيل ويحاول قدر الإمكان الاستمتاع بأجوائه الرمضانية.

عائلة أبوخالد الدرعاوي التي وصلت المخيم في العام 2012 هذا رمضانهم رقم 4 في المخيم في حين لم يتوقعوا في ذلك العام أن يطول البقاء لأكثر من شهور معدودة. مر العام تلو العام على العائلة المنكوبة التي رزقت بطفلة في الشتات وتحديدا في شهر رمضان من العام الماضي لتذكرهم الطفلة بمأساة اللجوء والعيش في المغترب بعيداً عن الوطن، إلا أن العائلة لم تستسلم للظروف واستمرت معها الحياة ليرحبوا بشهر رمضان كما كانوا يستقبلوه في سوريا.

يقول أبو خالد لـ الوطن منذ أكثر من 4 أعوام ونحن هنا في المخيم وفي كل عام نعتقد بأن الفرج قريب، إلا أنني بت متأكداً بأن البقاء في الشتات سيطول، في حين يحرص على إحضار المشروبات الرمضانية مثل تمر الهندي والخروب لحيي طقوس رمضان ذاتها ويفرح قلوب أبنائه. وبرغم تل المعاناة إلا أن الحياة تستمر وتمضي باللاجئين وهم يعيشون في المخيم الذي تحول إلى وطن لهم، حيث يقطنه البعض منذ أكثر من 5 أعوام.

وفي شوارع المخيم الكبيرة تزدحم الأسواق صبيحة شهر رمضان المبارك ويكتظ المتسوقون الذين يقصدون شارع المخيم الرئيسي للتسوق وشراء الحاجيات اليومية التي تعينهم على الطهي لطعام الإفطار.

حياة كاملة داخل المخيم بحيث تحول إلى مدينة يقطنها اليوم أكثر من 90 بالاضافة إلى آلاف من العاملين في المؤسسات والجمعيات والمنظمات الدولية والحكومية وهو الأمر الذي يؤدي إلى إيجاد حركة تجارية نشطة، بدت واضحة من خلال افتتاح عشرات المحال التجارية، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل للاجئين وتشغيل عدد من الباصات الصغيرة التي تعمل على توزيع المواد الغذائية والخضراوات داخل المخيم.

وعلى رغم صعوبة الحياة في اللجوء إلا أن اللاجئين السوريين يستحضرون عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية العريقة في حين تدب حركة نشطة للصائمين السوريين في الأسواق والشوارع الرئيسية للمغيم قبيل موعد الإفطار.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في الأردن شذى مغربي: إن البرنامج يقدم المساعدات للسوريين عن طريق بطاقة إلكترونية يُعاد شحنها بالمال شهريا وأن قيمة المساعدات تبلغ حالياً 20 ديناراً للشخص الواحد في حين أن قيمة المساعدات كانت خفضت العام الماضي إلى 15 ديناراً.

يتوزعون اللجئون السوريون في المخيم على أكثر من 24 ألف كرفان معظمها تعاني من ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار بالإضافة إعادة برمجة التيار الكهربائي التي حرمت تشغيل وسائل التكيف والتهوية خلال أيام النهار بحال ارتفعت درجات الحرارة بعد أن اضطرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تغيير برمجة إيصال التيار الكهربائي في مخيم الزعتري بإيصالها من الساعة السابعة مساء وحتى الخامسة صباحا بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، وتخفيض قيمة الفاتورة الشهرية إلى 250 ألف دولار، بعد أن كانت تصل إلى 750 ألفا، بحسب ما قال مدير الاتصال الجماهيري في المفوضية نصر الدين طوايبية لـ الوطن.

وفي شوارع المخيم يعرض العديد من الباعة عصير تمر هندي خلال ساعات النهار وهو التقليد السوري العريق الذي تناقله اللاجئون معهم وذلك للاستمتاع بوجبة الإفطار مع العصير الذي يعد مكونا أساسيا لوجبة الإفطار في سوريا. ويتسامر الأصدقاء والجيران في المخيم بعد الإفطار وصلاة التراويح ويتبادلون الأحاديث فيما في حين أن قصص الوطن وذكرياته هي سيد أحاديثهم.

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2016

اضف تعليق جديد

 avatar