شهدت الحلقة الرابعة عشرة من الدراما الاجتماعية "اليتيم" تصاعداً لافتاً في حدة الصراعات النفسية والاجتماعية، حيث تصدر النجم سامر إسماعيل المشهد بشخصية "عرسان" التي تعيش حالة من التخبط الوجداني والصدام مع الواقع المرير.
بدأت أحداث الحلقة بجرعة من التشويق عبر "فلاش باك" يعود بنا إلى الماضي، مسلطاً الضوء على لغز الصندوق المفقود، حين أقدم المدعو "حمدي"، أحد العاملين لدى الزعيم، على سرقة الصندوق والفرار بفرس "هايل". ومع ذلك، خذله طمعه حين تمكنت الفرس الأصيلة من الإطاحة به واستعادة الصندوق، لتعود أدراجها وتترك السارق في العراء، في حين يصر الزعيم على موقفه الرافض للعودة إلى الحارة.
وفي تطور درامي يجسد ذروة الانكسار، قرر "عرسان" مغادرة منزل عائلة "أبو النور"، ليمر في لحظة وداع صامتة تحت شرفة "علياء"، التي تجسد دورها الفنانة رهام القصار. وفي مشهد اتسم بالرومانسية الحزينة فوق أسطح الحارة، انفتح "عرسان" بمكنونات قلبه، شاكياً تحول مودة الأخوة مع "عارف" إلى عداء صريح، معرباً عن مخاوفه من أن مجهولية نسبه ستحول دون ارتباطهما الرسمي، لتقابل "علياء" مخاوفه بعهد بالوفاء المطلق.
ولم تخلُ الحلقة من لحظات التوتر، حين كاد الزعيم "هايل" (أيمن رضا) أن يضبطهما، إلا أن سرعة بديهة "عرسان" أنقذت الموقف وأعادت "علياء" إلى غرفتها بسلام. وانتهى الحال بـ "عرسان" مفترشاً الأرض أمام دكان الحدادة، لترافقه في غفوته "ديبة" (شكران مرتجى) في مشهد أثار تساؤلات رجال الحارة وصاحب الدكان "أبو الليل" عند الصباح.
على الجانب الآخر، تباينت ردود الفعل داخل منزل "أبو النور" عقب اختفاء "عرسان"، فبينما خيم الحزن على العائلة، لم يستطع "عارف" إخفاء شماتته برحيل غريمه. ورغم محاولات "أبو النور" الحثيثة لإعادة "عرسان" إلى كنف العائلة، أصر الأخير على الاستقلال بنفسه لتجنب المزيد من المشاحنات، مؤكداً بقاءه على مقربة من محبيه. وفي سياق موازٍ، استمر "أبو فايز" في طمأنة "عارف" بشأن زواجه المرتقب من "سمية"، داعياً إياه إلى الصبر حتى تهدأ العواصف المحيطة بهم، مما ينذر بمواجهات مستقبلية قد تغير موازين القوى في الحارة.
