أتلتيكو مدريد ينتقل إلى عهد جديد مع سيميوني

منشور 05 أيّار / مايو 2016 - 04:08
دييغو سيميوني
دييغو سيميوني

"الشرانق" أو "بوباس" بالإسبانية هو لقب يطلق في إسبانيا على الشخص سيء الحظ، وهو الاسم الذي ارتبط لأعوام طويلة بنادي أتلتيكو مدريد، حتى أن المغني خواكين سابينا استخدم هذا التعبير في الأغنية، التي أعدها لاحتفالات النادي المدريدي بمرور 100 عام على إنشائه.

وجاء الأرجنتيني دييغو سيميوني ليتولى مهمة محو هذا اللقب.

ويخوض أتلتيكو مدريد في 28 مايو الجاري المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في ميلانو للمرة الثانية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو أيضاً النهائي الثالث للفريق الإسباني في إحدى البطولات القارية منذ تتويجه في 2012 بلقب بطولة الدوري الأوروبي.

وفي خلال تلك الفترة، فاز أتلتيكو بالدوري الإسباني وكأس الملك ولقبين في كأس السوبر الإسباني والأوروبي.

وقال سيميوني، الذي تغيرت على يديه كل ظروف النادي المدريدي، عقب إقصاء بايرن ميونخ أول أمس الثلاثاء من نصف نهائي دوري الأبطال: "الأمر لم يكن مصادفة، نحن نعمل بشكل جيد للغاية منذ أربع سنوات".

وظن قليلون أن أتلتيكو مدريد سيعود إلى نهائي دوري الأبطال بعد عامين من هزيمته في نفس المباراة أمام جاره ريال مدريد في لشبونة، ولكن أحد هؤلاء القلة كان سيميوني بلا شك.

وتوج الروخيبلانكوس بلقب الدوري الإسباني عام 2014، ولكنه سقط بشكل درامي على ملعب "دا لوز" بالعاصمة البرتغالية لشبونة بهدف قاتل برأس اللاعب سيرخيو راموس في الدقيقة 93، ليمتد عمر المباراة لوقت إضافي شهد هزيمة أبناء سيميوني بنتيجة 4-1.

وانضمت تلك النتيجة إلى التاريخ "المشؤوم" لأتلتيكو مدريد، الذي سقط على يد جاره العملاق وصاحب الموارد المالية الضخمة.

"الفوز، الفوز ثم الفوز مجدداً" كانت تلك العبارة التي اشتهر بترديدها الإسباني الراحل لويس آراغونيس، أحد أبرز اللاعبين والمدربين في تاريخ أتلتيكو، والذي لا تزال جماهير النادي تتغني بكلماته حتى الآن.

وتعتبر كلمات آراغونيس منهجاً ودليلاً للمدرب الأرجنتيني (سيميوني)، الذي يرى أن تحقيق الفوز هو الأهم وأن ما عداه من الأمور مجرد تفاصيل تافهة.

وأضاف سيميوني عقب مباراة فريقه أمام بايرن على ملعب الأخير، وهو اللقاء الذي لجأ فيه إلى الالتزام بأسلوب دفاعي متشدد لمواجهة الطوفان الهجومي لغريمه البافاري بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا: "استعد للفوز وليس لكي أروق لأحدهم".

وكان اللاعب التشيلي أرتورو فيدال نجم وسط بايرن ميونخ قد وصف طريقة لعب أتلتيكو مدريد بـ " القبيحة"، وعلى رغم ذلك كانت هذه الطريقة هي الحل الذي لجأ إليه النادي الإسباني للإطاحة ببايرن ومن قبله برشلونة من البطولة الأوروبية.

ولا يرغب سيميوني في تضييع وقته بالتفكير في آراء البعض في طريقة لعب فريقه، إذ أنه لا يهتم بشيء آخر سوى الفوز، وهي الفكرة التي نجح في نقلها إلى أتلتيكو مدريد منذ اليوم الأول لوصوله لمقعد المدير الفني عام 2011.

وأحاط اللاعب الأرجنتيني السابق نفسه بمجموعة من الحراس الشخصين من اللاعبين المخلصين، الذين قال عنهم دائماً بأنهم يتشبعون بفكرته.

ويعتبر كل من غودين وخوانفران وغابي وفيليبي لويس وخيمنيز وكوكي وتياغو مينديش الأعمدة التي يرتكز عليها النادي المدريدي، الذي استبدل في وقت سابق بعض العناصر مثل دييغو كوشتا ودافيد فيا وآردا توران وتيبو كورتوا بأخرين مثل أنتوان غريزمان وفيرناندو توريس وساول نيغيز ويان أوبلاك.

وبفضل الأموال، التي حصل عليها نظير مشاركته في دوري أبطال أوروبا، تمكن أتلتيكو بشكل كبير من تخفيض ديونه، التي تسببت، خلال أسوأ أعوام هذا النادي عندما كان يلعب في دوري الدرجة الثانية، في تدخل القضاء في كثير من الأحيان.

ومن المحتمل أن تعود مجدداً أسطورة "الشرانق"، فلا أحد يرغب في التفكير فيما يمكن أن يحدث عندما يقرر سيميوني مغادرة مدريد، بينما تستمتع الجماهير بأفضل أزمنة النادي وبسيميوني، الذي جعلهم يعتادون الانتصارات.


صحيفة الوسط 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك