إيطاليا وأوروغواي في مواجهة مصيرية

إيطاليا وأوروغواي في مواجهة مصيرية
4.00 6

نشر 24 حزيران/يونيو 2014 - 12:46 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
من لقاء المنتخبين في كأس القارات العام الماضي
من لقاء المنتخبين في كأس القارات العام الماضي

تتجه الأنظار، اليوم، إلى ملعب آرينا داس دوناس الذي يحتضن موقعة البقاء والأعصاب بين المنتخبين الإيطالي ونظيره الأوروغوياني في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.

ولم يكن أحد يتوقع المسار الذي سلكته هذه المجموعة التي أطلق عليها لقب مجموعة الموت بسبب ضمها ثلاثة أبطال عالم سابقين، ومن المؤكد أن أشد المتفائلين في كوستا ريكا لم يتوقعوا أن يكون منتخب بلادهم في الدور الثاني قبل حتى خوضه الجولة الثالثة الأخيرة.

وقد رسم المنتخب الكوستا ريكي بخطفه البطاقة الأولى بعد فوزه الافتتاحي على الأوروجواي 3-1 ثم بإسقاطه إيطاليا 1-0، سيناريو موقعة نارية بين المنتخبين العملاقين، فيما سيكتفي الإنجليز بمواجهة شرفية مع ممثل الكونكاكاف يبحثون خلالها عن توديع البرازيل بفوز معنوي بعد سقوطهم أمام الآتزوري ولا سيليستي بنتيجة واحدة 1-2 في مباراتيهما الأوليين.

وسيكون المنتخب الإيطالي بحاجة إلى تعادل من مواجهته مع نظيره الأوروغوياني لكي يتجنب تكرار خيبة مونديال جنوب إفريقيا 2010 حين ودع الدور الأول دون أي انتصار وتنازل بالتالي عن اللقب الذي توج به في ألمانيا 2006، وذلك لأنه يتفوق على منافسه الأميركي الجنوبي بفارق الأهداف.

ووضعت إيطاليا نفسها في هذا الموقف الحرج "التقليدي" بالنسبة لها في دور المجموعات بعد أن قدمت أمام كوستا ريكا أداءً مغايراً تماماً لذلك الذي قدمته في الجولة الأولى أمام إنجلترا.

واعتادت إيطاليا على المعاناة في دور المجموعات بغض النظر عن مستوى منافسيها سواء أكانوا أبطال عالم سابقين أو منتخبات مغمورة تبحث عن ترك أثر صغير لها في العرس الكروي العالمي، وأبرز دليل على ذلك مونديال 1982 في إسبانيا عندما تعادلت في مبارياتها الثلاث أمام بولندا (0-0) والبيرو (1-1) والكاميرون (1-1) ونجحت في نهاية المطاف بالتأهل إلى الدور التالي بفضل فارق الأهداف المسجلة الذي فصلها عن الأخيرة، إذ سجل الآتزوري هدفين وتلقى هدفين، فيما سجلت الكاميرون هدفاً وتلقت شباكها هدفاً.

ورغم ذلك، واصل الإيطاليون مشوارهم ووصلوا إلى النهائي وتوجوا باللقب على حساب ألمانيا (3-1).

ومن المؤكد أن الآتزوري لا يريد تكرار التجربة المريرة التي عاشها في جنوب إفريقيا 2010 أو في مشاركاته الأربع التي تلت تتويجه بلقبه الثاني عام 1938 أو تجربة مونديال 1974، ولكي يتجنب ذلك عليه الارتقاء إلى مستوى التحدي أمام منتخب مندفع منتشٍ من انتفاضته أمام إنجلترا بقيادة هدافه "القاتل" لويس سواريز.

وازدادت مشاكل إيطاليا لأنها ستفتقد بشكل شبه مؤكد لاعب وسطها دانييلي دي روسي الذي تعرض لإصابة في ربلة ساقه اليمنى خلال لقاء الخميس الماضي أمام كوستا ريكا.

وسيشكل غياب دي روسي ضربة للمنتخب الإيطالي خصوصاً أنه يعتبر ركيزة أساسية في تشكيلة برانديلي، ومن المتوقع أن يحل بدلاً منه تياغو موتا الذي كان من العناصر المخيبة أيضاً أمام كوستا ريكا بعدما فضله المدرب على حساب ماركو فيراتي الذي قدم أداءً جيداً في لقاء إنجلترا.

ومن المؤكد أن مهمة أوروغواي ستكون أصعب من إيطاليا لأنها مطالبة بالفوز من أجل التأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي ومواصلة مشوارها نحو تكرار إنجاز 1950 حين توجت بلقبها الثاني والأخير على الأرض البرازيلية بالذات وعلى حساب صاحب الضيافة، وهذا ما اعترف به تاباريز الذي اعتبر أن الضغط سيكون على أبطال أميركا الجنوبية.

ويعرف تاباريز الكرة الإيطالية كما حال عدد كبير من لاعبيه، إذ درب ميلان (1996) لفترة وجيزة وكالياري في مناسبتين (1995-1996 و1998-1999)، وذلك في عز أسلوب كاتيناتشيو الدفاعي الذي عرف به المنتخب الإيطالي والأندية الإيطالية على حد سواء.

واعتبر تاباريز أن واقع وجود العديد من لاعبي فريقه في الدوري الإيطالي أو مرور عدد آخر فيه لن يؤثر كثيراً في هذه المباراة، مضيفاً: "صحيح أننا نملك معرفة ببعض النواحي في طريقة لعب الإيطاليين أفضل مما كان عليه الوضع ضد كوستا ريكا التي لا يلعب فيها أي من لاعبينا، لكن إيطاليا تعرف أيضاً اللاعبين الأوروغويانيين".

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2014

اضف تعليق جديد

Avatar