البرازيل تبدأ حملتها في كأس العالم أمام كرواتيا

البرازيل تبدأ حملتها في كأس العالم أمام كرواتيا
4.00 6

نشر 12 حزيران/يونيو 2014 - 14:19 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
منتخب البرازيل
منتخب البرازيل

يبدأ المنتخب البرازيلي رحلة تعويض ما فاته قبل 64 عاماً عندما يقص شريط افتتاح النسخة العشرين لكأس العالم من ملعب آرينا كورينشيانس في ساو باولو بمواجهة نظيره الكرواتي اليوم الخميس ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الاولى.

وتعود كأس العالم الى البرازيل، البلد الاكثر تتويجاً باللقب (5 مرات)، للمرة الأولى منذ 1950 حين وصل السيليساو إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام جاره الأوروغوياني 1-2 امام 200 ألف مشجع غص بهم ملعب ماراكانا.

ولا تزال مرارة نهائي 1950 في فم الجمهور البرازيلي الذي يحلم بان يتمكن منتخب بلاده من الظفر باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

ويدخل البرازيليون العرس الكروي العالمي وهم متفائلون بحظوظهم خصوصاً أن مدربهم الحالي هو لويس فيليبي سكولاري الذي قادهم إلى اللقب الخامس عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان على حساب الغريم الألماني.

"البرازيل جاهزة، كل شيء منظم ومحدد وعلى الطريق الصحيح. إذا التزمنا بهذا البرنامج ستسير الأمور بشكل جيد بالنسبة لنا بكل تأكيد"، هذا ما قاله سكورلاي لموقع الاتحاد الدولي عن استعدادات منتخب لنهائيات 2014، رافضاً الحديث عن فشل في حال ما لم يتمكن منتخبه من الظفر باللقب أمام جماهيره.

وتابع: "منتخب البرازيل يشارك في كأس العالم دائما والجميع يتوقعون منه أن يحرز اللقب. نحن بكل تأكيد نعمل على تحقيق هذا الهدف لكننا نكن الإحترام لطموحات المنتخبات الأخرى التي تشارك في العرس الكروي ولديها الأهداف ذاتها. خوض البطولة على أرضنا سيحفزنا على الاعتماد على موهبة لاعبينا لتحقيق هذا الهدف وإذا لم ننجح في ذلك يكون الأمر لأن فريقاً آخر تفوق علينا".

وتحدث سكولاري عن الضغوطات التي يواجهها فريقه كونه يلعب أمام جماهيره، قائلاً: "لا شك بأن التطلعات أكبر لأنها كأس العالم الثانية التي تقام في البرازيل ولأن الفرصة متاحة أمامنا لتحقيق ما فشلنا في تحقيقه المرة السابقة. لكننا سنواجه منافسين أقوياء في سعينا لإحراز اللقب".

وهذه ليست المرة الأولى التي يشرف فيها سكولاري على منتخب يستضيف بطولة كبرى على أرضه إذ سبق أن اختبر هذا الامر عام 2004 مع المنتخب البرتغالي في كأس أوروبا حيث وصل برازيليو أوروبا الى المباراة النهائية قبل السقوط في المتر الأخير أمام اليونانيين.

وتحدث "بيغ فيل" عما اختبره في 2004، قائلاً: "كانت تجربة مفيدة. لدي الآن فكرة أوضح عن كيفية التصرف قبل خوضنا المباراة النهائية وكيف يخوض المنتخب المضيف النهائي على ملعبه وكيف يتعين عليه تنظيم ومراقبة المباراة وانتزاع اللقب. أدرك تماماً مدي المتعة باللعب على أرضك وبين جمهورك، لكن في الوقت ذاته، سيكون الأمر أكثر قساوة في حال خسارة فريقك. سيتسنى لي الاعتماد على تجربتي السابقة عندما اعمل مع لاعبي فريقي".

لكن على سكولاري التفكير أولاً بتخطي المنافس الأول المتمثل بالمنتخب الكرواتي قبل الحديث عن النهائي أو حتى تخطي الدور الأول الذي سيواجه خلاله المكسيك في الجولة الثانية والكاميرون في الثالثة الأخيرة.

وتطرق سكولاري إلى منافسي أوريفيردي في دور المجموعات قائلاً: "يؤدي منتخب كرواتيا بشكل جيد ويعتمد عل اسلوب فني متميز. أسلوبه مشابه كثيراً لأسلوب منتخبات أميركا الجنوبية خصوصاً من ناحية الاستحواذ على الكرة والتصرف بها بشكل جيد".

وتابع: "لم يعد المنتخب الكرواتي يلعب بالأسلوب الإنجليزي الذي تميز به سابقاً، في المقابل، لاعبوه يملكون قدرات فنية عالية وبالتالي يقدمون مستويات عالية. الكاميرون أيضاً تملك لاعبين يتمتعون بفنيات عالية. دائماً ما نتوقع أمراً معينا ضد هذا الفريق لكن العكس هو الذي يحصل ويقومون بمفاجأتنا. في المقابل، يعتبر منتخب المكسيك منافساً تقليدياً بالنسبة الينا. يقدم كرة قدم مميزة، هناك تاريخ من المواجهات بين البرازيل والمكسيك ودائماً ما تكون صعبة".

رسم فيليباو تشكيلته بتأن، بين وديات وكأس قارات أحرزها بفوز صاعق في النهائي على إسبانيا بطلة العالم 3-0.

بعد مباراتين ضد بنما في 3 يونيو في غويانا (4-0) وصربيا في 6 منه على ملعب مورومبي في ساو باولو (1-0)، تبدأ خريطة الطريق من افتتاحية كرواتيا في ساو باولو بانتظار حلم خوض المباراة النهائية في ريو دي جانيرو في 13 يوليو.

كان مشهد اختيار سكولاري تشكيلته هذه المرة متناقضاً مع 2002، آنذاك ضغط عليه الجمهور قبل وبعد الاختيار، فاضطر للنوم في فندق غير اعتيادي للهروب من غضبهم بعد استبعاده الهداف روماريو، لكن في 2014، حتى روماريو، الذي ينتقد ظله أحياناً، وافق على خيارات مدرب البرتغال السابق، كما مهرها الملك بيليه بموافقته مع أنه كان يفضل تواجد كاكا أو رونالدينيو فيها.

كان النجاح في كأس القارات 2013 الحجة الرئيسة لسكولاري باستبعاد رونالدينيو (97 مباراة دولية) حامل الكرة الذهبية في 2005 وكاكا (87 مباراة دولية) أفضل لاعب في العالم عام 2007 وروبينيو (92 مباراة دولية)، والجيل الأولمبي في 2012 على غرار لوكاس وأليكساندر باتو وغانسو ولياندرو دامياو وغيرهم.

عمد سكولاري لتبديل سبعة لاعبين من الكأس القارية، فعزز خط وسطه بفيرناندينيو وراميريش وويليان، وجلب الخبرة على الأطراف مع مايكون وماكسويل على حساب رافينيا وفيليبي لويس.

كرر سكولاري أنه يريد بناء جو عائلي مناسب للفريق، على غرار 2002، عندما استدعى لاعبين "غير قادة"، وفي 2014 يعول على المدافعين تياغو سيلفا (باريس سان جيرمان)، ودافيد لويز (باريس سان جيرمان)، وحارس المرمى جوليو سيزار (تورونتو) والمهاجم فريد (فلوميننزي) لقيادة تشكيلته.

لكن اختيار سكولاري للاخيرين، لاقى بعض الاعتراضات، لاحتراف سيزار في الدوري الأميركي منخفض القيمة الفنية وذلك بعد توقفه ستة أشهر عن اللعب، فيما عانى فريد سلسلة من الإصابات منذ بداية الموسم.

ويبدو المهاجم نيمار أخطر أسلحة البرازيل في المونديال، بعد خوضه موسماً مقبولاً مع برشلونة إثر انتقال من سانتوس فاحت منه رائحة الفساد وأطاح برئيس الفريق الكتالوني ساندرو روسيل.

وعن دور نيمار في الفريق، يقول سكولاري: "لديه مسؤولية أكبر من تلك في فريقه، ليس فقط في خلق الفرص والمرتدات بل في الارتجال وهو وحده قادر على ذلك. ستعمل المجموعة غالباً من أجله وهو سيعمل أحياناً من أجل المجموعة".

وستعود البرازيل في مباراة غد بالذاكرة إلى عام 2006 عندما تواجهت مع كرواتيا في الجولة الأولى من الدور الأول لمونديال المانيا وخرج السيليساو فائزاً بهدف سجله ريكاردو كاكا الذي حسم المواجهة الرسمية الوحيدة لبلاده مع منافسه الحالم بتكرار إنجاز 1998 عندما فاجأ العالم بوصوله إلى نصف النهائي على حساب ألمانيا وإنهائه المونديال الفرنسي في المركز الثالث.

ويعتبر المنتخب الكرواتي من المنتخبات الصعبة رغم اضطراره لخوض الملحق القاري لكي يتأهل إلى النهائيات ورغم غيابه عن مونديال جنوب إفريقيا 2010، وهي المسابقة الوحيدة الى جانب كأس أوروبا 2000 يفشل بالتأهل إليها.

ويشرف على المنتخب الكرواتي في العرس الكروي البرازيلي لاعب وسطه السابق نيكو كوفاتش الذي استلم المهمة بعد فشل بلاده في التأهل مباشرة إلى النهائيات بقيادة إيغور ستيماتش.

ورفع ابن الثالثة والاربعين معنويات الفريق ونظم اللعب في الملحق واستعداداً لنهائيات البرازيل وبمعاونة شقيقه روبرت نجح نيكو في عبور ملحق آيسلندا بهدفي ماريو ماندجوكيتش وداريو سيرنا إياباً بعد أن تعادلا من دون أهداف على أرض الفريق المتواضع ذهاباً.

لن يكون الدور الأول نزهة للكروات وخصوصاً في المباراة الافتتاحية التي يغيب عنها ماندجوكيتش بسبب الإيقاف بعد نيله بطاقة حمراء في الملحق أمام آيسلندا، لكنهم يأملون في حجز بطاقة التأهل بالفوز على المكسيك والكاميرون، رغم تفوق خصومهم عليهم بالتأقلم مع الأجواء الحارة والرطبة.

كما ستفتقد كرواتيا المدافع يوسيب سيمونيتش بعدما ثبتت محكمة التحكيم الرياضي عقوبة إيقافه 10 مباريات التي فرضها الاتحاد الدولي (فيفا) لاحتفاله بالتأهل بعبارات عنصرية.

وأمسك سيمونيتش (36 عاما و105 مباريات دولية) بمكبر الصوت، وردد عبارة "زا دوم" (إلى البيت) رد عليها الجمهور "سبريمني" (جاهزون)، استخدمها النظام الكرواتي الفاشي القريب من النازية إبان الحرب العالمية الثانية.

ولن يكون باستطاعة المنتخب الكرواتي الاعتماد أيضاً على لاعب الوسط نيكو كرانتشيار بسبب إصابة تعرض لها في ساقه خلال مباراة فريقه كوينز بارك رينجرز مع ديربي كاونتي في الملحق الفاصل المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعن مباراة البرازيل المنتظرة، يقول كوفاتش الذي يملك خبرة تدريبية متواضعة: "نحن فخورون للمشاركة فيها، أجواء رائعة تنتظرنا وسنقدم كل ما نملك لتمثيل كرواتيا على أحسن وجه. ستحصل البرازيل على كل الدعم داخل وخارج أرض الملعب من 200 مليون نسمة، لكن في الوقت عينه ستتحمل الضغط وقد يصب ذلك في مصلحتنا".

وشارك كوفاتش لنصف ساعة في المباراة الوحيدة السابقة التي خاضتها بلاده ضد البرازيل قبل أن يخرج لإصابته، وقد علق على ذلك قائلاً: "آمل أن أكون أكثر تأثيراً هذه المرة".

ويعول كوفاتش على نجم وسط ريال مدريد لوكا مودريتش ولاعب إشبيلية إيفان راكيتيتش والمدافع داريو سيرنا والمهاجمين نيكيتشا يلافيتش وبرازيلي الأصل إدواردو دا سيلفا والمخضرم إيفيتسا أوليتش والحارس المخضرم ستيبي ليتيكوسا.

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2014

اضف تعليق جديد

Avatar