الكلاسيكو وقت الظهيرة لجذب مزيد من الرعاة الآسيويين

منشور 20 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 03:13
من مواجهة الفريقين الموسم الماضي
من مواجهة الفريقين الموسم الماضي

للمرة الأولى في تاريخ المواجهات بين ريال مدريد وبرشلونة، سيقام كلاسيكو الدوري الإسباني وقت الظهيرة، وفي توقيت مبكر (12 ظهراً بتوقيت غرينيتش) السبت القادم، في خطوة يأمل القائمون على الليغا فيها أن تفيد في جذب مزيد من المشجعين والرعاة الآسيويين.

ويقول مسؤول العلاقات العامة في الليغا خوريس إيفرز: "نحن تواقون لأن نوفر لمشجعينا في آسيا، فرصة متابعة المواجهة بين ريال مدريد وبرشلونة في توقيت مناسب لهم".

وتتوقع رابطة الدوري الإسباني أن يبلغ عدد مشاهدي التلفزيون لهذا اللقاء الذي يعد من الأهم في مواعيد كرة القدم خلال الموسم، نحو 650 مليون شخص، تجذبهم المنافسة الشديدة بين ناديين مدججين بالنجوم، لا سيما أفضل لاعبين في العالم خلال الأعوام الماضية، كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة برشلونة والخبير في الشؤون المالية لكرة القدم الإسبانية خوسيه ماريا غاي دي ليبانا، أن هذه المباراة، بما تمثله أيضاً من حساسية سياسية بين مركزية مدريد وإقليم كاتالونيا، تمثل "الواجهة المثالية، المباراة الأهم ليرى الناس كرة القدم الإسبانية".

إلا أن كلاً من الليغا والناديين يبحث أيضاً عما هو أبعد من العائدات المغرية لحقوق البث التلفزيوني، إذ ترغب هذه الأطراف بالحصول على فرصة أكبر لإبراز رعاة الدوري والناديين، مما قد يساهم في الحصول لاحقاً على عقود جديدة ذات عوائد مالية أكبر.

وكان برشلونة وقع العام الماضي عقد رعاية بوضع شعار شركة التجارة الإلكترونية اليابانية "راكوتن" على قميصه بقيمة 258 مليون دولار لمدة 4 أعوام، وهو رقم قياسي للنادي.

ويقول غاي دي ليبانا: "تريد أن تبيع (أندية الليغا) منتجاتها في الأسواق الدولية، ولا سيما في آسيا".

وكشفت دراسة أجراها المتخصصون في تحليل توجهات المستهلكين في "نيلسون سبورتس"، أن الكلاسيكو الأول العام الماضي وفر عائدات بأكثر من 45.5 مليون دولار للرعاة.

ويوضح إيفرز أن موعد انطلاق المباراة في 23 ديسمبر: "الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت مدريد، التي توافق الساعة 8 مساء في شنغهاي الصينية، والسابعة مساء في جاكرتا (إندونيسيا) ونيودلهي (الهند)".

ويضيف: "هذه هي المدن التي نعرف بوجود الكثير من مشجعي الليغا فيها، سنقيم فيها نشاطات للاحتفاء بالكلاسيكو.

"نشاطات إضافية ستنظم في أماكن أخرى مختلفة في آسيا. من خلال هذه المباراة ومبادرات أخرى، نريد أن نجعل من المتابعين الحاليين مشجعين أكبر لليغا، وبالطبع، نريد أن نجذب مشجعين إضافيين".

وتندرج هذه الخطوات في إطار استراتيجية يعتمدها الدوري الإسباني، ويبدو من خلالها مدركاً لتراجع موقعه في آسيا إزاء الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يحظى بشعبية أكبر لدى المشجعين هناك.

وعلى سبيل المثال، تقدر عائدات البث التلفزيوني محلياً ودولياً للدوري الإنجليزي بنحو 3.9 مليار دولار في الموسم، مقابل 1.9 مليار دولار للدوري الإسباني.

ورغم التفوق الآسيوي للدوري الإنجليزي، فإن الدوري الإسباني "يعوض" في مناطق أخرى عالمياً، لا سيما في القارة الأميركية حيث نسبة كبيرة من الناطقين بالإسبانية، وحتى في أوروبا.

وفي وقت سابق من هذا العام، قال رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس خلال افتتاح مكتب ممثل للدوري في سنغافورة: "غيرنا مواعيد المباريات لتكون منطقية بالنسبة لدول آسيا، وسنواصل اتخاذ خطوات لضمان أن هذا الجزء من العالم سيكون قادراً على الاستمتاع بالليغا بأكبر قدر ممكن".

ويدرك تيباس أن الموقع المميز لكرة القدم الإسبانية على الصعيد العالمي، تهدده القدرة الاقتصادية الهائلة لمنافستها الإنجليزية.

بوفون مهدد بفقدان حلمه
آرسنال يستقر على خليفة فينغر
روماريو يعلن ترشحه لرئاسة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم
ملخص مباراة ليستر ومانشستر سيتي 1-1 (3-4) كأس الرابطة الإنجليزية
ملخص مباراة نابولي وأودينيزي 1-0 كأس إيطاليا

وحذر المسؤول الإسباني في مراحل سابقة من أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد يتحول إلى "إن بي إيه أوروبي"، في إشارة إلى دوري كرة السلة الأميركي، وأن هذه القدرة المالية لكرة القدم الإنجليزية قد تؤدي إلى "خطف" نجوم من الدوري الإسباني كرونالدو وميسي، في ظل عجز الأندية المحلية على الوقوف في وجه ذلك، كما كانت حال برشلونة في صيف 2017 مع انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان في صفقة تاريخية بلغت قيمتها 222 مليون يورو.

ويبدو أن القدرات المالية بدأت تنعكس على المستوى على أرض الملعب. ففي حين أحرز برشلونة وريال مدريد لقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات في المواسم الـ12 الماضية، تشهد المسابقة القارية الأهم هذا الموسم للمرة الأولى، مشاركة 5 أندية إنجليزية في دور الـ 16.

وإزاء الإقبال الإسباني على الأسواق الآسيوية، يبدو دي ليبانا أكثر ميلاً للتركيز على أسواق أميركا اللاتينية، لا سيما أن الكثير من نجوم الدوري الإسباني، مثل الأرجنتيني ميسي وزميله الأوروغوياني لويس سواريز، يتحدران منها.

ويرى أن على الرابطة والأندية "أن تغامر وتتطلع نحو أميركا اللاتينية. هذه دول ناشئة مع طبقة وسطى تشهد نمواً، وقدرة إنفاق أكبر".

وعلى الجانب الفني للقاء الذي يبدو أن انتصار برشلونة به قد يحسم لقب الدوري مبكراً، كونه يتقدم حالياً على ريال بفارق 11 نقطة، مع مباراة مؤجلة للنادي الملكي أمام ليغانيس.

ويحتاج النادي الملكي إلى تجنب سيناريو المواجهة الأخيرة أمام البارسا في الليغا على ملعبه (فاز برشلونة 3-2 في أبريل الماضي) حتى يحافظ على آماله في المنافسة.

وبعد أن واجه سواريز مهاجم برشلونة ورونالدو مهاجم ريال مدريد انتقادات حادة بداية الموسم الحالي، عاد اللاعبان للتألق في موعد مناسب وقبل لقاء القمة المرتقب.

وسجل رونالدو هدف المباراة الوحيد أمام غريميو ليساعد ريال مدريد على الفوز بكأس العالم للأندية السبت الماضي، فيما هز سواريز الشباك مرتين في الفوز 4-0 على ديبورتيفو لا كورونيا محلياً ليوسع برشلونة المتصدر الفارق مع أتلتيكو مدريد أقرب منافسيه إلى ست نقاط.

لكن عقبة ريال مدريد ستتمثل في قدرة دفاعه على إيقاف خطورة النجم ميسي. ودائماً ما تثير الطريقة الأمثل لإيقاف خطورة الهداف الأرجنتيني جدلاً كبيراً في أوساط كرة القدم من حين لآخر، إلا أن أحداً لم يصل إلى صيغة ناجعة في هذا الصدد سواء من اللاعبين أو المدربين حتى جاء نجم برشلونة وكشف بنفسه عن شفرة إبطال مفعول خطورته وسحره والتي تتمثل في القائمين والعارضة.

ويكشف ما حدث في مباراة برشلونة الأخيرة في الدوري أمام لا كورونيا عن مدى نجاعة هذه الشفرة، فقد سدد النجم الأرجنتيني ثلاث كرات ارتطمت في القائمين والعارضة، بالإضافة إلى إهداره لركلة جزاء، لكن لم يمنع هذا فوز فريقه برباعية نظيفة.

وظهرت علامات العبوس على وجه ميسي أثناء خروجه من المباراة لتعكس سوء الحظ الذي لازمه، والذي حاول تغييره بالتصدي لركلة الجزاء وعدم تركها لزميله سواريز ليسجل هدفه الثالث (هاتريك) في اللقاء، ولكنه أخفق في ذلك أيضاً.

وتعتبر تسديدات ميسي الثلاث في القائمين والعارضة في المباراة امتداداً لإحصائية غريبة ومبالغ فيها بشكل كبير في الوقت نفسه، فقد وصلت تسديدات قائد منتخب الأرجنتين المرتدة من القائمين والعارضة هذا الموسم إلى 14 تسديدة.

وكانت 12 تسديدة منها في الدوري الإسباني الذي سجل ميسي فيه 14 هدفا حتى الآن، مما يعني أنه لو كان أفلح في التسجيل من الكرات المهدرة لوصل عدد أهدافه إلى رقم مخيف.

ويفصل ميسي عن رقمه القياسي من الأهداف في الدور الأول من الليغا (18 هدفاً موسم 2012-2011) أربعة أهداف فقط.

ويتربع "ليو" على قمة هذه الإحصائية الغريبة في برشلونة، الفريق الذي يرتبط بشكل مثير بقائمي المرمى وعارضته بعد أن سدد لاعبوه هذا الموسم 26 تسديدة في إطار المرمى.

وبالإضافة إلى التسديدات الـ 14 لميسي، توجد أربع تسديدات لسواريز، وثلاث تسديدات لجيرارد بيكيه، وتسديدتان لباولينيو، وواحدة لكل من إيفان راكيتيتش وجيرارد ديولوفيو وجوردي آلبا.

وشهدت المباراة أمام لا كورونيا تسديد لاعبي برشلونة خمس مرات في القائمين والعارضة، من بينها تسديدتان لسواريز وآلبا.

ويعتبر هذا العدد الأكبر في أي مباراة في الدوري الإسباني منذ عام 2015 الذي سجلت إحدى مبارياته العدد نفسه من التسديدات المهدرة في القائمين والعارضة وكان بطلها برشلونة أيضاً، ولكن أمام ريال بيتيس في تلك المرة.

يذكر أن ميسي سدد 74 مرة في العارضة والقائم في الدوري الإسباني منذ انطلاقته مع الفريق الأول لبرشلونة في نوفمبر 2003.

ويتمتع النجم الأرجنتيني هذا الموسم بلياقة بدنية وفنية رائعة للغاية، مما دفع الكثير من المدربين لوضع خطط مختلفة لإيقاف خطورته، فاختار بعضهم تضييق المساحات أمامه من خلال الضغط عليه بأكبر عدد من اللاعبين، فيما لجأ البعض الآخر إلى الرقابة الفردية، وذهب آخرون إلى الرقابة بأكثر من لاعب.

ولكن باءت كل هذه المحاولات بالفشل وأصبح القائم والعارضة من دون شك الطريقة الوحيدة لإيقاف خطورة هذا النجم الكبير.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك