المكسيك للاستفادة من درس التصفيات

المكسيك للاستفادة من درس التصفيات
4.00 6

نشر 28 مايو 2014 - 15:59 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
منتخب المكسيك
منتخب المكسيك

تسعى المكسيك لنسيان خيبة التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2014 والتعويل على نجاحات المشاركة في ألعاب لندن الأولمبية 2012 عندما عادت بذهبية كرة القدم.

لم تغب المكسيك عن كأس العالم منذ 1994، لكنها وقعت في مجموعة صعبة تضم البرازيل المضيفة وحاملة اللقب خمس مرات وكرواتيا والكاميرون.

وتأملت المكسيك خيراً بعد فوزها على البرازيل التي ضمت نيمار وأوسكار وتياغو سيلفا في نهائي الأولمبياد، لكنها لم تحقق سوى فوزين وسبعة أهداف في عشر مباريات ضمن الدور النهائي لتصفيات الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) حيث كانت من أعظم القوى طوال تاريخ التصفيات ولطالما حجزت مقعدها إلى المونديال في أوقات مبكرة.

وعجزت عن حجز بطاقة اوتوماتيكية نحو نهائيات البرازيل 2014، خلافاً للولايات المتحدة وهوندوراس وكوستا ريكا، وكانت محظوظة لخوض ملحق عالمي ضد نيوزيلندا بعد فوز الأميركيين على باناما في الجولة الأخيرة من التصفيات، ولولا ذلك لكان المكسيكيون خسروا مئات الملايين من الدولارات من العقود التلفزيونية والشركات الراعية في بلد شغوف بالرياضة.

أقال الاتحاد المكسيكي ثلاثة مدربين في 6 اسابيع، قبل التعاقد مع ميغيل هيريرا مدرب فريق أميركا بطل الدوري في 2013.

فاجأ إل تري الجميع بأدائه السيء مع وجود مهاجم مانشستر يونايتد خافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو" وصانع ألعاب فياريال جيوفاني دوس سانتوس، وكلفت الخسارة أمام هوندوراس على ملعب آزتيك في سبتمبر 2013 المدرب خوسيه مانويل دي لا توري منصبه قبل ثلاث مباريات على النهاية، ثم اقيل لويس فرناندو تينا بعد مباراة واحدة.

ونتيجة نجاحه مع مونتيري، قاد فيكتور فوسيتيتش السفينة الخضراء في آخر مباراتين. لكن من جديد تبدل المدرب، وكان قرار اعتماد ميغيل هيريرا المتوج مع نادي أميركا على لاعبين محليين فقط أساسياً في سحق نيوزيلندا 9-2 بمجموع مباراتي الملحق والتأهل إلى النهائيات للمرة الخامسة عشرة.

في خضم ذلك، سقطت المكسيك في نصف نهائي الكأس الذهبية أمام باناما، وخرجت من الدور الأول لكأس القارات في البرازيل.

جلب هيريرا التفاؤل معه فرفع الفريق من قعر البئر بفوزين ساحقين على نيوزيلندا في نوفمبر 2013، ويرى المدرب أن تصنيف المكسيك بين الفرق غير المرشحة سيساعدها بعدما كانت قريبة من الغياب عن المونديال لأول مرة منذ عشرين عاماً: "ربما يستخف بنا البعض، وهذا سيساعدنا لمفاجأة أي فريق".

وفي ظل ترشح البرازيل لخطف إحدى بطاقتي التأهل الى الدور الثاني، تسعى المكسيك للمنافسة على البطاقة الأخرى عندما تواجه الكاميرون في 13 يونيو وكرواتيا في 23 منه.

وعن مواجهة البرازيل، قال هيريرا الذي كشف مؤخراً عن اعتماده على الحارس خيسوس كورونا أساسياً بدلاً من حارس أجاكسيو الفرنسي غييرمو أوتشوا: "نسعى لانتزاع الكرة منهم قليلاً، وبمرور الوقت من دون أن ينجحوا بإيذائنا سيحبط جمهورهم ويبدأ بطلب المزيد منهم".

اضطرت المكسيك أيضاً للتعامل مع قضية المهاجم كارلوس فيلا لاعب ريال سوسييداد الذي أقفل باب العودة إلى المنتخب وغاب عنه في السنوات الثلاث الأخيرة.

سقطت المكسيك في الدور الثاني من آخر خمس نهائيات، مرتان أمام الأرجنتين في 2006 و2010، وتعود أفضل نتائجها إلى عامي 1970 و1986 عندما تأهلت إلى ربع النهائي على أرضها وفي الأخيرة سجل مانويل نيغريتي هدفا أكروباتياً لا يزال ماثلاً في أذهان عشاق المسابقة عندما استلم الكرة من خافيير أغيري ولعبها مقصية رائعة في مرمى بلغاريا في الدور الأول.

المدرب ميغيل هيريرا:
أوصل المدافع الشرس السابق بلاده إلى النهائيات بقرارات نارية أثبتت أنه الرجل المناسب لانتشال منتخب المكسيك من أزمته.

عندما استلم هيريرا مهامه، استبعد جميع المحترفين في أوروبا في المباراتين الحاسمتين أمام نيوزيلندا، ومن بينهم تشيتشاريتو وأندريس غوردادو ودوس سانتوس معتمداً على المحليين فقط، قبل أن يستدعيهم مجدداً إلى النهائيات.

ضم هيريرا ولأول مرة مدافع تيغريس المخضرم كارلوس سالسيدو (34 عاماً) الذي شارك في مونديالي 2006 و2010، بالإضافة إلى نجم دفاع برشلونة السابق رافاييل ماركيز لاعب ليون الحالي والذي سيخوض موندياله الرابع على التوالي.

واستدعى هيريرا سبعة لاعبين من أوروبا و8 من تشكيلة لندن 2012، وكان بالغ التفاؤل عندما صرح: "هدفنا الأول بلوغ ربع النهائي وبأفضل الأحوال جلب الكأس إلى المكسيك".

عرف هيريرا، الثالث في عائلة من خمسة أولاد في ولاية هيدالغو، بطباعه الحادة كلاعب، إذ طرد الظهير الأيمن 16 مرة في مسيرته الممتدة بين 1980 و2000 عندما حمل ألوان أتلانتي وسانتوس وكويريتارو وتوروس نيسا وتحول من مركز الهجوم إلى الدفاع.

خاض ابن السادسة والأربعين 14 مباراة دولية مع بلاده وكان ضمن تشكيلة وصيف كوبا أميركا 1993 في الأرجنتين، لكنه لم يستدع إلى تشكيلة مونديال 1994 في الولايات المتحدة، إذ انتهت مسيرته بعد ركلة عنيفة على لاعب هوندوراسي في التصفيات أدت إلى خلاف مع المدرب ميغيل ميخيا بارون.

تحول "بيوخو" أي القملة، إلى التدريب في 2002 وأمضى العقد الأخير مع خمسة أندية مختلفة في الدوري المحلي.

تنقل كثيراً قبل أن يقود أميركا للقب الدوري الختامي بعدما طلب منه مسؤولو الفريق السيطرة على طباعه الحادة والتركيز على إعادة الألقاب للفريق.

نجم الفريق:
خافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو" بعد أربع سنوات على تركه المونديال الأخير نجماً عالمياً واعداً، يعود خافيير هيرنانديز إلى الحدث العالمي من الباب الضيق محاولاً إعادة إشعال مسيرة متنحنحة بعدما جلبه السير أليكس فيرغسون من غوادالاخارا إلى مانشستر يونايتد قبل نهائيات جنوب إفريقيا 2010، عرف "تشيتشاريتو" مسيرة تصاعدية رائعة.

لقب بـ "تشيتشاريتو" أي حبة البازلاء الصغيرة نسبة إلى لقب والده اللاعب السابق تيتشارو بسبب عينيه الخضراوين.

حمل والده وجده توماس بالكازار ألوان المكسيك في كأس العالم 1954 و1986، فسار على خطاهما وسجل في مونديال 2010 عندما نزل بديلاً في مباراة فرنسا ثم هز شباك الأرجنتين في دور الـ 16 الذي ودع منه فريقه المسابقة، واختير أفضل لاعب في الكأس الذهبية 2011.

سحب هيرنانديز، صاحب الضربات الرأسية القاتلة برغم قامته الصغيرة (1,75م)، نجاحه إلى يونايتد وأحرز معه لقب البريميير ليغ في موسم أول سجل فيه 20 هدفاً.

لكن القصة الجميلة تحولت إلى دراما مكسيكية، فعجز عن مواكبة القوة البدنية للدوري الإنجليزي وغاب في الأشهر الـ 18 الأخيرة عن تشكيلة الشياطين الحمر، مكتفياً بتسجيل تسعة أهداف بينها أربعة في كأس الرابطة.

شارك 6 مرات فقط أساسياً في الدوري، وأصبح المهاجم الخامس خلف واين روني وروبن فان بيرسي وعدنان يانوزاي وداني ويلبيك، ليطرح غيابه الطويل عن الملاعب علامات استفهام حول جهوزيته لقيادة المكسيك في الحدث العالمي، ويبدأ الحديث عن تركه يونايتد إلى وجهات محتملة تشمل أستون فيلا وتوتنهام وإنتر وأتلتيكو مدريد.

حافظ على معنوياته رغم أزمته الفنية وكتب على تويتر حيث يتبعه 3,2 ملايين شخص في فبراير الماضي: "استمر وتابع التعلم، لكن الأهم... حافظ على ابتسامتك!".

وعندما اصطدم بالحارس النيجيري فنسنت انييما في مباراة ودية في مارس الماضي، اعتقد البعض أن الإصابة في ركبته ستحرم ابن السادسة والعشرين من المشاركة في المونديال، إلا أن اللاعب الذي سجل 35 هدفاً في 57 مباراة دولية عاد بعد 17 يوماً إلى الملاعب ليثلج عشاق المنتخب الأخضر.

Copyright 2014 Al Hilal Publishing & Marketing Group

اضف تعليق جديد

 avatar