انتقالات بقيت مجرد أحلام في عالم فورميولا 1

منشور 03 شباط / فبراير 2019 - 06:17
لويس هاميلتون
لويس هاميلتون

ارتبط اسمُ السائق البريطاني لويس هاميلتون بشكلٍ دائم بالانتقال إلى فريق فيراري الرائد في رياضة فورميولا 1.

لم تحدث هذه الخطوة إطلاقاً، وخفت بريقها نسبياً في الفترة الماضية، قبل أن يخرج توني جاردين، أحد الناقدين والعاملين في مجال الرياضات الميكانيكية وكذلك فورميولا 1 قبل فترة قصيرة، ليؤكد أن هذا الأمر قد يحصل في المستقبل.

صحيحٌ أن هاميلتون وقّع مؤخراً عقداً جديداً مع مرسيدس حتى عام 2020، لكن شائعات الرحيل ستبقى قائمةً في الوقت الحالي، وربما تزداد في الأيام المقبلة.

من دون شك سيكون انتقال هاميلتون إلى فيراري حلماً لعشاق فورميولا 1، لكن التاريخ سجل في الكثير من المناسبات أن تلك الأحلام قد لا تتحول إلى واقعٍ ملموس أو حقيقة.

آيرتون سينا إلى فيراري

أسطورةٌ لا يُمكن نسيانها في عالم فورميولا 1، يعتبره البعض أحد أفضل السائقين على مرّ التاريخ، إذ حقق ثلاث بطولات عالمية أعوام 1988 و1990 و1991، مع فريق ماكلارين، قبل أن يفارق الحياة بشكل مأساوي في سن الرابعة والثلاثين، خلال حادث تصادم في سباق جائزة سان مارينو الكبرى عام 1994.

بعد تلك الحادثة تم كشف النقاب عن معلومات لم تكن معروفة للعلن، تفيد بأن سينا، سائق ويليامز آنذاك، كان في محادثات جدية مع فيراري، من أجل إنهاء مسيرته هناك.

وقال رئيس فيراري السابق، لوكا دي مونتيزيمولو في حديثه لصحيفة "تيلغراف" البريطانية، أنه التقى مع سينا في منزله في بولونيا لمناقشة مسألة الانتقال، مضيفاً: "تحدثنا لفترة طويلة وأوضح لي أنه يريد إنهاء مسيرته في فيراري، بعد أن كان قد اقترب من الانضمام إلينا قبل بضع سنوات".

ربما لو حصل ذلك الانتقال لنجح سينا في تحقيق لقبٍ تاريخي مع فيراري، لكن القدر شاء عكس ذلك.

مايكل شوماخر إلى ماكلارين

شوماخر سائقٌ من كوكب آخر، إذ يُعتبر علامة فارقة في سباقات فورميولا 1، ولديه أرقام لا يمكن نسيانها، حقق في مسيرته سبعة ألقاب، لم ينجح أي سائق آخر في الوصول إليها أو ملامسة سفحها حتى اللحظة.

فاز الألماني ببطولتين متتاليتين مع بينيتون عامي 1994 و1995، لكن السحر حدث بالفعل بعد انتقاله إلى فيراري، إذ حصل على خمسة ألقاب متتالية بين 2000 و2004.

ويؤكد رون دينيس، رئيس مجموعة ماكلارين تكنولوجي، أنه توصل لاتفاقٍ مع مايكل شوماخر للانضمام إلى صفوف فريقه وذلك خلال مقابلة مع موقع "فورميولا 1" الرسمي: "عندما كان سائقاً لفيراري، وافقت أنا ومايكل على انتقاله إلى ماكلارين، التقينا سراً في فندق موناكو حينها".

وأضاف: "في نهاية الأمر لم ينجح ذلك، لأن إدارة فيراري أصرّت على التحكم في حقوق صورته، في الحقيقة أرادوا الاحتفاظ بها كلّها، بالإضافة إلى الحصول على أموال كثيرة طبعاً، كان ذلك مخيباً للآمال، أعتقد أن ميكا هاكينن ومايكل كانا سيشكلان ثنائياً رائعاً".

دائماً ما كان السائقان يتنافسان، لكن ماذا لو باتا معاً في ماكلارين؟ من دون شك كان ذلك الأمر ليكون مخيفاً للجميع.

فيرناندو ألونسو إلى مرسيدس

لا أحد ينكر أن ألونسو واحدٌ من أكثر السائقين الموهوبين بالفطرة حين يكون خلف مقود سيارته على الحلبة في عالم فورميولا 1.

لقباه الوحيدان في هذه الرياضة لا يمكن أن ينصفا مسيرته، وهذا بطبيعة الحال يعود لبعض الخيارات التي انتقاها بنفسه.

كان من الممكن أن يتحول ألونسو إلى أسطورة عالم فورميولا 1 الأولى، لكن بطريقة ما كان دائماً يتواجد بعد لقبيه في 2005 و2006 في المكان الخاطئ والوقت الخاطئ أيضاً، أي أن الظروف دائماً ما كانت تقف ضد طموحه ووصوله إلى منصات التتويج.

طُرح اسمُ ألونسو في بعض الأوقات للانتقال إلى مرسيدس للقيادة إلى جانب زميله السابق في ماكلارين خلال الفترة الوجيزة التي قضاها السائقان معاً في عام 2007.

يدعي الإسباني أن مرسيدس حاول جذبه إلى الفريق ليصبح شريكاً لهاميلتون عام 2016 تحديداً، حين صدم الألماني نيكو روزبيرغ العالم بأسره، مقرراً الاعتزال بعد تتويجه بلقب بطولة العالم.

ربما فكر مرسيدس فعلياً في ضم ألونسو، لكن في الوقت عينه، لماذا أراد الفريق الألماني المخاطرة باستقراره؟ والعودة إلى حقبة روزبيرغ – هاميلتون الأخيرة، حين تنافس السائقان بشكلٍ كبير، وتحدث البعض عن مشاكل بينهما من أجل تحقيق اللقب العالمي، لم يرد ربما مرسيدس الدخول في نفقٍ مظلم، فألونسو نجمٌ كبير، قد لا يقبل لعب دورٍ ثانوي في الفريق وهذا الأمر ينطبق على هاميلتون، الساعي لحصد الألقاب ودخول التاريخ من أوسع أبوابه.

في الختام، تبقى رياضة فورميولا 1 دائماً "أرض الشائعات والانتصارات الملحمية والفشل الكبير"، سيبقى الجميع يردد عبارة "ماذا لو وقع هذا الفريق مع سائق ما؟ ماذا لو يأتي هذا الشخص إلى هنا؟".

فوت بعض السائقين الكثير من الفرص، فيما أخذ بعضهم المبادرة، وبين الحين والآخر، نرى اسماً يستغل انتقاله وموقعه ليتحول من سائقٍ موهوب إلى أسطورة.

توم كريستنسن لأي فريق

تمنى كثيرون رؤية كريستنسن في أحد فرق فورميولا 1، هو أسطورة كبيرة سباقات لومان الشهيرة، هناك أطلق عليه لقب "السيد لو مان" بعد المآثر التاريخية والألقاب التي حققها هناك.

خاض الدنماركي بعض التجارب مع فرق ميناردي وتيريل ووليامز، لكنها لم تقد إلى نتيجة في نهاية الأمر، وبقي عالم فورميولا 1 بعيد المنال عنه، مع العلم أنه دخل قاعة المشاهير الرياضية الدنماركية عام 2018.


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك