بايل وريبيري ونيمار ثلاثي جديد يسعى لكسر احتكار ميسي ورونالدو

منشور 17 أيلول / سبتمبر 2013 - 12:08

يبدو أن جائزة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لأفضل لاعب في أوروبا ستجد منافسة شرسة هذا الموسم بين العديد من النجوم، إذ أنها لم تعد محصورة بين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي في ظل تألق فرانك ريبيري الحاصل على الجائزة العام الجاري، ودخول نيمار دا سيلفا في الصورة، واستعداد غاريث بايل لتحقيق إنجازات فردية وجماعية مع فريقه الجديد ريال مدريد.

وبعد أن رفع ريبيري جائزة أفضل لاعب في أوروبا في أغسطس الفائت بعد موسم رائع مع بايرن ميونخ حقق فيه أول ثلاثية (دوري وكأس محليين ودوري أبطال أوروبا) للكرة الألمانية، متفوقاً على ميسي ورونالدو ومكرراً ما فعله أندريس إنييستا نجم وسط برشلونة العام الفائت، أصبح على الأرجنتيني والبرتغالي المحاولة من جديد لاستعادة السيطرة على أهم الجوائز الفردية الأوروبية في عالم كرة القدم.

وسيبدأ رونالدو مع ميسي رحلة البحث عن الجائزة المفقودة، والتي ستمتد حتى 24 مايو 2014 ، عندما يطلق الحكم صافرته ويلعن عن الفائز بدوري أبطال أوروبا بعد المباراة النهائية التي ستقام على ملعب النور في العاصمة البرتغالية لشبونة.

وسيحاول "ليو" نسيان نهاية الموسم الفائت المعقدة، بعدما ضربته الإصابات ومنعته من تقديم أدائه المعهود في أهم محطات الموسم ليخسر فريقه في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن (7-0) بمجموع مباراتي الذهاب والإياب ويودع البطولة من نصف النهائي للعام الثاني على التوالي.

وسيكون الأمر الجديد على النجم الأرجنتيني هذا الموسم، هو وجود منافس داخلي له على لقب الأفضل، يتمثل بالوافد الجديد نيمار، إلا أن الأخير قد صرح في أكثر من مناسبة بأنه جاء إلى برشلونة ليساعد ميسي على أن يكون الأفضل، لكن ذلك يتم تحديده من خلال الأداء في الملعب وليس الرغبات.

وحتى الآن يكتفي نيمار باللقطات المهارية التي تنتزع آهات الجماهير في الملعب دون النظر إلى فاعليته أمام المرمى، ليظل مفتاح عامل الحسم في يد المختص ميسي بعد مرور أربعة مراحل من الدوري الإسباني.

وداخل أروقة الملكي، يسعى الدولي البرتغالي الذي مدد عقده مع الريال حتى 2018 وبات "سعيداً" في منزله، كما صرح بعد توقيع عقود التمديد، إلى إضفاء السعادة على وجوه محبي الميرينغي بحصد "العاشرة" التي طال انتظارها في سانتياغو بيرنابيو، وتحقيق البطولة سيكون البوابة لاستعادة رونالدو لجائزة الأفضل في أوروبا وربما الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ولكن المنافسة على جائزة أفضل لاعب في أوروبا لن تكون مع ميسي أو ريبيري فقط، إذ أصبح الخطر يتواجد إلى جانبه وضمن فريقه، متمثلا في بايل الذي تعاقد معه الملكي خلال فترة الانتقالات الماضية، ولم تحسم وسائل الإعلام بعد إن كان قد اعتلى صدارة اللاعبين الأغلى في العالم بـ 100 مليون يورو، أم أنه بقي خلف رونالدو بصفقة بلغت قيمتها 91 مليون يورو.

وبهذا لن تكون الأضواء مسلطة في البارسا أو الريال على لاعب واحد، مع وجود نجمين جديدن مستعدين لسحب البساط في أي لحظة من تحت أقدام ميسي ورونالدو.

ولن تقتصر المنافسة على الخماسي المذكور في البطولة، مع تواجد لاعبين صاعدين ومخضرمين في معظم الفرق المشاركة، يتمتعون بمهارات تضعهم في مصاف النجوم القادرين على حصد جائزة أفضل لاعب في أوروبا.

من ضمن هؤلاء اللاعبين يبرز إيسكو ألاركون نجم وسط ريال مدريد، الحاصل على لقب "الفتى الذهبي" لأفضل لاعب شاب في أوروبا العالم الماضي، والذي سيتعين عليه التألق في وسط الملكي لتعويض غياب مسعود أوزيل، الذي رحل بشكل مفاجئ إلى آرسنال.

ولا يمكن إغفال دور مديري هجمات البارسا على مدار المواسم المادية الرسام إنييستا والمايسترو تشافي هيرنانديز، اللذين بفضلهما يزداد تألق ميسي وينضم له نيمار الموسم الجاري، وغيابهما قد يؤثر بالسلب على القوة الهجومية للبارسا.

وبالحديث عن البافاري حامل لقب دوري الأبطال، نجد أن البافاري سيدافع عن لقبه مع بيب غوارديولا، الذي يسعى لمواصلة مشروع المدرب يوب هاينكيس بأسلوب جديد، وبدعم من ريبيري والجناح آريين روبن، وخلفهما لاعبون بارزون على رأسهم توماس مولر وتوني كروس والحارس المتألق مانويل نوير.

واستمراراً للمنافسات الثنائية على لقب الأفضل، يبرز الثنائي روبن فان بيرسي وواين روني في مانشستر يونايتد، حيث سيحاولان إعطاء بريق لمشروع المدير الفني الجديد ديفيد مويس في أول مواسمه مع الشياطين الحمر، ولديهما مقومات الأفضل في أوروبا من حيث المهارات والمعدل التهديفي.

وقد يكون النجم الذي لم يتم تقييمه بالشكل المطلوب في الآونة الأخيرة بالرغم من تألقه مع يوفنتوس، هو لاعب الوسط المخضرم أندريا بيرلو، إذ أنه يتمتع بمهارات خاصة في وسط السيدة العجوز تظهر عبر ركلاته الحرة الرائعة وتمريراته الحاسمة وصناعته المتقنة للأهداف، التي يبدو أنها لم تقنع القائمين على اختيار المتنافسين على جائزة الأفضل في أوروبا.

ويستعد بوروسيا دورتموند وصيف بطل التشامبيونز ليغ الموسم الماضي، بقوة ضاربة في جميع الخطوط، تجعل منه منافساً شرساً تقلق مواجهته أي خصم، ولعل الثلاثي الأخطر الآن والذي قد ينافس بقوة على لقب الأفضل في أوروبا في حالة تقديمه عروضا مبهرة، مثل التي قدمها الموسم الماضي، يتكون من ماركو رويس والمهاجمان البولندي روبرت ليفاندوفسكي والوافد الجديد بيير إيميريك أوباميانغ صاحب السرعة "الخارقة" التي قد تربك خط دفاع أي فريق.

وسيحاول باريس سان جيرمان تقديم أداء أفضل من الذي قدمه الموسم الفائت، وذلك من خلال تعاقده مع أحد أفضل رؤوس الحربة في العالم، إيدينسون كافاني الذي يمتلك مقومات المهاجم الأفضل في أوروبا ولا يبقى له سوى التألق، وإلى جانبه النجم زلاتان إبراهيموفيتش سيكون للبي إس جي دور بارز في جميع البطولات التي يشارك فيها.

كما سيكون لدوري الأبطال دور بارز للاعبين الذين يثبتون أنهم على أعلى مستوى وأن رحيلهم كان فيه خسارة لفرقهم السابقة وفي مقدمتهم أوزيل الذي سيقود الغانرز في البطولة الأوروبية بعد رحيله عن الريال، وهي نفس حالة غونزالو هيغواين الذي يقود هجوم نابولي في رحلته القارية، ودافيد فيا الذي انتقل من برشلونة للبحث عن مكان أساسي واستمرارية في المشاركات مع أتلتيكو مدريد.

وفي النهاية ستكون المنافسة على لقب الأفضل في أوروبا غير منحصرة بين لاعبين أو ثلاثة فقط، إذ تسلحت أندية القارة بمجموعة من أفضل نجوم العالم، ليصبح الاهتمام العالمي موزعاً على أكثر من لاعب داخل كل فريق، وتزداد التنافسية بين الجميع.


© Muscat Media Group

مواضيع ممكن أن تعجبك