برشلونة... إلى أين الآن؟!

منشور 26 نيسان / أبريل 2012 - 02:16

كان برشلونة الاسباني الثلاثاء أمام مفترق طرق تحدد وجهته مباراته مع ضيفه تشلسي الإنجليزي في إياب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، وبعد تنازله عن اللقب باكتفائه بالتعادل (2-2) بعد أن خسر ذهاباً (0-1)، يفرض السؤال التالي نفسه: والآن إلى أين؟

دخل البارسا هذه المواجهة بعد أربعة أيام فقط من سقوطه على أرضه أمام غريمه الأزلي ريال مدريد (1-2) في الدوري المحلي، مما سمح للأخير بقطع شوط هام نحو تجريد النادي الكتالوني من اللقب الذي توج به في المواسم الثلاثة الأخيرة.

كانت مواجهة الثلاثاء مصيرية بالنسبة للبارسا لأن تنازله عن اللقب الأوروبي الذي توج به الموسم الماضي للمرة الثانية في غضون ثلاثة أعوام، قد يشكل فترة انحدار خصوصاً إذا فشلت إدارة النادي في الاحتفاظ بخدمات المدرب خوسيب غوارديولا الذي قاده للقب الدوري ثلاث مرات والكأس المحلية مرة واحدة وكأس السوبر المحلية ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين وكأس السوبر الأوروبية مرتين وكأس العالم للأندية مرتين أيضاً، أي ما مجموعه 13 لقباً منذ استلامه الإشراف على الفريق عام 2008.

وتشير بعض التقارير إلى أن غوارديولا مرشح لاستلام الإشراف على تشلسي بالذات، إلا أنه نفى هذا الأمر قبيل لقاء الذهاب في لندن، معتبراً هذه الأخبار من "نسج الخيال" ثم أكد بعد مباراة الثلاثاء أنه سيتحدث مع رئيس النادي بشأن القرارات التي يجب اتخاذها.

والمعضلة التي يواجهها البلاوغرانا في الوقت الحالي هي أنه وبعد أن فرض نفسه أفضل فريق في العالم من خلال الأداء والألقاب والنجوم المتواجدين في صفوفه، ها هو يخرج خالي الوفاض ولم تبق أمامه سوى الكأس المحلية لكي يحفظ ماء الوجه على حساب أتلتيك بلباو.

والمشكلة التي يواجهها برشلونة لا تتعلق بالألقاب فحسب، بل كيف سيتعامل مع مسألة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي لم يقدم الكثير في كلاسيكو السبت الماضي، ثم اكتملت معاناته بإهداره ركلة جزاء لفريقه في مباراة تشلسي كانت كفيلة بتغيير مجرى الأمور، إذ سيؤثر ذلك على معنوياته خصوصاً إذا ما نجح نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو في أن يتوج بلقب هداف الليغا (يتقدم على الأرجنتيني حالياً بفارق هدف) وفي قيادة فريقه إلى لقب دوري الأبطال، مما سيسمح لـ CR7 بتجريد منافسه من لقب أفضل لاعب في العالم والذي توج به في المواسم الثلاثة الأخيرة.

ومن أجل تخفيف الضغط عن نجمه الفريق، قال غوارديولا بعد المباراة: "أريد أن اشكر ميسي، اليوم أكثر من أي وقت مضى، فبفضله وصلنا إلى هنا، إعجابي به لا حدود له، إنه مثال لباقي اللاعبين، من المؤكد أنه سيمر ببعض الفترات الصعبة، لكنه سينهض منها".

ويواجه البارسا معضلة حقيقية في حال أصيب ليو بالاكتئاب لأن غوارديولا بنى الفريق بأكمله حول النجم الأرجنتيني منذ أن استلم الإشراف على النادي عام 2008، لكن بيب نفسه قد لا يكون مع الفريق الموسم المقبل وقلة من الأشخاص يعرفون القرار الذي اتخذه لاعب الوسط السابق بشأن مستقبله مع البلاوغرانا.

وقد أكد غوارديولا قبيل مباراة الثلاثاء أن نتيجة نصف النهائي أمام تشلسي لن تؤثر على قراره بشأن مستقبله مع النادي، وفي حال قرر تلميذ الهولندي يوهان كرويف أن يفترق عن الفريق فالأخير قد يواجه فترة انعدام وزن لأن لاعبيه بحاجة إلى الوقت من أجل التأقلم مع أسلوب جديد.

ويطرح سؤال حول مستقبل برشلونة في ظل سياسة الاعتماد على شبان الفريق، وهل وصلت هذه الاستراتيجية إلى حدودها ولم تعد تجدي نفعاً؟

الجواب: ليس بالضرورة، فإن اعتماد برشلونة على الشبان القادمين من أكاديميته الشهيرة لم يكن مفعوله سلبياً، بل على العكس لأن اللقب الأول الذي توج به غوارديولا في دوري أبطال أوروبا عام 2009 كان بفضل عنصر الشباب.

ولم يقدم الشاب آيزك كوينكا الذي لعب على الجهة اليمنى بدلاً من البرازيلي المحنك دانييل ألفيس، أداءً سيئاً على الإطلاق بل كان خلف الهدف الأول الذي سجله فريقه عبر سيرجيو بوسكيتس، كما شكل خطراً كبيراً على مرمى النادي اللندني في الشوط الثاني.

أما بالنسبة للمستقبل، ونتحدث هنا عن المستقبل القريب، فمن المرجح أن يفتح برشلونة محفظته من أجل تعزيز صفوفه كما فعل الموسم الماضي بتعاقده مع التشيلي أليكسيس سانشيز وسيسك فابريغاس ويبدو البرازيلي نيمار دا سيلفا الهدف الأبرز للنادي الكتالوني الصيف المقبل بحسب الصحف المحلية، لكن لم يصدر عن الأخير أي موقف رسمي حتى الآن بشأن سعيه لضم نجم سانتوس.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك