برشلونة وأتلتيكو مدريد وألفاريز... غريزة العبث بالإعدادات

تاريخ النشر: 29 يونيو 2026 - 04:28 GMT
جوليان ألفاريز نجم منتخب الأرجنتين وأتلتيكو مدريد مطلوباً في برشلونة
(Photo by David Ramos / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

 

في وقت انشغل فيه عشاق كرة القدم بمنافسات كأس العالم 2026، أراد برشلونة وأتلتيكو مدريد وجوليان ألفاريز الإمساك بكرة اللهب مشتعلة، وإنتاج مسلسل متعدد الأجزاء بشأن صفقة محتملة ترفع من حدة سوق الانتقالات الصيفية.

 

بدأت القصة، حين أدرك برشلونة أهمية انتقال الأرجنتيني جوليان ألفاريز لصفوفه في الصيف الحالي، لكن ناديه أتلتيكو مدريد رفض فكرة الضغط عليه كي يسمح بإتمام الصفقة، وأكد أنه لن يبيع لاعبه لمنافس مباشر، وإذا أراد رئيس النادي خوان لابورتا ضمه عليه دفع 500 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي.

 

كل هذه الأحداث قد تكون منطقية، لكن تفاقم الوضع حين قرر ألفاريز الحديث وهو مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم، بأنه يريد تحقيق حلمه، وأعلن رغبته في الرحيل عن أتلتيكو مدريد مما زاد الضغط على نادي العاصمة الإسبانية.

 

ووفقا لتقارير صحفية إسبانية فإن أتلتيكو مدريد لا يمانع في رحيل اللاعب إلى أندية مثل باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنجليزي، لكنه لا يفكر على الإطلاق في ذهابه إلى الكامب نو.

 

حرب نفسية

 

أمام برشلونة سلسلة من المعارك النفسية التي يمارسها، بداية من دفع ألفاريز لإعلان رغبته في الرحيل، مروراً بأنه قد يعيد التفكير في الصفقة برمتها، وربما يلجأ للتعاقد مع لاعب آخر بديلاً له، ومن ثم سيكون أتلتيكو مدريد أمام مسؤولية كبيرة بسبب الإبقاء على النجم الأرجنتيني بملعب "متروبوليتانو" دون رغبته.

 

وفي الوقت نفسه، فإن أتلتيكو مدريد لا يرغب في تكرار سيناريو "جواو فيليكس" الذي دخل في صدام مع مدرب الفريق دييغو سيميوني، ومن ثم ذهب إلى برشلونة معاراً لمدة موسم، على أمل تسويقه بعد ذلك، ووقتها رفض برشلونة التعاقد معه.

 

ولا ينسى برشلونة أنه ضم أنطوان غريزمان بنحو 120 مليون يورو من أتلتيكو مدريد، ثم عاد اللاعب إلى ناديه السابق دون أن يقدم المستوى المأمول، لذا فإن فكرة ضم ألفاريز تلقى بعض المعارضة من جماهير برشلونة لا سيما أن المقابل المادي المتوقع دفعه فيه قد يصل إلى 150 مليون يورو، وهو رقم سيرهق ميزانية النادي إذا فشل اللاعب في تقديم مردود جيد.

 

أتلتيكو مدريد حائر

 

وفقا لتقارير صحفية فإن سيميوني لا يمانع في رحيل مواطنه ألفاريز، طالما لا يرغب في البقاء بصفوف أتلتيكو مدريد، وأنه يفكر في تماسك غرفة الملابس خلال المرحلة المقبلة، لكن في الوقت نفسه فإن الإدارة لا تميل إلى ذهابه نحو برشلونة، فيما عارضت بعض الأصوات تلك الفكرة.

 

أما ألفاريز نفسه، فإنه يرغب في تحقيق البطولات، لذا فإن التواجد في "متروبوليتانو" لن يمنحه الطريق للوصول لهدفه، لا سيما أن بطولة كأس ملك إسبانيا التي من المفترض أن يكون مسارها مفروشا بالورود خسرها الروخي بلانكوس أمام ريال سوسيداد بالمباراة النهائية.

 

ويبدو أن طرق برشلونة وأتلتيكو مدريد وألفاريز تتقاطع، بين الرفض والقبول للصفقة، لا سيما أن الصحافة في إقليم كتالونيا بدأت تتحدث عن بدائل محتملة يمكن أن يلجأ إليها المدير الرياضي لبرشلونة ديكو مثل الإنجليزي هاري كين نجم بايرن ميونيخ الألماني أو المهاجم الفرنسي الواعد إيلي جونيور كروبي أحد مواهب بورنموث.