ريال مدريد وبايرن ميونخ... موقعة العبور للنهائي الحلم

منشور 25 نيسان / أبريل 2012 - 01:11

يبدو ريال مدريد الإسباني واثقاً من الاستفادة من دعم جماهيره لقلب تأخره ذهاباً أمام بايرن ميونخ الألماني 2-1، عندما يستضيف الأخير على ملعب سانتياغو بيرنابيو في إياب نصف نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم اليوم الاربعاء.

وسيسافر الفريق البافاري الى العاصمة الإسبانية مع أفضلية هدف واحد بعد تغلبه على ريال الثلاثاء الماضي على ملعب آليانز آرينا، إذ يدين بهذه الأفضلية إلى المهاجم الدولي ماريو غوميز الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من اللقاء، وذلك بعد أن افتتح زميله الفرنسي فرانك ريبيري التسجيل في الدقيقة 17 قبل أن يدرك الألماني مسعود أوزيل التعادل في الدقيقة 53، لتتواصل عقدة ريال مدريد في ملعب بايرن الذي لم يسبق له أن خرج فائزاً على الأخير منه، إذ تغلب البافاري على النادي الملكي 10 مرات وتعادل معه مرة واحدة سابقاً في ميونخ.

وسيكون الفوز بنتيجة 1-0 كافياً لريال من أجل بلوغ النهائي للمرة الثالثة عشرة في تاريخه المتوج بتسعة ألقاب حتى الآن، آخرها يعود إلى العام 2002.

ويسعى ريال مدريد للثأر من بايرن الذي كان تفوق عليه في آخر مواجهة بينهما في الدور الثاني لنسخة موسم 2006-2007 حين فاز الأول ذهاباً على أرضه 3-2 قبل أن يخسر إياباً في ميونخ 1-2، فتأهل بايرن بسبب أفضلية الأهداف المسجلة خارج ملعبه.

وتواجه الفريقان في 9 مناسبات سابقة كانت جميعها في الأدوار الاقصائية، بينها أربع في نصف النهائي بالذات (3 انتصارات لبايرن مقابل واحد فقط لريال)، آخرها خلال موسم 2000-2001 حين فاز بايرن ذهاباً وإياباً 1-0 و2-1 في طريقه إلى لقبه الرابع والأخير في المسابقة.

ويتفوق بايرن من حيث المباريات حيث فاز في 11 لقاء مقابل 6 لريال وتعادلين، علماً بأن طريق النادي الملكي إلى لقبه التاسع والأخير في المسابقة عام 2002 مر عبر منافسه الألماني بعد أن تخطاه في ربع النهائي (1-2 ذهاباً في ميونخ و2-0 إياباً).

ويأمل بايرن بأن يؤكد تفوقه الإحصائي على ريال من أجل بلوغ النهائي للمرة الثانية في ثلاثة أعوام والتاسعة في تاريخه، خصوصاً أنه سيكون على ملعبه آليانز آرينا في 19 أيار المقبل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها ميونخ المباراة النهائية إذ سبق لها أن احتضنتها ثلاث مرات سابقاً في الملعب السابق لبايرن وجاره ميونيخ 1860 أولمبياشتاديون أعوام 1979 (فاز نوتنغهام فورست الإنجليزي على مالمو السويدي 1-0)، و1993 (فاز مرسيليا الفرنسي على ميلان الإيطالي 1-0)، و1997 (فاز دورتموند الألماني على يوفنتوس الإيطالي 3-1).

وتحدث الهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو عن أهمية مشجعي الفريق الأبيض، وذلك بعد أن قطع ريال شوطاً كبيراً نحو إحراز لقب الدوري الإسباني بفوزه المعنوي الكبير على أرض غريمه الأزلي برشلونة 2-1 السبت الماضي: "آمل أن يسجل بيرنابيو الهدف الاول، يجب أن يكون الجمهور جاهزاً من الدقيقة الأولى التي ندخل فيها أرض الملعب لأننا نشعر بتأثيره، إنها مباراة كبرى، وإذا حصلنا على دعم الجمهور سنلعب بثقة كبيرة".

وتابع متصدر ترتيب هدافي الدوري الإسباني بـ 42 هدفاً: "أدركنا من المباراة الأولى أن بايرن سيطبق الهجمات المرتدة، وسيحترموننا كثيراً على ملعبنا".

وفي الطرف المقابل، لم تكن الآراء مختلفة كثيراً، إذ توقع كارل هاينتس رومينيغيه رئيس بايرن أن تكون المباراة بمثابة رحلة إلى "الجحيم".

وتحدث رومينيغيه الذي اختبر شعور الفوز بهذه الكأس عام 1976 (فاز بايرن على سان إيتين الفرنسي 1-0 في النهائي)، عن هذه المباراة، قائلاً: "نحن نحترم ريال كثيراً لكننا لا نخشاهم حتى وإن كنا نتوقع الجحيم في ملعب بيرنابيو"، مضيفاً: "الهدف الذي سجلناه في الدقيقة الأخيرة منحنا فرصة ضئيلة (لبلوغ النهائي)، لكن الوضع سيكون صعباً للغاية".

ورأى رومينيغيه أن على بايرن عدم الاكتفاء بالدفاع وحسب بل عليه أن يسعى جاهداً من أجل تسجيل هدف مبكر، مضيفاً: "يجب أن نحاول زعزعة دفاعهم من أجل تسجيل هدف، التراجع والدفاع لن يحققا أي شيء أمام فريق يتمتع بهجوم قوي من هذا النوع".

وعن النهائي المقرر في ميونخ، تابع رومينيغيه: "من المؤكد أن حلمنا الأكبر هو خوض النهائي على أرضنا، سنقدم كل ما لدينا من أجل تحويل الحلم إلى حقيقة، سيكون أمراً رائعاً، تاريخياً لأنه لم ينجح أي فريق سابقاً في خوض المباراة النهائية على أرضه".

ولم يسبق لأي فريق أن توج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا التي انطلقت موسم 1992-1993، على أرضه، لكن إنتر ميلان الايطالي كان آخر فريق يتوج بين جماهيره عندما فاز بلقب كأس الأندية البطلة عام 1965 على ملعبه جيوسيبي مياتزا بفوزه في النهائي على بنفيكا البرتغالي 1-0.

ويخوض بايرن المباراة بعد عجزه مرة جديدة عن استعادة لقب الدوري المحلي في مواجهة بوروسيا دورتموند، وكان مدربه يوب هاينكيس، الذي قاد ريال إلى لقبه الأوروبي السابع موسم 1997-1998 على حساب يوفنتوس لأول مرة بعد 32 عاماً، قادراً على إجراء ثمانية تبديلات في التشكيلة التي فازت على فيردر بريمن 2-1 السبت الماضي.

وقال هاينكيس الذي أشرف في إسبانيا على أتلتيك بلباو وتينيريفي: "اللعب كل ثلاثة أو أربعة أيام ليس سهلاً، لذا قمت بتغيير التشكيلة، أنا راضٍ عن سلوكنا وتصميمنا، كنا نستحق الفوز وسيرفع ذلك من معنوياتنا، كنا دوماً قادرين على التسجيل خارج أرضنا، لذا أنا متفائل".

ولم يعلق النادي الألماني على الشجار المفترض بين نجمي الفريق الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي آريين روبن خلال مباراة الذهاب، بعدما تردد أن خلافاً وقع بين اللاعبين عندما ظهر روبن وهو يطلب من ريبيري افساح المجال لتوني كروس كي يسدد الأخير ركلة حرة على مرمى الفريق الإسباني في الوقت الضائع من الشوط الأول. وتصاعدت حدة التوتر، إذ أشارت صحيفة "بيلد" الألمانية أن ريبيري وروبن تلاسنا بين الشوطين قبل أن يلكم الأول الدولي الهولندي على وجهه، لتظهر كدمة كبيرة تحت عين الأخير.

وقال ماركوس هورفيك المسؤول الإعلامي في بايرن: "ما يحصل في غرف الملابس يبقى في غرف الملابس، لن نضيف أي تعليق".

وأضافت الصحيفة أن لقاء تصفية قلوب قد حصل الأربعاء اعتذر خلاله ريبيري وقبل دفع غرامة نتيجة تصرفاته.

وستتجه الانظار إلى التشكيلة التي سيعتمدها البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال بعد إصراره على الزج بنفس اللاعبين في مباراة برشلونة على رغم الخسارة أمام بايرن، وخصوصاً الظهير البرتغالي فابيو كوينتراو الذي قدم مستوى متذبذب أمام فيليب لام ورفاقه في ميونخ.

ويملك مورينيو الذي حرم بايرن من اللقب عام 2010 بقيادته إنتر للفوز في النهائي على البافاري بقيادة المدرب الهولندي لويس فان غال (2-0)، الأسلحة اللازمة لإراحة بعض عناصره، في ظل تواجد البرازيليين كاكا ومارسيلو والهداف الأرجنتيني غونزالو هيغواين.

ويخوض عدد من لاعبي الفريقين المباراة تحت خطر الغياب عن النهائي بحال نيل أي إنذار على غرار تشابي ألونسو وكوينتراو وهيغواين وسيرخيو راموس من ريال، بالإضافة لسبعة لاعبين من بايرن بينهم القائد لام وتوماس مولر الذي قد يحل بدلاً من لاعب الوسط باستيان شفاينشتايغر الغائب معظم فترات الموسم بسبب الإصابة.

وفي آخر تواجد سابق له على ملعب سانتياغو بيرنابيو، هتفت جماهير الريال باسم هاينكيس، ولكن الحال سيتغير اليوم حيث سيكون المدرب في الطرف المقابل وقد يتسبب في جرح الفريق وحرمانه من المجد الأوروبي.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك