زيدان يبدأ حقبة الـ "تيكي تاكا" مع ريال مدريد

منشور 22 آب / أغسطس 2017 - 04:54
زين الدين زيدان
زين الدين زيدان

يحق لزين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد أن يفخر بتحقيق إنجاز غاب طوال السنوات الأخيرة عن الفريق، وهو التحول من الاعتماد الكامل على الهجمات المرتدة إلى أسلوب اللعب من لمسة واحدة.

وظلت جماهير ريال خلال حقبة من الزمن تبغض أسلوب اللعب من لمسة واحدة، وتحديداً خلال فترة تولي المدرب جوسيب غوارديولا المهمة الفنية لبرشلونة، الذي أذهل الكرة العالمية بأسلوبه الذي يعتمد على السيطرة والاستحواذ على الكرة (تيكي تاكا).

وقال المدرب مانويل بيليغريني المدير الفني السابق لريـال مدريد ذات مرة: "هذا الأسلوب في كرة القدم لا يمكن أن يفلح في ريـال مدريد".

بيد أنه مع مرور الوقت انتهى الأمر بدحض هذا الادعاء، بعدما أثبت ريال قدرته على العمل بهذا الأسلوب بنجاح.

وأسس المدرب جوزيه مورينيو في الفترة بين عامي 2010 و2013، أثناء قيادته ريـال مدريد، فريقاً يعتمد على القوة البدنية الكبيرة وعلى الهجمات المرتدة بطبيعة الحال.

وحاول مورينيو مجابهة البارسا خلال حقبة غوارديولا بأسلحة تكتيكية مختلفة، ولكنه لم يحقق نجاحاً كبيراً، أو على الأقل نجاحاً يليق بتاريخ فريق مثل ريال مدريد.

وبعد رحيل مورينيو، جاء كارلو أنشيلوتي الذي أحدث تطوراً بسيطاً، وجعل الفريق يهتم بعض الشيء بامتلاك الكرة، ولكن في النهاية لم يصل الأمر فيما يخص السمات العامة للفريق إلى حد التطور الشامل.

لكن زيدان، الذي كان مساعداً للمدرب الإيطالي في تلك الفترة، اتخذ بكل تأكيد خطوات أكثر جرأة فيما يخص مستقبل النادي الملكي.

وكان التعاقد مع المدرب رافاييل بينتيز من قبل ريال مدريد في 2015 بمثابة تراجع خطوة إلى الخلف في مشوار هذا النادي، فقد كان الإتيان به يمثل عودة لحقبة مورينيو.

إلا أن مشوار بينيتيز لم يدم طويلاً مع ريال مدريد، حيث تمت إقالته في الرابع من يناير 2016 ليتم تعيين زيدان في منصب المدير الفني للنادي المدريدي.

في البداية، لم يكن لدى المدرب الفرنسي فكرة كاملة وشاملة عما يتعين عليه فعله، فقد قرر الإبقاء على طريقة 4-3-3 معتمداً على الخط الهجومي الشهير المكون من كريم بنزيمة وغاريث بايل وكريستيانو رونالدو.

برشلونة يتجه لدي ماريا
سكاي: باريس سان جيرمان يحسم صفقة مبابي
هدفا مباراة مانشستر سيتي وإيفرتون 1-1 الدوري الإنجليزي
ملخص مباراة العين والهلال 0-0 دوري أبطال آسيا
"خطوة غريبة" من ميسي تثير قلق جماهير برشلونة

وآثر "زيزو" الاهتمام بشكل أكبر بالأداء الدفاعي واللياقة البدنية للفريق، ليمر الموسم الأول له دون تحقيق نتائج كبيرة ولكن متوسطة.

وكان الموسم الثاني هو الذي بدأ فيه زيدان وضع خطة تطوير جديدة لريـال مدريد.

وكانت إصابة بايل التي أبعدت اللاعب وقتاً طويلاً عن الملاعب أحد العوامل التي ساعدت زيدان في عمله بشكل مؤثر للغاية.

وتعرض الدولي الويلزي لإصابة في الركبة في الثلث الأخير من الموسم الماضي، ليقوم زيدان بتغيير خطة الفريق ويدفع بـ 4 لاعبين في وسط الملعب واثنين فقط في الهجوم هما رونالدو وبنزيمة.

وتحوّل ريـال مدريد إلى فريق يجيد السيطرة على مجريات اللعب بعد قيام زيدان بإشراك إيسكو في وسط الملعب، وهو ما أثار إعجاب أنصار الفريق، الذين أعربوا عن رضاهم عن هذا التغيير المثمر.

وجاء التغيير الأكبر في خطة زيدان الفنية مع انطلاق الموسم الحالي، عندما اختار زيدان هذه المرة اللعب بطريقة 4-4-2.

وشكلت مباراة العودة لبطولة كأس السوبر الإسباني الأخيرة علامة فارقة في التاريخ الحديث لمباريات الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة.

وللمرة الأولى منذ 32 مباراة يتمكن ريال مدريد في التفوق على غريمه التاريخي في الاستحواذ، الذي وصل لنسبة 53 في المائة لصالح النادي الملكي في المباراة التي فاز فيها الأخير بهدفين نظيفين.

وشهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من جماهير ريـال مدريد مع لاعبيها الذين نالوا إشادتهم وتصفيقهم الحار طوال المباراة، التي وصفتها الصحف الإسبانية بـ "الرقصة".

وقدمت المباراة الأولى لريـال مدريد في الدوري الإسباني هذا الموسم أمام ديبورتيفو لا كورونيا، والتي جرت الأحد وفاز بها ريال مدريد 3-0، لمحة جديدة عن طريقة لعب المدير الفني الفرنسي، فقد جاء الهدف الثاني بعد رقم قياسي من التمريرات (44 تمريرة).

وكان صاحب التمريرة الحاسمة في هذا الهدف لاعباً يشغل مركز الظهير الأيسر (مارسيلو)، فيما كان كارلوس كاسميرو، وهو لاعب وسط دفاعي بحت، صاحب اللمسة الأخيرة التي جاء منها الهدف.

وقال زيدان عقب المباراة: "سنحاول أن نلعب بهذه الطريقة، ندرك أن لدينا لاعبين قادرين على القيام بهذا، الهدف الثاني هو ما نرغب في التركيز على التدريب عليه، نشعر بالرضا جميعاً".

واستعاد برشلونة بعض اتزانه بعد كبوته في كأس السوبر الإسباني وافتتح الفريق مسيرته في الدوري الإسباني بفوز ثمين ومستحق 2-0 على ضيفه ريال بيتيس في المرحلة الأولى من المسابقة.

وعاند الحظ برشلونة كثيراً أمام مرمى بيتيس، كما تصدى القائمان لثلاثة تسديدات من النجم الشهير ليونيل ميسي، لكن الأخير قدم الأداء الرائع الكافي لقيادة الفريق إلى الفوز وحصد أول 3 نقاط له في المسابقة هذا الموسم.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك