اهتزت كولومبيا برمّتها إثر الإصابة التي تعرض لها نجمها الأول راداميل فالكاو غارسيا في الركبة، الأمر الذي قد يفضي إلى الإعلان المبكر عن غيابه عن نهائيات كأس العالم الـ 20 في البرازيل الصيف المقبل.
تعرض "النمر الكولومبي" لتدخل قوي في مسابقة كأس فرنسا، فكان ذلك بمثابة ضربة موجعة لموناكو، و"مأساة وطنية" للشعب الكولومبي العاشق لكرة القدم.
وخصصت الصحف المحلية صفحاتها الأولى لنشر صور إصابته، وبدا الاتحاد الكولومبي حذراً، وخفف رئيسه لويس بيدويا من مخاوف غياب اللاعب عن المونديال بالقول: "يجب علينا الانتظار"، مذكراً بأن تسجيل اللاعبين في كأس العالم مفتوح "حتى بداية يونيو".
حتى فالكاو نفسه المعروف بإيمانه الكبير، لم يفقد الأمل، وقال في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "الله يجعل المستحيل ممكناً".
وكان المهاجم قد تعرض سابقاً لإصابة في أربطة كاحل قدمه اليمنى عام 2003 حرمته خوض غمار مونديال تحت 17 عاماً في فنلندا، وها هو اليوم مهدد بتفويت خوض أول كأس العالم في مسيرته.
ويعود الظهور الأخير لكولومبيا في المونديال إلى عام 1998 خلال حقبة كارلوس فالديراما الذي تألق مع مونبلييه الفرنسي، وقال: "فالكاو ضروري في المنتخب، نتمنى أن يتعافى بسرعة".
وخضع صاحب الـ 27 عاماً الذي حصل على دعم كبير من لاعبي فريقيه السابقين بورتو وأتلتيكو مدريد وشريحة كبيرة من لاعبي وإداريي اللعبة حول العالم إثر الإصابة، لجراحة في بورتو في إشراف الطبيب البرتغالي جوزيه كارلوس نورونيا الاختصاصي في أربطة الركبة الصليبية الداخلية.
وبحسب عدد من الاختصاصيين، فإن الإصابة ستبعده ما بين 4 و6 أشهر وتحرمه بالتالي من المونديال.
أما نورونيا نفسه فقد صرّح بعد العملية: "سأبالغ قليلاً لكني اعتقد أن نسبة مشاركته 50 في المئة. يجب أن نسير خطوة بخطوة وفي غضون 3 أشهر ونصف سيكون بوسعنا قول شيء اكثر تأكيداً".
وفي خطوة لافتة، قام الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بزيارة فالكاو في المستشفى، نظراً لقيمته التي تعادل اهمية ليونيل ميسي في منتخب الأرجنتين وكريستيانو رونالدو في منتخب البرتغال.
وإلى جانب فالكاو، ستفتقد كأس العالم 2014 4 نجوم من الصف الأول، ليس بداعي الإصابة، بل نتيجة فشل منتخباتهم في بلوغ المونديال، وهؤلاء هم: السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، والويلزي غاريث بايل، وحارس المرمى التشيكي بيتر تشيك.
ويبدو "إبرا" في قمة مستواه، فقد أنهى الموسم الماضي هدافاً للدوري الفرنسي برصيد 30 هدفاً. وخلال الموسم الراهن، استمر بممارسة هوايته في التسجيل لكنه وقع على لاعب أقوى منه، ليس سوى رونالدو نفسه الذي تفوق عليه في ملحق المونديال.
واكتسب ليفاندوفسكي شهرة واسعة بفضل رباعية سجلها لبوروسيا دورتموند في مرمى ريال مدريد ضمن دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، بيد أن قرعة تصفيات المونديال لم ترحم منتخب بلاده إذ أوقعته في مجموعة تضم إنجلترا وأوكرانيا، فتأهل المنتخب الأول مباشرة، وخرج الثاني من الملحق على يد فرنسا.
من جانبه، خطف بايل الأضواء بعد انتقاله مقابل 100 مليون يورو من توتنهام إلى ريال مدريد، لكنه يلعب في صفوف منتخب ويلز المغمور الذي أنهى التصفيات الأوروبية في المركز قبل الأخير خلف بلجيكا، كرواتيا، صربيا، اسكتلندا وأمام مقدونيا.
ويُخشى أن يواجه بايل مصير مواطنه ريان غيغز الذي لم يشارك في أية بطولة عالمية أو أوروبية.
وقد يكون تشيك الوحيد من بين أفضل الحراس العالميين الذي سيغيب عن البرازيل، علماً بأنه كان المساهم الأبرز في إحراز فريقه تشلسي لقب دوري أبطال أوروبا عام 2012.
إضافة إلى هؤلاء، ثمة نجوم آخرون مهددون بتفويت المونديال أو ربما بالتزام مقاعد البدلاء فيه بسبب مدربيهم في النادي إذ يلعبون نتيجة عدم الاعتماد عليهم بشكل أساسي.
يأتي في مقدمة هؤلاء إيكر كاسياس كابتن وحارس ريال مدريد ومنتخب إسبانيا حامل اللقب.
خسر "القديس" مركزه لمصلحة دييغو لوبيز إذ قرر المدرب كارلو أنشيلوتي الاعتماد على الأخير في الدوري المحلي، وعلى كاسياس في دوري أبطال أوروبا وكأس إسبانيا فقط، الأمر الذي قد يضعف حظوظه في ظل تألق بديليه فيكتور فالديس وبيبي ريينا.
وعانى الإسباني الآخر خوان ماتا، أفضل لاعب في تشلسي خلال الموسمين الماضيين هو الآخر من تهميش المدرب جوزيه مورينيو، وباتت مشاركاته قليلة، الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام حول إمكانية تفويته المونديال، إلا أن انتقاله إلى مانشستر يونايتد قبل أيام قد يمنحه دفعة معنوية هائلة ويعينه على تقديم أداء يقنع فيسنتي دل بوسكي مدرب لا فوريا روخا.
وبات من المتوقع أن يغيب الإنجليزي ثيو والكوت بدوره عن المونديال جراء تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي خلال مباراة آرسنال وتوتنهام ضمن البريميير ليغ الشهر الماضي.
