فوز "منتخب إفريقيا" بكأس العالم 2018 يواصل إثارة الجدل

فوز "منتخب إفريقيا" بكأس العالم 2018 يواصل إثارة الجدل
2.5 5

نشر 23 تموز/يوليو 2018 - 18:39 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
إثارة الجدل مستمرة حيال أصول اللاعبين
إثارة الجدل مستمرة حيال أصول اللاعبين

بعدما كان الحديث عن المنتخب الألماني "الشغل الشاغل" في السنوات الماضية، من خلال تسميته منتخب "المجنسين"، على اعتبار انه يضم لاعبين من أصول تركية أو جزائرية وغيرهما، جاء الدور على المنتخب الفرنسي، الذي أحرز لقب كأس العالم 2018 على حساب نظيره الكرواتي بنتيجة 4-2.

أحرز "منتخب إفريقيا" اللقب، "الأفارقة أبطال العالم"، وغيرها من العناوين، تصدرت المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الكم الهائل من اللاعبين أصحاب الأصول الإفريقية.

وإذا عدنا إلى بعض الأسماء، نجد أن الحارس ستيف ماندادا يعود إلى أصول كونغولية، بينما رفض سامويل أومتيتي تمثيل منتخب الكاميرون مفضلاً نظيره الفرنسي، وصولاً إلى كيليان مبابي، وهو من أب كاميروني وأم جزائرية، مروراً ببنجامان ميندي من أصول سنغالية، ونبيل فقير (أصول جزائرية)، وعادل رامي (مغربية)، إضافة إلى عثمان ديمبيلي، وهو من أب مالي وأم من أصول موريتانية، في حين أن بول بوغبا من أصول غينية، ونغولو كانتي (مالية) وغيرهم من اللاعبين.

ويقول المحلل اللبناني وسام خليل أن هؤلاء ليسوا مجنسين ولا مرتزقة، بل هم من جذور إفريقية، أو أن أهلهم عاشوا طويلاً في فرنسا فحصلوا على الجنسية، مبرراً ذلك بالتعديلات الجذرية التي أحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، منذ نحو 14 عاماً.

وأضاف المدرب السابق للحكمة في حديث مع صحيفة "النهار" اللبنانية ان أي لاعب حصل على جنسية بلد غير بلده "الأصلي"، ولم يخض أي مباراة رسمية في أي فئة، سيكون مؤهلاً لتمثيل المنتخب الجديد، شرط أن يفي بواحد من الشروط الآتية:

1- ولد في هذه الدولة

2- ترابط بيولوجي لوالدة اللاعب أو والده داخل الدولة

3- جده أو جدته ولد في هذه الدولة

4- عاش على الأقل 5 سنوات مستمرة، بعد بلوغه الـ 18 عاماً في هذه الدولة

وتابع: "يتجنب الناس الحديث عن لون بشرة اللاعب السمراء، مثل بعض لاعبي فرنسا وإنجلترا وغيرهما، وذلك حتى تبتعد عن العنصرية، بينما تتحدث عن أن هذا المنتخب مجنس وآخر توجه الأفارقة باللقب".

ولا شك أن الفارق كبير بين لعبتي كرة القدم والسلة، فمثلاً في الأخيرة يمكن للمنتخب أن يجنس أحد الأجانب للعب في صفوفه في مسابقة كروية، بينما هذا الأمر مرفوض في الأولى، على اعتبار أن النظام يمنع تجنيس أي لاعب لغاية اللعب في المنتخب، وهو ما حصل فعلاً منذ أكثر من 14 عاماً، حين شاهد الاتحاد الدولي بعض المنتخبات تجنس لاعبين وتشركهم في بطولة على حساب لاعبين من داخل هذه الدولة.

واعتبر خليل: "هؤلاء اللاعبين هم فرنسيون مثل الفرنسيين أنفسهم، لانهم ترعرعوا في فرنسا وعاشوا فيها، بدليل الأداء الذي قدموه مع المنتخب. فلا يمكن اعتبار أن كانتي أو مبابي أو بوغبا ليسوا فرنسيين، فهم تأسسوا في هذه الدولة، مثلهم مثل باقي اللاعبين في المنتخبات الأخرى، كمسعود أوزيل وسامي خضيرة وغيرهما مع ألمانيا"، مشيراً إلى بعض لاعبي المنتخب الإنجليزي أيضاً، مثل آشلي يانغ.

وأكد خليل أن النظام تغيّر، فلا يوجد كلمة "مجنس" في قاموس كرة القدم، هؤلاء لهم أصول فرنسية أو ألمانية أو إنجليزية، وهذا ما يؤكده نظام فيفا.

قميص مودريتش الأكثر مبيعاً في ريال مدريد بعد رحيل رونالدو
دي ماريا يرغب بالاستمرار مع باريس سان جيرمان
نيمار قدم التهنئة لمبابي بلقب كأس العالم 2018
دورتموند يسعى لضم بلهندة
مبابي يحث باريس سان جيرمان على ضم كانتي

أوزيل ضحية العنصرية

وفي السياق نفسه، أعلن لاعب وسط المنتخب الالماني مسعود أوزيل عن اعتزاله اللعب دولياً، متطرقاً إلى "العنصرية" في الانتقادات التي وجهت إليه، عقب كارثة خروج أبطال العالم من الدور الأول لمونديال روسيا 2018.

وقال أوزيل (29 عاماً) عبر حسابه في "تويتر": "بقلب مفعم بالأسى، وبعد الكثير من التفكير بسبب الأحداث الأخيرة، لن أعود لألعب على المستوى الدولي ما دمت أشعر بهذه العنصرية وعدم الاحترام تجاهي".

وأضاف أوزيل في وقت سابق: "أنا مخلص لكل من أصولي التركية والألمانية.

"على غرار العديد من الناس، جذور أسلافي تعود إلى أكثر من بلد واحد، بينما نشأت وترعرت في ألمانيا، تملك عائلتي جذوراً راسخة في تركيا.

"لديّ قلبان: أحدهما الماني والآخر تركي".

وتعد ألمانيا موطناً لأكثر من 3 ملايين شخص من أصول تركية.

الأجانب في أوروبا

الخطر الأكبر ليس على صعيد المنتخبات، التي لا يلعب فيها سوى اللاعبين الذين ينتمون إليها، إنما فيما يحصل مع الاندية الأوروبية في البطولات الكبرى.

ويقول المدير الفني القديم – الجديد للصفاء الروماني تيتا فاليريو أن الأفارقة في المنتخبات الأوروبية لا تؤثر على مستقبل الفئات العمرية، لأن "ابن البلد" هو من يلعب، إما بأصوله أو بترابط بيولوجي او حتى بإقامته الطويلة في الدولة، معتبراً أن المشكلة الكبرى تعود إلى موضوع الأجانب في الدوريات الأعرق.

فمثلاً مانشستر سيتي كان يضم لاعباً إنجليزياً واحداً في تشكيلته الاساسية منذ عامين، وهو أمر مرفوض ويؤثر كثيراً على الفئات العمرية، مضيفاً: "اللاعب الأجنبي يخطف مكان المحلي، وهو أمر يضر بكرة القدم أولاً والمنتخب الوطني أيضاً".

وكان رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك حذر في وقت سابق من أن الدوري الإنجليزي الممتاز في خطر بسبب "غياب اللاعبين الإنجليز عنه".

وأضاف المدرب، الذي أحرز سابقاً لقب كأس الاتحاد الآسيوي مع الاتحاد الحلبي السوري: "كرة القدم داخل الأندية تغيرت. أصبحت الأندية الكبيرة تسعى خلف الألقاب والإعلانات والتسويق والتجارة، ولو على حساب هوية النادي. فهذه النوادي يهمها أن تنجح وتدخل التاريخ، وهو من حقها، طالما أن القانون يقول ذلك".

وكان المنتخب الإنجليزي يعاني كثيراً في السنوات الاخيرة، حيث خرج بنتائج سيئة في نهائيات كأس العالم وكذلك في كأس الأمم الأوروبية، الأمر الذي دفع بعض النجوم للخروج عن صمتهم، إذ أعلن قائد ليفربول ومنتخب "الاسود الثلاثة" السابق ستيفن جيرارد منذ نحو 5 سنوات أنه مع تقليل عدد اللاعبين الأجانب في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى النصف، من أجل مصلحة كرة القدم الإنجليزية والمنتخبات الوطنية.

وانتقد نجم مانشستر يونايتد السابق ريو فيرديناند عدم وجود لاعبين محليين في الدوري الإنجليزي، معتبراً أن هذا الأمر سيضر بشكل كبير بمستقبل الكرة.

وأضاف فاليريو، هذه المشكلة لا تنطبق فقط على الدوري الإنجليزي، بل أيضاً في الدوريات الأخرى مثل إسبانيا وإيطاليا.

وتساءل عن جنسيات اللاعبين في ريال مدريد: "كايلور نافاس، مارسيلو، رافاييل فاران، كاسيميرو، توني كروس، لوكا مودريتش، ماتيو كوفاتشيتش، كريم بنزيمة، غاريث بايل، وغيرهم من اللاعبين الأساسيين غير الإسبان، باستثناء سيرخيو راموس وداني كارفاخال وماركو آسينسيو"، مشيراً إلى ان هذا الامر ليس في مصلحة المنتخبات، لأن هؤلاء الأجانب يأخذون أماكن المحليين.

Copyright © 2018 An-Nahar Newspaper All rights reserved.

اضف تعليق جديد

Avatar