فيدرر دائم الشباب يقود آلة الزمن نحو القمة

تاريخ النشر: 18 فبراير 2018 - 06:59 GMT
روجر فيدرر
روجر فيدرر

تشتهر سويسرا بصناعة الساعات ما انعكس على احترام الوقت داخل البلد الأوروبي، ويبرهن على هذا انعدام الأخطاء بجدول مواعيد القطارات.

لكن روجر فيدرر ابن سويسرا المحبوب أظهر بوضوح قدرته على العودة بالزمن والسير عكس عقارب الساعة.

واصطحب لاعب التنس دائم الشباب آلة الزمن إلى بطولة روتردام هذا الأسبوع، وبفوزه 4-6 و6-1 و6-1 على الهولندي روبن هاسه، تأهل للدور نصف النهائي مما ضمن له العودة لصدارة تصنيف اللاعبين المحترفين لأول مرة منذ نوفمبر 2012.

وأصبح فيدرر (36 عاماً)، وهو أب لتوأمين وتوأمتين، أكبر لاعب سناً يحتل المركز الأول في التصنيف، ليحطم رقم الأميركي أندريه آغاسي الذي كان يبلغ 33 عاماً عندما تصدر التصنيف في 2003.

ولم يكتف بذلك بل حقق رقماً آخر يتعلق بأطول مدة زمنية بين فترتين تصدر فيهما أي لاعب التصنيف في تاريخ رابطة المحترفين، وهي خمس سنوات و106 أيام.

كما حطم رقماً لأطول فترة بين أول مرة لتصدر التصنيف (في 2004) وآخر مرة.

وكان رافاييل نادال محتفظاً بهذا الرقم في السابق وهو اللاعب نفسه الذي انتزع منه فيدرر الصدارة الجمعة.

ومنذ فقد السويسري الصدارة في 2012، اعتقد كثيرون أن أفضل فتراته باللعبة قد ولت، وصعد للقمة نوفاك جوكوفيتش ونادال وآندي موراي قبل أن يعيد فيدرر الزمن للوراء.

ويجسد فيدرر واحدة من أفضل المسيرات لرياضي متقدم في السن فقد عزز رقمه القياسي بالحصول على 20 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، بفوزه بلقب أستراليا المفتوحة للعام الثاني على التوالي الشهر الماضي.

وبات أكبر لاعب سناً يتوج باللقب في ملبورن منذ كين روزويل في 1972.

ويفقد لاعب التنس صلاحية التنافس في أعلى مستويات اللعبة عندما يبلغ من العمر 35 عاماً، كما هو معتقد، لكن منذ بلغ فيدرر هذا السن فاز بثلاثة ألقاب في آخر خمس بطولات كبرى، وبأداء قد يكون الأفضل في مسيرته.

وهذا الشباب الدائم ربما يدفع لفحص الحمض النووي الخاص بهذا الرجل. وتعرض فيدرر لإصابة في الركبة في 2016 أبعدته عن بطولة فرنسا، لتتعطل مسيرته بعد 65 مشاركة متتالية في البطولات الأربع الكبرى ونال فترة راحة.

ورغم أنه شارك في ويمبلدون في العام نفسه، وتأهل لنصف النهائي، قرر إنهاء موسمه، ووضع خطة لحماية ركبته والعودة في أفضل حال لكتابة المزيد من الفصول الذهبية بمشواره، وكان محور هذه الخطة الكيف وليس الكم.

وفي 2017 عاد ليشارك في 12 بطولة، وفاز بسبع تتضمن أستراليا المفتوحة وويمبلدون، ليحقق رقماً قياسياً بالتتويج بلقبها للمرة الثامنة، بجانب إنديان ويلز وميامي وشنغهاي للأساتذة.

وبعد 14 عاماً على وصوله لصدارة التصنيف لأول مرة، يشعر النجم الحاصل على 20 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، بأن هذا الإنجاز أكثر من مميز.

وقال للصحفيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بعد ساعات من الفوز: "حسناً. إنه شعور عميق بالارتياح"، وأضاف: "جاء هذا بعد الكثير من العمل والعودة من الإصابة، وبعد عام شاق والتتويج بثلاثة ألقاب بالبطولات الأربع الكبرى ما أسفر عن هذه النتيجة في التصنيف. أعتقد أني أظهرت مرونة ومثابرة ولدي فريق رائع ساعدني على اتخاذ الكثير من القرارات الجيدة في آخر ثلاث سنوات، ولطالما خططت للتنافس حتى أبعد مدى ولا أستسلم أبداً. ولكن لكي أكون صادقاً، فإن حلم العودة لصدارة التصنيف كان بعيداً جداً".

وكان فيدرر يدرك أن الوصول لنصف نهائي دورة روتردام سيضمن له انتزاع الصدارة من نادال، ليصبح أكبر شخص سناً يتصدر التصنيف بين الرجال والنساء على مر العصور.

وتابع فيدرر: "أعتقد أنه من الرائع تحقيق الإنجاز من خلال هذه البطولة، وليس عبر خسارة رافاييل (نادال) أو عبر إهداره للنقاط، وليس مثل 2012 عندما كنت في عطلة ووجدت نفسي في الصدارة بعد أسبوعين من بطولة ويمبلدون".

وختم بقوله: "يكون الشعور رائعاً عندما تخوض مباراة وتعرف أن الفوز بها سيمنحك الصدارة، وستحتفل وسط الجماهير... الوصول لصدارة التصنيف أقصى هدف في رياضتنا ولا يتحقق بسهولة".

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن