كأس العالم 2026... كندا والبوسنة يتقاسمان العرق والضغط والنقاط

تاريخ النشر: 12 يونيو 2026 - 09:07 GMT
لحظة تسجيل البوسنة والهرسك هدف التقدم على كنم
لحظة تسجيل البوسنة والهرسك هدف التقدم على كندا

 

خيّم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مباراة كندا والبوسنة والهرسك في افتتاح مباريات المجموعة الثانية بمنافسات كأس العالم التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية، فيما تلتقي قطر أمام سويسرا لتحديد الترتيب بنهاية الجولة الأولى.

 

تسلحت كندا بحمى البداية، وبادرت بالهجوم وسط حضور جماهيري واسع، باعتباره بلد مستضيف لمنافسات كأس العالم، لكن دفاع البوسنة صمد أمام حماس أصحاب الأرض، حتى مرت الدقيقة الثانية، ومن ثم تحولت المباراة.

 

امتلك البوسنة دفاعاً صلباًُ، حيث حافظ على نظافة شباكها في آخر 6 مباريات متتالية خلال الشوط الأول، مما برهن على براعة خطها الخلفي في فرض طوق أمني حول المرمى، ويفسر معاناة كندا التي ظلت تلهث لهز الشباك.

 

سارعت البوسنة للتأكيد بأن لديها قدرة على شن المرتدات عبر التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم، ليتبادل طرفي المباراة التناوب في الهجمات حتى مر منتصف الشوط الأول بسلام.

 

بدأت البوسنة استغلال قدرتها البدنية سريعا، لأنها تتربع على صدارة المركز الأول في امتلاك لاعبين من أصحاب الطول الفارع بمتوسط "187.2 سم" من بين المشاركين في النسخة الحالية من كأس العالم، ونجحوا في هز الشباك في الدقيقة 25 عبر المهاجم جوفو لوكيتش منتهزاً حالة الارتباك التي عاشها دفاع كندا خلال تنفيذ ركلة ركنية

.

 

تراجعت البوسنة إلى الخلف لتوقعها بأن كندا لن تصمت على حالة الإحراج التي شعرت بها وسط جمهورها، لا سيما أنها لا ترغب في إهدار النقاط منذ البداية، وبدأت في الضغط بكثافة عبر الثنائي جوناثان ديفيد وتاني أولواسي.

 

واصل أصحاب الأرض الهجوم الشرس، وبادرت البوسنة بالدفاع حتى انتهى الشوط الأول بتقدم "التنين" بهدف نظيف، واستغلال الاستراحة لإعادة ترتيب الأوراق، وسط حالة دهشة من جمهور كندا الذي كان يمني نفسه بأن يحقق الانتصار المنتظر وتأمين بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.   

 

انطلق الشوط الثاني، وظل الوضع على ما هو عليه حتى مر أول ربع ساعة وحين حلت الدقيقة 61 لم يجد الأمريكي جيسي مارش المدير الفني لمنتخب كندا سوى إجراء ثلاث تبديلات دفعة واحدة على أمل تحسن الوضع.

 

ارتفعت أصوات جماهير كندا التي سيطرت على الملعب، مطالبة بضرورة تسجيل هدف على الأقل، حتى لا يسقط منتخبهم في دوامة الحسابات المعقدة منذ البداية، كي لا يكون تأهل بلادهم مرهوناً بأقدام الآخرين.

 

تأثر اللاعبون بالحرارة المرتفعة داخل الملعب، ومع حلول الدقيقة 70 قرر الحكم اللجوء إلى وقت مستقطع لشرب المياه، لكن طواقم التدريب استغلت التوقف وبدأت إلقاء تعليمات فنية، لأن التركيز في الدقائق الأخيرة سيكون السلاح الفعال في تلك المواجهة.

 

توترت أجواء المباراة وكاد بعض لاعبي منتخب كندا يفقدون أعصابهم، سواء بالاعتراض على قرارات حكم الساحة الأرجنتيني فاكوندو تيو أو التدخل العنيف من أجل استعادة الكرة. .

 

قرر المدرب مارش إلقاء ورقة أخيرة لديه فدفع بالمهاجم لارين بدلا من أولواسي، لكن اللاعب لم يخذله وسجل هدف التعادل في الدقيقة 80، وتهللت أسارير جمهور كندا بعد دقائق طويلة من الغضب بسبب تأخر بلادهم بهدف.

 

عقب التعادل أراد المنتخبان ترتيب الصفوف، لأن أي خطأ قد يكلف نقاط المباراة كاملة، والهدف المسجل في الدقائق الأخيرة سيصعب تعويضه مع اقتراب اللقاء من نهايته، حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.

 

كانت كندا بحاجة لتحقيق انتصار لأنه طوال تاريخها في كأس العالم خاضت 6 مباريات خسرتها جميعاً، ولكن ربما تعد مواجهة البوسنة والهرسك بمثابة أول لقاء ينتهي بالتعادل في تاريخ المونديال.

 

أما البوسنة فسبق لها تحقيق انتصار وحيد في منافسات كأس العالم السابقة على حساب إيران قبل 12 عاماً، في نسخة 2014 التي استضافتها البرازيل.

 

كذلك فإن جيسي مارش هو أول مدرب من الولايات المتحدة يقود منتخباً يشارك في كأس العالم غير بلاده، لذا فإن تحقيق التعادل وتفادي الهزيمة كان بمثابة إنجاز له حتى ولو كان يمني نفسه بالفوز.