كانتي سر نجاح فرنسا

منشور 11 تمّوز / يوليو 2018 - 06:26
نغولو كانتي
نغولو كانتي

الاسم نغولو كانتي، المهنة لاعب خط وسط في المنتخب الفرنسي، الوظيفة التحرك في كل أرجاء الملعب. باختصار هذا هو كانتي الذي يقدم بطولة كأس عالم رائعة مع منتخب بلاده حتى الآن.

يعد لاعب الارتكاز من أبرز المساهمين في وصول بلاده إلى نهائي مونديال روسيا 2018، اللاعب الذي اشتهر برئاته الثلاث وسرعته وتحركاته في وسط الملعب أمسى اليوم واحداً من الأفضل في العالم بعد خمسة أعوام من الظهور.

ثلاث رئات و"قشاش"

منذ المباراة الأولى للمنتخب الفرنسي وصولاً إلى النهائي، يحتل كانتي كل الأمكنة في الملعب، أمام أستراليا والدنمارك وبيرو في دور المجموعات، بعد ذلك ضد الأرجنتين في الدور الثاني، وأوروغواي في ربع النهائي، وبلجيكا في نصف النهائي.

لاعب خط الوسط الذي يتحرك كثيراً على أرض الملعب ولا يترك الخصم يتنفس أبداً.

يكفي أنه أكثر من استرجع كرات من الخصم في مونديال 2018 برصيد 48 كرة، وأقرب واحد له في الترتيب هو زميله بول بوغبا الذي استرجع 38 كرة في المجموعة حتى الآن.

الخريطة الحرارية لكانتي في مباراة بلجيكا وفرنسا أظهرت تفوقه الواضح في خط الوسط، وكأنه قطع المياه والهواء عن لاعبي الخصم تماماً.

يتحرك لاعب الوسط عرضياً وأفقياً مع الفريق ودائماً ما يكون متواجداً على مسافة قريبة من حامل الكرة، والمثير أنه عندما يفشل بوغبا وبليز ماتويدي في قطع الكرة، تجد كانتي في الانتظار لاستخلاصها وكأنه الرجل الذي يتوقع مكان الكرة النهائي واتجاه لاعب الخصم، حتى أنه استحق لقب "القشاش" في المباراة بسبب طريقة انقضاضه على الخصم دائماً ومحاصرته أينما ذهب.

يتفوق كانتي دائماً في الثنائيات واعتراض الكرات وقطعها والتمريرات الجيدة نحو خط الهجوم، والأمر الأكثر أهمية هو قدرته على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بسرعة كبيرة ونقل المنتخب الفرنسي من حالة الدفاع إلى حالة الارتداد السريع.

كانتي بكل بساطة لاعب مُتكامل في خط الوسط قادر على إبطاء هجمات الخصم وإحداث الفوضى في خط الوسط بسبب تحركاته الكثيرة على أرض الملعب.

لا يظهر لاعب الوسط فقط مع المنتخب الفرنسي بهذا الأداء، فهو لعب الدور نفسه مع ليستر سيتي وتشيلسي في الدوري الإنجليزي، وأثبت أنه واحد من بين أفضل نجوم خط الوسط في العالم، ويمكن وضعه في خانة يتواجد فيها كل من لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش اللذين يلعبا بالطريقة نفسها ربما مع الأندية والمنتخب الكرواتي.

كورتوا وهازارد ينتقدان أسلوب لعب منتخب فرنسا
الظاهرة رونالدو: توقعت المزيد من نيمار في كأس العالم
ماندجوكيتش: الخبرة تمنح كرواتيا الأفضلية على إنجلترا
تيباس: الدوري الإسباني بخير رغم رحيل رونالدو
مانشستر سيتي واثق من ضم جورجينيو رغم اهتمام تشيلسي

من القاع إلى القمة

شق كانتي طريقه من القاع إلى القمة في غضون خمسة أعوام وأثبت أنه واحد من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي. فهو في عام 2013 كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في فرنسا، وصعد مع فريقه كان إلى الدرجة الأولى، لينتقل بعد ذلك في عام 2015 إلى ليستر سيتي.

صنع التاريخ مع الثعالب بقيادة المدرب كلاوديو رانييري وحقق لقب البريميير ليغ عام 2016، بعدما قدم أداءً خارقاً على أرض الملعب وكان من أبرز المساهمين في فوز ليستر باللقب لأول مرة في التاريخ.

وفي العام نفسه ساهم كانتي بنسبة كبيرة في وصول المنتخب الفرنسي إلى نهائي بطولة يورو 2016، عندما خسر منتخب "الديوك" أمام البرتغال بهدف نظيف في الوقت القاتل.

وتابع كانتي ظهوره اللافت وانتقل إلى تشيلسي، حيثُ صنع الفارق في خط الوسط كثيراً وتوج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية عام 2017.

كما نال جائزة أفضل لاعب في إنجلترا في العام نفسه وترشح ضمن قائمة أفضل عشرة نجوم نافسوا على جائزة الكرة الذهبية، ثم تُوج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي في عام 2018.

وها هو يُتابع على المنوال نفسه بعد مساهمته في إيصال المنتخب الفرنسي إلى نهائي كأس العالم 2018.

بات كانتي واحداً من أفضل نجوم فرنسا خلال السنوات الأخيرة، حتى أن الصحف الرياضية شبهته كثيراً بمواطنه كلود ماكاليلي الذي كان يلعب بالطريقة نفسها في خط الوسط ويقطع الكرات بالأسلوب ذاته ويصول ويجول أرض الملعب دون تعب.


جميع حقوق النشر محفوظة 2020

مواضيع ممكن أن تعجبك