ليونيل ميسي... ساحر برشلونة عالق مع الضرائب

ليونيل ميسي... ساحر برشلونة عالق مع الضرائب
3.20 6

نشر 17 حزيران/يونيو 2013 - 15:29 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
ليونيل ميسي
ليونيل ميسي
تابعنا >
Click here to add ديفيد كاميرون as an alert
ديفيد كاميرون
،
Click here to add برشلونة as an alert
برشلونة
،
Click here to add ليونيل ميسي as an alert
ليونيل ميسي
،
Click here to add دوري إبطال أوروبا as an alert
،
Click here to add روزاريو as an alert
روزاريو
،
Click here to add برشلونة as an alert
برشلونة
،
Click here to add دييغو مارادونا as an alert

حين كان ليونيل ميسي يبلغ 13 عاماً من العمر، غادرت عائلته بلدة روزاريو في ريف الأرجنتين وذهبت بالطائرة إلى برشلونة دامعة الأعين، وكانت تلك أول رحلة بالطائرة يقوم بها الصبي.

وحين وصلت العائلة إلى عاصمة إقليم كتالونيا فوجئت بأنها تقع على البحر.

وهاجر ميسي لأنه كان نابغة في كرة القدم، لكن طوله كان فقط 140 سنتيمتراً، وحتى ينمو ليصل إلى طوله الطبيعي كان بحاجة إلى علاج بالهرمونات تكلفته 900 دولار شهرياً.

ولم يكن بمقدور والده العامل في مصنع للفولاذ تحمل هذه النفقات، ولم يكن أي نادٍ أرجنتيني على استعداد لتمويل العلاج، لكن قريباً للعائلة في كتالونيا لفت أنظار نادي برشلونة إلى الصبي الواعد.

وفي مباراة تجريبية للنادي، سجل ميسي خمسة أهداف وأبرم والده العقد مع النادي على منديل ورقي.

ودفع البارسا تكاليف العلاج وكان الصبي يُحقن في كل ليلة بهرمون في قدمه وزاد طوله ليصل إلى 169 سنتيمتراً.

واليوم وهو يبلغ 25 عاماً، يعتبر أفضل لاعب في العالم، وربما أفضل لاعب في التاريخ.

ومع ذلك ظهرت الأسبوع الماضي لطخة في سيرته الذاتية، إذ أقام المدعي العام الإسباني المختص بالجرائم المالية دعوى يتهم فيها ميسي ووالده بالتحايل الضريبي بإخفاء أربعة ملايين يورو، لكن العائلة تنفي التهمة.

فهل ميسي هو آخر علامة تجارية عالمية بعد آبل وستاربكس وغوغل وأمازون وأولي هوينس رئيس نادي بايرن ميونخ، تتضرر سمعتها بسبب ادعاءات بالتهرب الضريبي؟

يوجد لاعب عظيم بالفطرة، ويوجد لاعب عظيم بالتدريب والمران، لكن ميسي الاثنان معاً، إنه عبقري بتقليد الصبيان في الأرجنتين، فهو طفل يدحرج الكرة بقدميه بالفطرة، لكن أكاديمية برشلونة للشباب المعروفة باسم لا ماسيا، علمته الفضائل الأوروبية المتمثلة في تمرير الكرة واللعب الجماعي.

وجميع الرياضيين العظام تقريباً ينشأون اليوم معزولين عن الحياة الطبيعية، إذ يجري تشجيعهم على التركيز على الرياضة، بينما تتولى الحاشية – المؤلفة من العائلة وكاتمي الأسرار منذ مدى طويل – إدارة كل شيء آخر.

وتستعين الحاشية بمستشارين للتعامل مع الشؤون المالية، يتم اختيارهم في الغالب لسحرهم وقربهم، أكثر من خبرتهم. وبعد تفجر الادعاءات، قال والد ميسي: ''هذا كله عبارة عن خطأ، يجب أن تتحدث حول هذا الموضوع مع خبراء الضريبة والمحامين الذين لا بد لهم من معالجة الموضوع، لا أفهم ما يجري، أنا لا أدير هذه الأمور... أنا مواطن أرجنتيني''.

ويقول ملف القضية، إن ميسي أخفى ''دخلاً لا يُستهان به'' من حقوق الصور، بتمرير الأرباح من خلال ملاذات ضريبية مثل أوروغواي وبليز.

ويقول أيضاً أن اللاعب ووالده تعاملا بـ ''تعتيم تام'' مع السلطات الإسبانية.

ومهما كانت الحقيقة، هناك فرق يبرز بوضوح بين ميسي وشخص مثل هونيس، وهو رجل أعمال محنك كان يفهم منافع الحساب المصرفي السويسري.

لكن ميسي لاعب كرة قدم فقط، لا يبدو أن هناك الكثير مما يمر تحت شعر هذا الفتى، الذي لم تُسمع منه جملة واحدة مثيرة للاهتمام، فهو انطوائي يفتقر إلى السحر، ويفتقر كذلك إلى الشِّعر الجامح لسلفه اللاعب الأرجنتيني دييجو مارادونا.

وتعتبر حياته المنزلية مع صديقته وطفلهما الرضيع مملة للجمهور.

ويعد ميسي مثيراً للاهتمام فقط حين يكون في الملعب، إنه يرى كل شيء حينها بوضوح يفوق حتى ما يراه المتفرجون من أعالي المقاعد.

وهو يجرجر الكرة بثلاثة أرباع الخطوة، ويستطيع تغيير اتجاهه اسرع من أي خصم، ولأنه صغير الحجم فهو يتمتع بتوازن ممتاز.

وعلى خلاف بعض اللاعبين العظام الذين يمسكون بالكرة كالمغناطيس، يركز ميسي على المرمى.

وفي عام 2012 سجل رقماً قياسياً (يكاد يكون غير معقول) بلغ 91 هدفاً في 69 مباراة، وقد تم اختياره أفضل لاعب في العام على مدى أربع سنوات متتالية، وهو رقم قياسي آخر.

وحقق "ليو" بطولتين أوروبيتين وخمس بطولات إسبانية مع برشلونة، وحين التقى في أبريل الماضي بفرانسِس، البابا الأرجنتيني الجديد المحب للكرة، كان من غير الواضح مَن الذي كان يشعر بالرهبة في حضور الآخر.

أكثر من هذا، ميسي يجعل العالم سعيداً، فهو على أرض الملعب يشبه طفلاً أثناء اللعب حين يتلقى الكرة ويأخذ في الركض، ويجعلها تهرول إلى جانبه.

وفي حين أن كريستيانو رونالدو، ثاني أفضل لاعب في العالم، عابسٌ دائماً، إلا أن ميسي يبدو على وجهه عدم الاهتمام أو الابتسام.

وليس هناك ما يثير التهكم في لعبه، فهو نادراً ما يرتكب مخالفات، ويرفض أن يتم استبداله، حتى في المباريات التي لا أهمية لها، ويستمر في المطاردة حتى بعد فترة طويلة من تأمين الفوز التام – وهذا هو السبب في أنه سجل 91 هدفاً.

نحن نعيش في عصر ميسي، ولعل أفضل طريقة لقضاء هذا العصر هي مشاهدة كل مباراة يشارك فيها.

ويثبت النجم الأرجنتيني قدراته ومستواه الرفيع كل أسبوع على الملأ، وهذا يميزه ضمن النخبة العالمية.

والأمر الثابت خلال سنوات الأزمة الحالية هو انقلاب السمعة، فالناس الذين في القمة يتبين أنهم من المحتالين، وقد حقق المتداولون أرباحاً ''ضخمة'' انتهى بها المطاف إلى تدمير بنوكهم، ويظهر الرؤساء التنفيذيون على أغلفة المجلات في لحظة، ثم نراهم في قفص الاتهام في اللحظة التالية، ويتم اعتقال مشاهير الرياضيين بتهم تعاطي العقاقير (لا يوجد عقار يمكن أن يساعد أي شخص على الإمساك بالكرة مثل ميسي).

ربما لم يكن من الممكن أن يصبح ديفيد كاميرون رئيساً لوزراء بريطانيا لو أن والديه الثريين لم يرسلاه إلى إيتون.

أما ميسي فهو عضو نادر من فئة الـ 1 في المائة التي وصلت دون منازع إلى مكانتها عن طريق الجدارة.

يوجد لاعبون آخرون لهم قدم من طين، لكن قدمه من ذهب، بالتالي ليس هناك من يشتكي من أرباحه، التي تقدرها مجلة فوربس بـ 41.3 مليون دولار هذا العام.

وتعتبر ثروته بصورة عامة ثروة مستحقة، ومع ذلك هناك أشياء يتعين على ميسي أن يبرهنها هذا العام، فقد تعرض برشلونة – أبرز ناد أوروبي في عصر ميسي – للإذلال على يد بايرن ميونخ في مباراتَيْ نصف النهائي لدوري الأبطال.

وتحدي ميسي هو إعادة برشلونة إلى القمة، لكن أكبر شيء يجب أن يبرهن عليه يتعلق ببلده، فعلى الرغم من أنه لا يزال عالقاً بلهجة بلده الأصلية، إلا أنه ليس محبوباً من الأرجنتينيين الذين غالباً ما يعتبرونه إسبانياً من حيث الروح.

وقد اتهم ميسي بأنه لا يردد النشيد الوطني رغم أهدافه الـ 91، إذ حصل على المرتبة الثالثة في التصويت على لقب رجل الرياضة في الأرجنتين لعام 2012.

ولم يحقق فوزاً مع المنتخب الأرجنتيني الوطني (رغم أنه قاد منتخب الشباب إلى الميدالية الذهبية عام 2008).

ويقول بعضهم أنه مشع في برشلونة بفضل زملائه الرائعين في الفريق، ومعظمهم يلعبون لإسبانيا، وأصبحوا أبطالاً أوروبيين عالميين من دونه.

جرى التقليد على أن يثبت لاعبو الكرة العظام أنفسهم في مباريات كأس العالم. وإذا قاد ميسي الأرجنتين إلى المجد في السنة المقبلة، فسيوافق معظم الناس على أنه أفضل لاعب في التاريخ. ولن تستطيع أية فضيحة ضريبية التقليل من شأن ذلك.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

Avatar