مزاجية رئيس موريتانيا تكسر قواعد كرة القدم

مزاجية رئيس موريتانيا تكسر قواعد كرة القدم
4.00 6

نشر 03 كانون الأول/ديسمبر 2015 - 16:24 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
كأس السوبر الموريتاني يثير الجدل
كأس السوبر الموريتاني يثير الجدل

لم تعرف مباراة محلية في موريتانيا جدلاً كالذي شهدته مباراة السوبر بين فريقي تفرغ زين بطل الدوري ولكصر بطل الكأس، وذلك بعدما تم إنهاؤها في الدقيقة 65، عندما كان الفريقان متعادلين بهدف لمثله، وتم اللجوء مباشرة لركلات الترجيح التي أعطت الفوز لبطل الدوري.

واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في موريتانيا عبارات الاستهجان والاستغراب والسخرية من هذه الحادثة، في ظل ضعف الاهتمام بالرياضة وغياب المنشآت وعدم كفاءة البنى الأساسية، خاصة وأن المباراة جرت في مدينة نواذيبو التي تبعد 470 كيلومتراً غربي العاصمة نواكشوط.

وفي حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لمثله عند الدقيقة 65، أمر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي كان حاضرا في مدرجات الملعب، بإيقاف اللقاء، واحتكام الفريقين إلى ركلات الترجيح التي ابتسم الحظ فيها لمصلحة تفرغ زين الذي توج باللقب.

وذكرت وسائل إعلام موريتانية أن قرار إيقاف المباراة قبل نهاية وقتها المحدد، جاء بسبب ضيق وقت الرئيس الموريتاني، وكذلك لكي تتاح له الفرصة لتتويج الفريق الفائز باللقب، وتوزيع الجوائز على اللاعبين.

الانتقادات الواسعة التي شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي في موريتانيا، خلصت إلى أن “تقمص” الرئيس الموريتاني لدور الحكم يهدد سمعة الكرة الموريتانية التي تسعى إلى تحقيق أدوار متقدمة على الصعيد الأفريقي، غير أن الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، قال إن قرار إيقاف المباراة يرجع له وليس إلى رئيس الدولة.

ولعل ما رفع أيضاً من حدة الجدل والتعليقات وانتشارها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي هو أن المباراة أجريت ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ55 لعيد استقلال موريتانيا عن فرنسا في 28 نوفمبر 1960.

وتعرض الاتحاد الموريتاني لكرة القدم لحملة انتقادات لاذعة على خلفية إيقاف المباراة قبل نهايتها بـ 25 دقيقة، واعتبر الكثيرون أن ما حدث يعد سابقة في تاريخ كرة القدم في العالم، وإساءة بالغة لقوانين الكرة.

واضطر الاتحاد الموريتاني لإصدار بيان توضيحي يشرح من خلاله ملابسات توقيف المباراة، حيث أكد أن توقيف المباراة جاء بالاتفاق مع مسؤولي الفريقين، معتبرا في الوقت نفسه أن المباراة شرفية احتفالية أكثر من كونها رسمية.

وقال رئيس الاتحاد، أحمد ولد يحيى، في بيان له أن مباراة السوبر “ليست مباراة رسمية بالمعنى القانوني للكلمة”، وأن اتخاذ قرار إيقافها “تم برضا الطرفين، لا سيما وأنها مباراة منفردة”، مشيراً إلى أن الانطلاقة المتأخرة للمباراة ساهمت في هذا الإيقاف، بالنظر لانعدام الإنارة في ملعب نواذيبو.

وتابع ولد يحيى في بيانه “تبيّنت لنا استحالة استكمال الوقت الأصلي للمباراة وتوزيع الجوائز قبل حلول الظلام، بسبب الغمام الذي كان يعم الجو، وقرب غروب الشمس”، بيد أنه اعترف بوجود ارتباطات للرئيس بقوله “إضافة إلى حرص لاعبي ومسؤولي كل فريق على تتويجه من طرف رئيس الجمهورية شخصيا والذي كانت عنده أيضا بعض الارتباطات الأخرى”.

وألقى بن يحيى باللوم على من “يطلقون هذه الشائعات” قائلاً “كان عليهم الإشادة بحضور رئيس الجمهورية لهذا اللقاء، وكذلك حضوره مباريات المنتخب الوطني، وهو دعم معنوي كبير بالنسبة لنا، يضاف إلى الدعم المادي الذي لولاه لما حققنا ما حققناه من نجاح حتى الآن”.

ويأتي هذا الموقف الغريب ليعيد إلى الأذهان حادثة طرد صحفي موريتاني على الهواء من قبل الرئيس محمد ولد عبدالعزيز أثناء ندوة صحفية، وهو ما قوبل بالرفض من طرف الصحفي، ليأمر الرئيس بقطع البث المباشر فورا، في حادثة خلفت ضجة كبيرة داخل موريتانيا وخارجها.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar