أعطى الإسباني رافاييل نادال والسويسري ستانيسلاس فافرينكا دفعة ضخمة لمنظمي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس أمس بعدما أكد البطلان السابقان تطلعهما للمشاركة في المنافسات الأسبوع المقبل رغم معاناتهما من إصابات أبعدتهما لفترة طويلة.
وابتليت بطولة أستراليا المفتوحة بغيابات كثيرة، فكان البريطاني آندي موراي والأميركية سيرينا ويليامز والياباني كاي نيشيكوري أول الذين أعلنوا انسحابهم، فيما يعاني نادال والصربي نوفاك جوكوفيتش منذ فترة طويلة من إصابات.
ويكافح فافرينكا إصابة في الركبة ولم يلعب منذ خروجه من الدور الأول لبطولة ويمبلدون العام الماضي، وكانت مشاركة السويسري محل شك في أستراليا المفتوحة التي تقام الاثنين المقبل.
وأعلن فافرينكا أمس بعد حضوره مناسبة مع أطفال جمع الكرات في ملبورن بارك: "أنا سعيد للغاية بعودتي للبطولات. بالنسبة لي أول شيء هو خوض مباراة، واللعب مرة أخرى. مر وقت طويل وأنا بعيد عن البطولات".
وأضاف الفائز بثلاثة ألقاب كبرى: "أتطلع للمشاركة في البطولة والاستمتاع بالجماهير. لا يزال هناك الكثير أمامي لأفعله لكن شعوري إيجابي وأتطلع حقاً لبدء اللعب".
وكانت الأنباء مشجعة بالنسبة لكريغ تايلي مدير بطولة أستراليا المفتوحة الذي علق قائلاً: "كانت هناك الكثير من التساؤلات حول مشاركة فافرينكا، لذلك نشعر بالحماس لأنه وافق على الحضور، إنه جاهز للعب. لقد شاهدته وهو يتدرب، بالتأكيد لكي يلعب مباريات من خمس مجموعات وأن يخوض سبع مباريات في أسبوعين، سيكون بحاجة لأن تسير الكثير من الأمور في صالحه".
وتحسنت الحالة المزاجية لتايلي بشكل أكبر بعدما عاد نادال إلى الملعب ليخوض مباراة استعراضية في كويونغ.
ويؤكد النجم الإسباني الذي يعاني أيضاً من إصابة في الركبة ولم يخض أي مباراة منذ البطولة الختامية للموسم في لندن أنه جاهز بدوره للمشاركة في أستراليا.
وكان نادال المصنف الأول عالمياً قد انسحب من بطولة استعراضية في أبو ظبي ثم من بطولة برزبين الدولية الأسبوع الماضي وكانت هناك تساؤلات حول مدى لياقته للمباريات.
وقال الإسباني الحاصل على 16 لقباً في البطولات الأربع الكبرى بعد خسارته 6-4 و7–5، حيث بدا أنه يتحرك بحرية: "كان اختباراً جيداً بالنسبة لي، أنا على ما يرام وموجود هنا، لذلك هذه أنباء جيدة وأعتقد أني سأستمر فقط في المران خلال الأيام القليلة المقبلة حتى أكون مستعداً لانطلاق أستراليا المفتوحة".
وفي ظل الإصابات التي عكرت مشوار الكثير من النجوم الكبار يأمل بعض اللاعبين الشباب الواعدين أن يقتنصوا الفرصة للتألق وإحداث المفاجأة في بطولة أستراليا.
ويبرز من بين قائمة الشباب الألماني أليكساندر زفيريف الذي لم يبلغ عامه الـ 21 بعد كمرشح للمنافسة على اللقب بعد أن حقق مجموعة من ألقاب الأساتذة وانتصارات على الأربعة الكبار خلال الموسم الماضي.
وفي ظل تقدم العمر بالسويسري روجر فيدرر ونادال، فإن اللاعب الملقب بـ "الكبير القادم" و"بيبي فيد" (فيدرر الصغير) يمكنه تقديم مواجهات قوية للغاية أمام كبار كرة المضرب حالياً.
وكان زفيريف الذي تغلب على فيدرر مرتين في خمس مباريات جمعت بينهما لينال الكثير من المديح من الأسطورة السويسري.
ويعد الألماني العملاق رمزاً للجيل المقبل الذي يستعد للقبض على اللعبة.
ويخوض ابن العشرين عاماً البطولة وهو مصنف في المركز الرابع عالمياً، ويرى المحللون أن نجاحه في البطولات الكبرى سيتحقق بعد اكتساب المزيد من الخبرة في المباريات ذات الخمس مجموعات.
وسيكون النمساوي دومينيك تيم البالغ من العمر 23 عاماً أيضاً من الشباب الواعدين في أستراليا بعدما أنهى عام 2017 بلقب على الأرض الترابية في ريو دي جانيرو، وحل بالمركز الخامس عالمياً.
وأبرز نتائجه تمثل في فوزه الأول على جوكوفيتش في ربع نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، في طريقه لبلوغ نصف النهائي للمرة الثانية.
