مورينيو وأسلوب "ركن الباص" في دوري الأبطال

مورينيو وأسلوب "ركن الباص" في دوري الأبطال
4.00 6

نشر 17 شباط/فبراير 2015 - 15:26 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
مورينيو وركن الحافلة
مورينيو وركن الحافلة

قد يكون تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا مع فريقٍ غير مرشح للفوز به أصعب بكثير، وهذا ما فعله جوزيه مورينيو مرتين مع بورتو وإنتر، لكن المدرب البرتغالي فشل في كل مرة سعى فيها لإحراز البطولة مع تشلسي.

قيل كثيراً عن الاستراتيجية السلبية التي اعتمدها المدرب البرتغالي في مناسباتٍ حاسمة وضعته على منصة التتويج في دوري أبطال أوروبا، هذه الاستراتيجية المتمثلة في "ركن الحافلة" أمام مرمى الفريق الذي أشرف عليه مورينيو بهدف حمايته من الفرق الأقوى منه.

كان هذا الأسلوب محط انتقادات عديدة كونه قتل روح الهجوم، وأرسى قواعد الكاتيناتشو القديمة، التي لطالما كانت عرضة للانتقادات، لكن الواقع هو أن الانتقاد الأكبر لمسيرة مورينيو في التشامبيونز ليغ لا يفترض أن يكون بسبب اعتماده خطةً دفاعية من حقه طبعاً، بل لفشله في استثمار الملايين التي صرفتها بعض الأندية بايعازٍ منه وتماشياً مع مطالبه لتحقيق لقب أوروبي غالٍ.

اليوم ومع انطلاق دور الـ 16 لدوري الأبطال، يقف مورينيو تماماً كما وقف في المرة الأولى التي دخل بها مع البلوز إلى الساحة الأوروبية، أي في ولايته الأولى مع البلوز حيث كان آبراموفيتش جاهزاً لضخ الملايين من أجل أن يجلب له "مو" الكأس ذات الأذنين الطويلتين، لكن هذا الأمر لم يحصل، فخرج البرتغالي من النادي اللندني من دون أن يصيب النجاح القاري.

تكررت القصة ذاتها معه في ريال مدريد، حيث كانت الأحلام يومية في العاصمة الإسبانية وتحكي دائماً عن مجدٍ اسمه "لا ديسيما" أي الكأس العاشرة التي لن يحملها إلى ساحة سيبيليس سوى مورينيو، الآتي على حصان أبيض لإنقاذ الفريق الملكي من مآسيه المتواصلة أوروبياً، لكن هذا الأمر لم يحصل، وخرج مورينيو مجدداً من نادٍ كبير من دون اللقب الكبير.

والأسوأ في المرة الأولى أن تشلسي عاد وفاز باللقب مع مدربٍ لا يملك جزءاً بسيطاً من خبرة مورينيو، وهو روبرتو دي ماتيو. والأسوأ أيضاً أن ريال مدريد عاد وجلب العاشرة مع المدرب الذي خلف مورينيو في منصبه، وهو كارلو أنشيلوتي.

الآن يعود التحدي الكبير إلى مورينيو لأنه بكل بساطة إذا ما كان هنالك من فريقٍ إنجليزي قادر على حُكم أوروبا هذا الموسم، فهو تشلسي، وذلك على اعتبار أنه الأفضل بالأرقام حالياً، وهو يتصدر الدوري بفارق 7 نقاط عن مانشستر سيتي.

كما استقدم النادي اللندني كل ما طلبه "ذا سبيشل ون من لاعبين ظهروا مؤثرين على نحو كبير مثل دييغو كوشتا وسيسك فابريغاس وفيليبي لويس والفرنسي لويك ريمي وديدييه دروغبا والحارس تيبو كورتوا.

والأهم أن كل هؤلاء تأقلموا سريعاً مع المقاربة التكتيكية للمدرب الذي لا يمتلك حالياً أية ذريعة لعدم الذهاب بعيداً في المسابقة، ودائماً بأداء يليق بالفريق الأزرق، وهذا انطلاقاً من إقصائه باريس سان جيرمان بطريقة تعكس فعلاً المستوى الحقيقي لتشلسي، لا كما حصل في ربع نهائي الموسم الماضي عندما عبر البلوز بفارق الهدف الذي سجلوه خارج ملعبهم (خسر تشلسي 1-3 ذهاباً وفاز 2-0 اياباً).

من هنا، يبرز رأي قائل بأنه اسهل بمكانٍ ما إحراز اللقب مع فريقٍ غير مرشح، إذ هناك تبرير للمدرب من أجل استخدام خطط مفيدة كـ "ركن الباص" مثلاً، وهو أمر معيب إذا استخدمه في فريقٍ يملك إمكانات هائلة مثل تشلسي، لا بل أن خطة كهذه قد تضر بأداء الفريق، على اعتبار أن اللاعبين ذوي النوعية المميزة لا يجيدون إخراج أفضل ما عندهم في استراتيجيات مماثلة.

وهنا بالتأكيد يمكن القول أن مورينيو لم يكن يملك في بورتو أو في إنتر أولئك النجوم الذين يساوون ما وجد بين يديه في تشلسي سابقاً وحالياً، وفي ريال مدريد أيضاً، مما يترك قناعةً بأن إحراز اللقب الأوروبي مع فريقٍ كبير قد يكون أصعب بكثير.

إذاً يقف مورينيو أمام التحدي الكبير لإثبات نفسه مع أحد كبار أوروبا في مشاركته العاشرة كمدرب في التشامبيونز ليغ، والأكيد أن حمله الكأس الفضية مع فريقٍ مثل تشلسي سيكون له وقع أكبر بكثير في التاريخ، من ذاك الذي عرفه مع بورتو وإنتر.

© Al-Akhbar. All rights reserved

اضف تعليق جديد

 avatar