يسعى النجمان ليونيل ميسي ونيمار دا سيلفا لتحسين صورتيهما مع فريقهما برشلونة عندما يستضيف مانشستر سيتي اليوم الأربعاء في إياب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، كما يطمحان لاستعادة مساندة ملعب كامب ناو من جديد.
ويمر اللاعبان بفترة أشبه بالكابوس حالياً سواء داخل الملعب أو خارجه، ولكن الفرصة ستكون سانحة أمامهما لتغيير هذا الأمر الليلة.
ولن يكون أمام سيتي سوى المبادرة بالهجوم منذ بداية المباراة بعدما خسر مباراة الذهاب 0-2 على أرضه، وهو ما قد يصب في مصلحة ميسي ونيمار بمنحهما مساحات كبيرة في الملعب للتألق.
وعلقت محطة "راك - 1" الإذاعية الكتالونية: "ستكون المباراة فرصة جيدة لكلٍ منهما لتحسين موقفه وكسب الجماهير من جديد".
وكان أداء المهاجمين باهتاً إذ افتقدا إلى الثقة والسرعة السبت الماضي عندما خسر برشلونة بهدف نظيف أمام بلد الوليد في الدوري الإسباني، كما أهدر كلاهما العديد من الفرص الجيدة لإدراك التعادل.
ولم تحقق خطة برشلونة لجمع نيمار مع ميسي في واحدٍ من أكثر الثنائيات إثارة في العالم أهدافها المرجوة حتى الآن، إلا أنهما لم يلعبا سوياً سوى في مناسبات محدودة وذلك لعدة أسباب.
كان هذا الموسم بشتى المقاييس الأسوأ بالنسبة لميسي منذ مشاركته في مباراته الأولى مع البارسا كلاعب يافع نحيل عام 2004 وعمره 17 عاماً، فقد بدأ الأمر بملاحقة السلطات الإسبانية له بتهمة التهرب الضريبي مما تطلب منه دفع مبالغ طائلة على سبيل المصالحة.
وبعدها تعرض "ليو" لسلسلة من الإصابات العضلية المؤلمة وقرر قضاء شهرين من النقاهة والراحة في الأرجنتين، الأمر الذي أثار غضب جماهير برشلونة.
وخلال فترة غيابه الطويلة، تساءل خافيير فاوس نائب رئيس برشلونة بشكلٍ علني عن ضرورة زيادة أجره حتى يظل متقدماً على غريمه كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد في قوائم أكثر اللاعبين دخلاً في العالم.
ثم انتزع رونالدو بعدها من ميسي جائزة أفضل لاعب في العالم والتي احتكرها النجم الأرجنتيني طوال السنوات القليلة الماضية.
وبدا ميسي بطيئاً وغير واثق من نفسه عندما عاد إلى الملاعب في ديسمبر الماضي ليتقدم عليه رونالدو بفارق كبير سواء في قائمة هدافي الدوري الإسباني أو قائمة هدافي دوري الأبطال.
بالإضافة إلى ذلك، بدأ ميسي التقيؤ في الملعب أثناء المباريات مما أثار التكهنات حول حالته الصحية، كما ترددت شائعات عن استعداد النجم الأرجنتيني للرحيل عن برشلونة مقابل مبلغ قياسي، وهو الأمر الذي لم يكن من الممكن أن يتم طرحه قبل ستة أشهر.
وحاول جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة الجديد دحض هذه الشائعات أمس عندما قال: "ميسي هو أفضل لاعب في العالم، يقول الأطباء إن تكرار تقيئه في الملعب ليس بالأمر المهم".
"لا أعتقد أنه يريد الرحيل عن برشلونة، أما إذا أراد الرحيل في يوم ما فسنعمل على إثنائه عن رأيه".
ولخصت صحيفة "ماركا" المدريدية ما يمر به ميسي حالياً عندما جاء العنوان الرئيسي لها أمس: "أحلك ساعات ميسي".
من ناحية أخرى، مر نيمار بموسم أكثر سوءاً من ميسي حيث كان عليه التأقلم في بلد جديد ثم وجد نفسه في قلب عاصفة قانونية غير متوقعة حول النفقات الحقيقية التي تكبدها برشلونة لضم اللاعب لصفوفه.
فقد تقدم جوردي كاسيس عضو نادي برشلونة بدعوة قضائية لدى المحكمة العليا في إسبانيا تتهم رئيس برشلونة السابق ساندرو روسيل بإخفاء التكاليف الحقيقية لضم نيمار من سانتوس مما أدى لاستقالته على نحو غير متوقع في يناير الماضي.
وادعى الدولي البرازيلي بأن هذه المشكلة القانونية لم تؤثر على أدائه ولكنه مع ذلك ظهر بمستوى بالغ السوء، إذ سجل 7 أهداف فقط في 20 مباراة، وابتعد عن الملاعب لمدة شهر لإصابته بالتواء في كاحله.
ولم يكن لنيمار أي تأثير يذكر أمام بلد الوليد، حيث ظل مقيداً في الجناح الأيسر من الملعب، مما دفع خيراردو مارتينو مدرب برشلونة الذي يواجه ضغوطاً من ناحية أخرى لاستبدال اللاعب بعد أقل من ساعة على انطلاق المباراة.
وستسنح الفرصة لنيمار إلى جانب ميسي لتحسين صورتهيهما من جديد أمام سيتي على أمل أن يحسنا استغلالها هذه المرة.
