يدرك فريقا آرسنال الإنجليزي وميلان الإيطالي أنهما يحتاجان لتحقيق معجزة خارج ملعبيهما إذا ما أرادا مواصلة مشوارهما في دوري أبطال أوروبا عندما يحلان ضيفين على بايرن ميونخ الألماني حامل اللقب وأتلتيكو مدريد الإسباني.
وكان النادي اللندني سقط على أرضه أمام ضيفه البافاري بهدفين نظيفين، في حين خسر الروسونيري على ملعبه سان سيرو أمام الروخيبلانكوس بهدفٍ وحيد.
وتكرر سيناريو الموسم الماضي بالنسبة لمواجهة آرسنال وبايرن ميونخ حين سقط الغانرز على أرضه ذهاباً في الدور ذاته 1-3 قبل أن يقلب النتيجة 2-0، لكن ذلك لم يكن كافياً لمتابعة المشوار قبل أن يحرز بايرن لقبه الخامس في المسابقة بفوزه على مواطنه بوروسيا دورتموند 2-1 على ملعب ويمبلي.
وأعرب آرسين فينغر مدرب آرسنال عن ثقته بقدرة لاعبيه على تحقيق نتيجة كبيرة على ملعب آليانز آرينا بقوله: "يتعين علينا الذهاب إلى ميونخ والانجراف نحو الهجوم، أنا واثق من قدرتنا على تحقيق نتيجة تشكل صدمة، تسجيل الهدف الأول في غاية الأهمية بالنسبة لنا، وإذا نجحنا في ذلك فكل شيء جائز".
وأضاف: "ذهبنا إلى هناك الموسم الماضي وفزنا 2-0 وهذا الأمر يجعلنا نخوض المباراة بثقة عالية. الأمور لم تنته في هذه المواجهة، نذهب إلى هناك وكلي ثقة بقدرتنا على تحقيق نتيجة إيجابية".
ويدخل آرسنال المباراة منتشياً من فوزه العريض على إيفرتون 4-1 وبلوغه نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي التي بات مرشحاً لإحراز لقبها خصوصاً بعد خروج مانشستر سيتي المفاجىء بسقوطه على أرضه أمام ويغان حامل اللقب الموسم الماضي.
ويحوم الشك حول مشاركة قلب الدفاع لوران كوشييلني بعد الإصابة التي تعرض لها خلال تواجده مع منتخب فرنسا لخوض المباراة الودية أمام هولندا الأسبوع الماضي، ويستمر غياب لاعب الوسط المؤثر آرون رامزي المصاب منذ أكثر من شهرين، وجاك ويلشير الذي تعرض لكسر في ساقه خلال مباراة منتخب بلاده أمام الدنمارك وسيبتعد إثره 6 أسابيع عن الملاعب.
في المقابل، يسير بايرن ميونخ بثبات نحو الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الألماني؛ إذ يتقدم بفارق 20 نقطة، كما يسعى لأن يصبح أول فريق يحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ أن نجح ميلان في تحقيق ذلك للمرة الأخيرة عام 1990.
ويسجل بايرن الأهداف كما يحلو له وخير دليل على ذلك دكه مرمى فولفسبورغ بسداسية السبت الماضي ضمن الدوري الألماني.
والفوز هو السادس عشر لبايرن على التوالي محلياً (رقم قياسي) رافعاً رصيده إلى 49 مباراة بلا خسارة (رقم قياسي آخر) وهو يسعى لتحطيم رقم قياسي في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى لعدم الخسارة والمسجل باسم ميلان بين عامي 1991 و1993 (58 مباراة بلا خسارة).
وحذر بيب غوارديولا مدرب بايرن فريقه من مغبة منح الفرصة لآرسنال، مشيراً إلى ضرورة الاستحواذ على الكرة في مواجهة غريمه فقال: "لا يمكن أن نمنح الفرصة لآرسنال لفرض إيقاعه علينا؛ إذا فعلنا ذلك سيتأهل خصمنا".
وعلى ملعب فيسنتي كالديرون في العاصمة الإسبانية، يسعى أتلتيكو مدريد لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1997 عندما يستضيف ميلان.
وللمفارقة، كان دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحالي أحد أفراد الفريق الذي بلغ ربع النهائي للمرة الأخيرة وهو واثق من قدرة فريقه على تحقيق هذا الأمر خصوصاً أن فريقه خسر مرتين فقط على ملعبه هذا الموسم في 22 مباراة.
ويعود إلى صفوف أتلتيكو هدافه دييغو كوشتا الذي غاب عن المباراة الأخيرة له في الدوري أمام سيلتا فيغو لإيقافه.
وكان دافيد فيا حل بدلاً من كوشتا أمام سيلتا وسجل هدفي فريقه فنال الإشادة من سيميوني بقوله: "يعيش دافيد فيا من أجل تسجيل الأهداف، فهو متخصص في هذا المجال، لديه دقة كبيرة في إنهاء الهجمات وحاسم أمام المرمى، إنه لاعب في غاية الأهمية بالنسبة لنا ويمتلك خبرة ستفيدنا كثيراً في هذا النوع من المباريات".
في المقابل، يعود إلى صفوف ميلان مهاجمه المشاكس ماريو بالوتيلي منذ إصابته في كتفه في مباراة الذهاب علماً بأنه شارك احتياطياً للمرة الأولى في المباراة التي خسرها فريقه أمام أودينيزي 0-1 في الدوري المحلي السبت.
وقال لاعب الوسط عادل تاعرابت، الذي يتألق في صفوف فريقه الجديد المعار إليه قادما من كوينز بارك رينجرز: "كان بإمكاننا الخروج فائزين 2-0 في سان سيرو لكننا لم نكن محظوظين، أصبنا العارضة مرتين قبل أن يسجل خصمنا هدفه الوحيد".
"لن نشعر بالخوف عندما نواجه أتلتيكو مدريد، إنه فريق قوي يحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني، لكن دوري أبطال أوروبا مسابقة مختلفة". أما الغائب الأكبر في صفوف ميلان فسيكون صانع ألعابه ريكاردو مونتوليفو لوقفه.
