هيومن رايتس ووتش تتهم الفيفا برعاية مباريات على أراضٍ فلسطينية مسروقة

منشور 26 أيلول / سبتمبر 2016 - 11:30
فيفا تستمر في التغاضي عن تجاوزات إسرائيل
فيفا تستمر في التغاضي عن تجاوزات إسرائيل

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، برعاية مباريات في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مطالبة إياه بتحمل مسؤولياته تجاه حقوق الإنسان، ومطالبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي يشرف على المباريات في المستوطنات، بنقل جميع الألعاب والأنشطة التي يرعاها فيفا إلى داخل إسرائيل، وفق ما نقلته وكالة وطن للأنباء الفلسطينية.

ويأتي هذا الاتهام، بالتزامن مع حملات دولية تدعو إلى ضرورة تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، من أجل إيقاف النشاط الرياضي في الأندية الإسرائيلية المقامة على أراضي المستوطنات في الضفة الغربية، والطلب رسمياً بطرد إسرائيل من المنظومة الرياضية الدولية في حال عدم التزامها بقوانين الاتحاد الدولي بذلك الخصوص.

ويسمح الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم لستة أندية مقامة على أراضي مستوطنات في الضفة الغربية، باللعب والمشاركة في بطولة الدوري العام الإسرائيلي، إلى جانب المشاركة في كافة المسابقات الرسمية المختلفة، وهو ما يخالف قوانين ومواثيق الاتحاد الدولي والأمم المتحدة باعتبار هذه الأراضي تقع تحت الاحتلال ولا يجوز للسلطات المحتلة ممارسة أي نشاط رسمي عليها.

وتقع الأندية في مستوطنات معاليه أدوميم، وأرييل، وكريات أربع، وجبعات زئيف، وآرفوت هياردين (وادي الأردن).

وقالت نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وعضو مكتب تنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سوزان شلبي لوطن: "هذه القضية هي الملف الأساسي الذي نعمل عليه مؤخراً"، موضحة أنه جرى عقد لقاء مع أمين عام الاتحاد الدولي فاطمة سامورا في 21 سبتمبر، وجرى خلاله تقديم الرؤية الفلسطينية من هذا الملف.

وأوضحت شلبي أن فيفا سعى إلى الوصول إلى تسوية بين الطرفين، وهو الأمر الذي رفضناه، لأنه لا يخضع للمساومة من قبلنا، لأننا نرغب بتطبيق قوانين وأنظمة فيفا، التي تنص على أنه لا يحق لأي اتحاد إدارة إقامة أي نشاط لكرة القدم على أراض اتحاد آخر، موضحة أن هذا الأمر حدث في شبه جزيرة القرم، وانصاع الاتحاد الروسي لهذا القرار.

وأشارت شلبي إلى أن الاتحاد الفلسطيني قدم ورقة قانونية حول أندية المستوطنات، تتضمن أنظمة فيفا في التظام الأساسي، او بطاقة الأخلاق، وقوانين المسابقات، والتي أكدت أن إسرائيل تقوم بعمل غير قانوني، وأن استمرار فيفا بالصمت على إسرائيل يعني أنها تقوم بانتهاك قوانينها.

وشددت شلبي على رفض الاتحاد لعقد أي تسوية بخصوص هذا الملف قائلة: "أبلغنا الاتحاد الدولي أننا أوقفنا العام الماضي طلب تعليق عضوية إسرائيل أمام مجلس الكونغرس، لكنه لا يمكننا تسوية هذا الملف"، مشيرة إلى أن المكتب التنفيذي للاتحاد الفلسطيني سيعقد اجتماعاً في الثامن من الشهر المقبل، سيبعث رسالة مفصلة إلى رئيس فيفا، واللجنة الرقابية الخاصة بفيفا، وسنطلب من الاتحاد الآسيوي بموقف واضح وحازم من هذا الملف.

وكان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، قد سحب في 29 مايو 2015 طلب تعليق عضوية إسرائيل في فيفا أثناء كلمته التي ألقاها في الكونغرس الـ 65 للاتحاد الدولي، بمدينة زيوريخ.

وقالت ساري بشي، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في إسرائيل وفلسطين: " تشوه الفيفا لعبة كرة القدم الجميلة، بإقامة مبارياتها على أرض مسروقة. المسؤولون الجدد الذين تولوا زمام الفيفا قطعوا التزامات جديدة في مجال حقوق الإنسان هذا العام، وعليهم إشهار البطاقة الحمراء في وجه أندية المستوطنات، والإصرار على التزام الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بالقواعد".

وحول انتهاكات حقوق الانسان التي تقع بسبب أندية المستوطنات، قالت شلبي أنه من خلال الأنشطة الرياضية المقامة في المستوطنات، وما تحققه من عوائد مالية، فإن ذلك يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، لأن إدارة أي أعمال تدر ربحاً في مناطق محتلة وعلى أراضي الآخرين هي انتهاك خطير لحقوق الانسان.


Copyright © Ro'ya TV. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك