آل غور "سيد نفسه" ينادي "بأميركا افضل واكثر عدلا"

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافق آل غور المرشح الديمقراطي لخوض السباق إلى البيت الأبيض الذي بات "سيد نفسه"، رسميا مساء الخميس أمام مؤتمر حزبه في لوس انجلوس، على ان يمثل حزبه في الانتخابات الرئاسية مناديا بشعار "أميركا افضل واكثر عدلا". 

وقال نائب الرئيس "ندخل عهدا جديدا. ننتخب رئيسا جديدا وأنا ألان أمامكم سيد نفسي واود أن تعرفوا من أنا على حقيقتي"، موافقا "باسم العائلات التي تعمل" على أن يكون المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات المرتقب إجراؤها في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في مواجهة المرشح الجمهوري جورج بوش. 

ووسط عاصفة من التصفيق في أجواء حماسية عارمة في مركز ستيبلس حيث عقد المؤتمر الحزبي الوطني، أبدى آل غور تباعا اندفاعه للنضال ودقته في سرد الوقائع لينتقل إلى أمور شخصية جدا إذ تناول بعض المحطات في حياته مثل مروره في فيتنام مع وضعه في الوقت نفسه لائحة واضحة بالخطوات التي يزمع الدفاع عنها في حال انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر. 

لكن كما لو أن اللعنة تلاحق آل غور برزت مجددا وبشكل فجائي قضية لوينسكي مع الكشف أمس الخميس عن استدعاء المدعي العام المستقل المكلف قضية لوينسكي لهيئة محلفين جديدة لتحديد ما إذا كان يجب توجيه تهمة جديدة للرئيس بيل كلينتون. 

وجاء توقيت الكشف عن هذا الأمر في اكثر اللحظات دقة بالنسبة لال غور في وقت يحاول فيه تحديدا التمايز عن بيل كلينتون الذي يلقي بظلاله على خليفته المحتمل كما لو كان سحابة تأبى أن تتبدد. فهو لم يلفظ اسم كلينتون سوى مرة واحدة في خطابه. 

وتجاهل كليا هذه الفضيحة إلا ربما في القول بان "الشرف ليس مجرد كلمة بل هو واجب" ودافع عن كل المواضيع تقريبا العزيزة على قلب الديمقراطيين ابتداء من الإجهاض وصولا إلى مسالة التقاعد مرورا بالحد الأدنى للأجور. 

وركز على إبراز ازدهار الاقتصاد الأميركي المدهش مشددا في الوقت نفسه على مشاريعه لاصلاح تمويل الحملات الانتخابية الذي سيكون أول مشروع قانون يقترحه في حال انتخابه. 

وفي هذا السياق أكد غور "هذا المساء اطلب منكم دعمكم لنبني معا أميركا افضل واكثر عدلا وازدهارا" مستطردا "رغم ازدهارنا فأنني غير راض". 

واضاف "نحن أمام خيارات مهمة ومستقبلنا على المحك.. فلنستثمر في مجال الصحة والتعليم والتقاعد المضمون وخفض الضرائب عن كاهل الطبقة الوسطى". 

وحذر "قد نقرر تفويت هذه الفرصة لكن بلادنا ستعاني من ذلك" مشيرا الى اتهامات الجمهوريين الذين نددوا ب"الهدر" خلال سنوات كلينتون-آل غور. 

وقال آل غور أخيرا انه "لن يقبل بخفض الضرائب عن الأثرياء على حساب الآخرين" في تلميح إلى مقترحات جورج بوش الذي يعتزم تخصيص فوائض الميزانية لخفض الضرائب بنحو 500 مليار دولار. 

وكان المرشح الديمقراطي قدم قبل ذلك من قبل زوجته تيبر التي استرسلت في دفاع مؤثر عن زوجها مشيدة بالرجل الذي "كان دوما حاضرا من اجل عائلتنا وسيكون دوما حاضرا لعائلتكم". 

إلى ذلك حرص المندوبون الديمقراطيون على إبراز مزايا مرشحهم أمام الأميركيين لاسيما عندما تناوب نحو عشرة من أصدقائه المقربين على المنصة. 

وانهى آل غور خطابه الذي استغرق خمسين دقيقة بإيقاع شخصي إذ قدم نفسه على انه رجل "القيم المتينة" مشيرا إلى "حبه لعائلته وإيمانه وحبه لبلاده". 

كما انه قام بانتقاد ذاتي لشخصه هو المعروف بسمعته كتكنوقراطي مؤكدا على انه "ربما لن يكون دائما اكثر رجال السياسة إثارة لكني أعدكم هذا المساء ... بأنني لن أتخلى عنكم أبدا"—(أ.ف.ب)