أكد نبيل أبو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على أن الجهود الدولية المبذولة لوقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية فشلت في وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وقال أبو ردينة في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء الثاني الذي أجراه عرفات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان أن "الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة وحتى هذه اللحظة فشلت كل الجهود الدولية والأميركية والعربية في إنهاء الاعتداء الإسرائيلي وما تبعه من إجراءات ضد شعبنا".
وحول اجتماع عرفات وانان أوضح مستشار الرئيس الفلسطيني ان "الاجتماع ناقش ضرورة الإسراع بتشكيل لجنة التحقيق الدولية، التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الأخير".
وأكد على أن "الموقف الفلسطيني ثابت حول هذه المسألة بوجوب تمثيل دولي في هذه اللجنة حفاظاً على مصداقية نتائجها وضرورة أن ترفع تقريرها للامين العام للأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن".
وقال أبو ردينة إن "هناك قراراً لمجلس الأمن وان زيارة الأمين العام جاءت للعمل على ضوء هذا القرار، مشيرا إلى أن "إسرائيل لازالت ترفض حتى الآن تشكيل لجنة دولية وتريد لجنة أمريكية دون أي تمثيل دولي، لكننا نطالب بلجنة دولية وهذا نص وروح قرار مجلس الأمن". وأوضح أننا نواجه حكومة إسرائيلية تتخبط سياسياً وغير معنية بتنفيذ الاتفاقات الموقعة.
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى السبت الماضي قرارا يدين "الاستخدام المفرط للقوة" ضد الفلسطينيين من قبل إسرائيل، وقد امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على هذا القرار.
وقد دان القرار "أعمال العنف وخصوصا اللجوء المفرط إلى القوة ضد الفلسطينيين، التي أوقعت جرحى وتسببت في خسائر بالأرواح البشرية".
وتبنى القرار 14 عضوا وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه. ويتألف مجلس الأمن من 15 عضوا منهم خمسة دائمو العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) يتمتعون بحق النقض. واجري التصويت في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وأعرب قرار المجلس عن "الأسف للعمل الاستفزازي الذي حصل في 28 أيلول/سبتمبر 2000 في الحرم الشريف في القدس"، في إشارة إلى مجيء زعيم اليمين الإسرائيلي ارييل شارون إلى الحرم القدسي، لكن اسمه لم يرد في الصيغة النهائية للقرار.
وأعرب المجلس عن الأسف أيضا "لاعمال العنف التي وقعت فيه بعد ذلك وفي أماكن مقدسة أخرى وفي قطاعات أخرى على مجمل الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ 1967 والتي تسببت في مقتل اكثر من 80 فلسطينيا وأوقعت كثيرا من الضحايا الآخرين".
وأخيرا "شدد" القرار "على ضرورة وضع آلية لإجراء تحقيق سريع وموضوعي حول الأحداث المأساوية في الأيام الأخيرة الهدف منه منع تكرار هذه الأحداث".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان للمرة الثالثة على التوالي خلال 24 ساعة في محالة للسيطرة على الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية.
ويذكر أن انان يواصل مشاوراته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ الاثنين الماضي وكان اجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك مرتين أيضا، كما كان ألغى زيارة مقررة إلى بيروت اليوم كان ينتظر أن يقوم خلالها بوساطة لدى حزب الله للإفراج عن الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى الحزب—(البوابة)