أبو عدس

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2005 - 03:28 GMT

 

ملاحظة من المحرر: نعيد مقال الزميل ابو الخير الى الصفحة الرئيسية لان بعض الكتاب تذكروا ابوعدس بعد مقال الزميل باكثر من شهر.. وبعد صدور تقرير ميليس تحديدا..؟

 

 

 

 

هل تذكرون "ابو عدس"..؟

اقصد "احمد ابو عدس" الذي اطل علينا في شريط بثته قناة الجزرة، بعيد اغتيال رئيس الوزراء االلبناني الاسبق رفيق الحريري، واعلن فيه مسؤوليته عن الجريمة.

ابو عدس الملتحي والنحيل والذي قيل انه ينتمي لجماعة النصرة والجهاد، التي لم يسمع بها احد؟! ويبدو ان احدا لن يسمع بها بعد.

ابو عدس هذا.. كشفت مصادر مقربة من التحقيق ان لا علاقة له بعملية التفجير، مؤكدة أن دوره اقتصر على الإطلالة المصورة التي أعلن فيها مسؤوليته عنها.

الى هنا.. انتهى الخبر.

ولكن ما لم ينتهي هو: ان جهة نفذت الاغتيال، وكانت من الذكاء والقدرة بحيث عمدت الى الصاق التهمة بشخص بري.. بغية ابعاد التهمة عن نفسها.

تخيلوا أي عالم قذر هو هذا العالم.

تخيلوا كيف يمكن ان يلجأ جهاز او جهة او او.. الى الصاق تهمة ما، باحد ما، بسهولة انسياب الماء.وكيف يصفيه بعد ذلك.

نعم.. فابو عدس اغتيل هو ايضا.

ووالده لم يتحمل الصدمة وتوفي بالسكتة القلبية بعد عشرة ايام..

وابو عدس لم يرتكب سوى انه كان انسانا بسيطا استهواه الدين.. ولم يكن كائنا اخر.

ربما القي القبض عليه بتهمة بسيطة.. كاطلاق لحيته، أو ارتياد المسجد، او الانتماء لجمعية غير مشروعة، كانت كافية لايجاد الخلفية المناسبة، لالصاق هكذا تهمة به.

اقتيد.. واجبر على اطلاق تصريحه المتلفز.. ثم جرت تصفيته بدم بارد. وبدون ضمير.

لماذا استذكر ابو عدس..؟

لان الطاغي على الجريمة هو الحريري.. رحمه الله، والجانب السياسي.. اما ابو عدس.. فلا احد يتحدث عنه.

لااحد يذكر انسانا ضعيفا وربما مسكينا، ذهب ضحية جريمة لم يقترفها.

وكم من الضحايا يذهبون على شاكلته في هذا العالم..

العالم القذر.

خالد ابو الخير

(www.albawaba.com)