اسطنبول – سوسن صلاح
أكد بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي أن قرار إرسال وحدات من قوات العسكرية التركية إلى الحرب في أفغانستان هو من تقدير الحكومة التركية وليس بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال أجاويد في مقابلة تلفزيونية أمس أنه ليس محرجا أن ترغب تركيا كدولة إسلامية وحيدة في نشر قوات في أفغانستان، موضحا أن الرأي العام متفهم لأسباب ذلك وقال أن بلاده تعاني طيلة عقدين تقريبا من إرهاب انفصاليين وأن واشنطن دعمت تركيا كثيرا خلال تلك الفترة ولذلك فأنه من الطبيعي أن تقف أنقرة إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب الدولي.
وردا على سؤال عن الاستطلاعات التي أظهرت أن معظم الأتراك ضد قرار مساعدة الضربات ضد طالبان أجاب أجاويد قائلا "أنه بالطبع توجد بعض المعارضة غير أن الأغلبية قبلت الطريقة التي ينبغي أن تتعامل بلاده مع هذا الأمر" ، مضيفا أنه لا يعول كثيرا على الاستطلاعات وقال "هناك تفهما كبيرا لدى الشعب التركي وأنه لم تكن هناك صعوبة في إجازة التشريع من البرلمان للسماح بنشر قوات تركية في دول أخرى".
وفي سؤال حول إحساس السلطات التركية بجود ضغط أمريكي بخصوص القرار نفى أجاويد ذلك، موضحا أن الإدارة الأمريكية تركت حرية التصرف لأنقرة في إرسال جنود إلى أفغانستان وقال "أن القوة التركية المعنية تعد فرقة صغيرة تتألف من تسعين من عناصر القوات الخاصة المدربة تدريبا جيدا وأنني واثق بأنها ستكون مفيدة جدا هناك". وأوضح أجاويد أن بلاده لا تؤيد توسيع الضربات الأمريكية ضد دول أخرى وقال أن ذلك سيكون غير عادل من وجهة نظر تركيا وأنها ستخل بالموازين في المنطقة بأكملها محذرا من توسيع الحملة الأميركية لتستهدف العراق أو إيران. وقال أجاويد "عموما يجب عدم استهداف العراق ولا إيران في العمليات العسكرية لأننا لن نوافق على ذلك" معتبرا أن هذا الأمر سيكون ظالما وينطوي على مخاطر لأن ذلك سيقلب توازن القوى في المنطقة—(البوابة)