أجواء شديدة التوتر ترافق تشييع أربعة فلسطينيين في نابلس

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارك آلاف الفلسطينيين الغاضبين اليوم السبت في مراسم تشييع أربعة فلسطينيين استشهدوا بالأمس أثناء معركة دارت مع الجيش الإسرائيلي في نابلس، ويستعدون لمواجهة دامية جديدة. 

وشيع اكثر من عشرين آلف شخص الفلسطينيين الأربعة الجدد، "شهداء انتفاضة الأقصى"، ألي مثواهم الأخير. 

وكان كل من عيسى عبد الله فاعور (32 عاما) وفراس خليل زيد (26 عاما) وامجد احمد اكرم (32 عاما) وعدنان محمد خيري (21 عاما) استشهدوا أمس بالرصاص الحي أمام حاجز عسكري إسرائيلي على مدخل مدينة نابلس التابعة لاراضي الحكم الذاتي. 

وقد أطلق عشرات الرجال المسلحين النار في الهواء، وكان البعض منهم يغطي الرأس والبعض الأخر يلف شارة سوداء وبيضاء حول رأسه ومنهم من يربط حول وسطه زنارا من الذخائر. 

ورفع المتظاهرون أعلام الدول العربية المجتمعة اعتبارا من اليوم في القاهرة في إطار قمة عربية طارئة مخصصة لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية، كما رفعوا علم حزب الله الشيعي اللبناني الذي كان راس الحربة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. 

وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا شهيد" أو "الموت لشارون"، في إشارة إلى زعيم تكتل الليكود اليميني الإسرائيلي المعارض الذي تسببت زيارته المثيرة للجدل الى باحة المسجد الأقصى في 28 أيلول/سبتمبر باندلاع الانتفاضة الفلسطينية. 

ورفع المتظاهرون أيضا شعارات معادية لقمة شرم الشيخ الأخيرة حيث تعهد الإسرائيليون والفلسطينيون، وتحت ضغط من الولايات المتحدة، باتخاذ إجراءات لوقف أعمال العنف. 

وانقسمت التظاهرة بعد ذلك إلى أربع مجموعات، توجهت كل منها الى مسجد ثم باتجاه مدافن مختلفة حيث أطلق فلسطينيون النار أثناء مواراة جثمان القتلى الثرى. 

وإضافة إلى ضحايا نابلس الأربعة، استشهد خمسة فلسطينيين آخرين يوم الجمعة الذي يعتبر الأعنف في المواجهات والذي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك خلاله "توقف عملية السلام". 

وكانت مواجهات الجمعة اندلعت في إعقاب دفن فلسطيني قتل بالرصاص بالقرب من نابلس في اليوم السابق. 

وكان بدأ شبان بإلقاء الحجارة على جنود إسرائيليين يتمركزون عند حاجز على الطريق المؤدية إلى مستوطنة يهودية بالقرب من نابلس. وقد رد الجنود على الحجارة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. 

وسرعان ما اتسعت دائرة العنف واشتدت حرارتها فور الإعلان عن مقتل فتى فلسطيني في الرابعة عشرة من العمر في مدينة مجاورة لسلفيت جراء إصابته برصاصة في الرأس أطلقها جنود اسرائيليون، وانضم آنذاك فلسطينيون مسلحون إلى المواجهات على حد ما أعلن شهود. 

وقد رد الجنود الإسرائيليون بالرصاص الحي وقتلوا أربعة فلسطينيين في خلال ثوان. 

واليوم السبت، قتل أربعة فلسطينيون حتى ألان في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية—(أ.ف.ب)