أنهى وزراء الخارجية العرب جلسة لم يعرف إذا كانت ختامية ام لا، وذلك في ساعة متأخرة من ليل يوم الأحد في القصر الثقافي الملكي وسط العاصمة الأردنية –عمان.
فبعد اربع ساعات خرجت الوفود العربية تباعا من القصر الثقافي ورفضوا الادلاء بأي تصريح للصحفيين، حتى انهم رفضوا التوضيح فيما إذا ستتجدد الاجتماعات في الصباح ام لا.
إلا ان مصادر مشاركة خرجت لتوها من الاجتماعات اكدت لـ "البوابة" ان الاجواء كانت متوترة للغاية وما زال الحال على ما هو عليه وكأن شيئا بخصوص الحالة العراقية- الكويتية لم ينجز بعد.
وقالت المصادر ان الاجتماعات ستتجدد بين عدد محدد من وزراء الخارجية العرب فقط صباح الاثنين ولم تحدد المصادر هوية الوزراء أو عددهم بالضبط واشارت إلى ان جميع الاطراف ما زالت متصلبه في موقفها ولم تتراجع عنه، واكدت ان الاتصالات التي بدأها بعض الوزراء العرب منذ ليلة امس ستتكرر هذه الليلة ايضا في محاولة اخيرة لانقاذ الموقف.
وفي تصريحات مقتضبة ادلى بها للصحفيين قال وزير الخارجية الاردني بعد الاجتماع المذكور ان الوضع حساس للغاية وخاصة فيما يتعلق بالحالة العراقية وألمح إلى ان الملف المذكور وملف اخر هو المقاطعة مع اسرائيل سيتم تحويلهما للقادة العرب.
وغادر وزير الخارجية السعودي إلى بلاده ليل الاحد كذلك نظيره الكويتي كل إلى بلاده للعودة إلى عمان مع طاقم وفود بلادهم المشاركين في قمة عمان.
إلى ذلك وصل إلى العاصمة الاردنية نائب رئيس الوزراء طارق عزيز لبحث مشروع القرار حول العراق؛ وكان قد سبقه إلى عمان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزت ابراهيم لرئاسة وفد بلاده الى القمة العربية.
وجرى حديث في اعقاب الجلسة الثانية عن وثيقة تدعو لـ "رفع الحظر المفروض على العراق" وليس على شعب العراق كما كان مطروحا في البداية وتشدد على "احترام سيادة العراق والكويت وعلى ضرورة تسوية مسالة الاسرى الكويتيين كما تدعو إلى تسيير رحلات (عربية) منتظمة إلى بغداد".
وتوقع وزراء عرب ان يكون القرار الخاص بالعراق "مختصرا وان تطغى عليه العموميات".
وقال احد الوزراء لـ فرانس برس طلب عدم ذكر اسمه ان "القرار سيظل "سريا" إلى ان يرفع إلى القادة العرب" مضيفا ان القرار سيتضمن نفس التعبيرات التي استخدمتها قمة الدوحة الاسلامية التي عقدت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي والتي امتنعت عن ادانة بغداد وشددت على احترام سيادة العراق والكويت.
ولم يستبعد ان تشكل القمة "لجنة متابعة" للمساعدة في حل تلك القضية إذا لم يتم التوصل إلى اجماع.
من جانبه، اكد وزير خارجية العراق محمد سعيد الصحاف ان بلاده قدمت وثيقة تطالب بـ"رفع الحصار المفروض على العراق وبالغاء منطقتي الحظر الجوي المفروضتين بدون شرعية على شمال وجنوب العراق وان يدعو المؤتمر السلطات والجهات المعنية المختصة إلى تسيير رحلات مدنية من العراق واليه لانه ليس هناك قرارات لمجلس الامن" تمنع ذلك.
واكد ان صياغة القرار حول الحالة بين العراق والكويت يجب ان تكون "متوازنة وان يتم التعاون من اجل ازالة المشكلات العالقة والمتبقية".
وابلغ عمرو موسى وزير الخارجية المصري الصحفيين عقب انتهاء الجلسة الثانية أن الاجتماع ناقش صيغة لمقاطعة إسرائيل، ولكنه لم يوضح ما إذا كانت هذه الصيغة تتضمن التزام الدول العربية الموقعة لاتفاقيات سلام مع إسرائيل بهذه المقاطعة، وقال أن "كل شيء سيتضح فيما بعد".
ولكنه قال بخصوص الحالة العراقية الكويتية " هناك حل توافقي يرضي جميع الأطراف وان هناك قبولا اوليا بهذا الطرح" مؤكدا على عدم وجود تحفظات في هذا الشأن.
وعلمت البوابة ان وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب ونظيره المصري عمرو موسى إلى جانب 9 وزراء عرب قد حاولوا طوال الليلة الماضية ايجاد الصيغة المذكورة بالتشاور مع رئيسي الوفدين.
ولم يعلن عن الوثيقة حتى بعد نهاية الاجتماعات، الا ان معلومات شبه رسمية افادت ان الصحاف طالب ان تعلن القمة ومن جانب واحد رفع الحصار المفروض على العراق، لكن الجانب الكويتي رفض الموافقة على هذا الطلب الا بعد تقديم ضمانات معقدة من الجانب العراقي تتعلق بالجانب الامني وبعدم تكرار احتلاله للكويت،او تهديده بأي صيغة كانت.
وكان الوزراء العرب قد واصلوا مشاوراتهم المغلقة بهدف التوصل إلى حل توافقي بشان "الحالة بين الكويت والعراق"، مما عطل جلستهم الختامية التي كان مقررا عقدها الساعة 11 قبل ظهر اليوم بتوقيت عمان المحلي (التاسعة بتوقيت غرينتش) حتى الساعة الواحدة بعد الظ وقت بدء شعور من الإحباط يسيطر على أجواء القمة العربية بسبب استمرار الخلاف على المسألة العراقية الكويتية،
على جانب اخر اعلن وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان وزراء الخارجية رفعوا الى القمة العربية مشروع قرار يدعو مجلس الامن الدولي الى العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الرازح تحت نير الاحتلال والحصار الاسرائيلي.
واوردت وكالة الانباء الفرنسية لائحة باسماء الملوك والرؤساء والامراء ورؤساء الوفود الى القمة العربية المقررة يومي الثلاثاء والاربعاء في عمان.
وسيشارك في القمة كمراقب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي حل في عمان الى جانب الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية سليم احمد سليم والامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد.
الاردن: الملك عبد الله الثاني، سوريا: الرئيس بشار الاسد، لبنان: الرئيس اميل لحود
فلسطين: الرئيس ياسر عرفات، العراق: نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم
الكويت: وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح، البحرين: الامير الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة، الامارات: نائب الرئيس الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم، قطر: الامير الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، عمان: الممثل الشخصي للسلطان قابوس السيد فهد بن محمود ال سعيد، السعودية: وزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز، اليمن: الرئيس علي عبد الله صالح، جزر القمر: العقيد غزالي عثمان، جيبوتي: الرئيس اسماعيل عمر غيلة، الصومال: الرئيس عبد القاسم صلاد حسن، السودان: الرئيس عمر البشير
مصر: الرئيس حسني مبارك،الجماهيرية الليبية: العقيد معمر القذافي، تونس: الرئيس زين العابدين بن علي، الجزائر: الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، المغرب: وزير الخارجية والتعاون محمد بنعيسى، موريتانيا: الوزير الاول شيخ العافية ولد محمد خونا—(البوابة)