تتجه الاجواء السياسية في لبنان الى مزيد من الاحتقان بعد قرار المجلس الدستوري الغاء نيابة النائب المسيحي غبريال المر، واستمرار اغلاق محطته التلفزيونية "ام.تي.في"، ففيما دعا العماد ميشال عون من منفاه الباريسي الى العصيان المدني اصدر تجمع مطارنة الموارنة بيانا انتقد فيه بحدة السلطة اللبنانية.
دعا العماد ميشيل عون الى العصيان المدني بعد ان ان ابطل المجل الدستوري نيابة النائب المسيحي غبريال المر المعارض للوجود السوري والذي كان القضاء اللبناني قد اغلق محطته التلفزيونية "ام.تي.في" واذاعة الجبل التابعة له.
وقال قائد الجيش اللبناني السابق في مقابلة مع صحيفة السياسة الكويتية اليوم الخميس "بات الشعب وجها الى وجه مع السلطة القائمة التي لا تحترم ارادته."
واضاف في المقابلة دون ان يحدد الخطوات التي يدعو للقيام بها "ومن هنا على الشعب ان يواجه هذه السلطة من خلال العصيان المدني."
وتأتي تصريحاته في اعقاب إبطال عضوية النائب المسيحي المعارض غبريال المر في البرلمان يوم الاثنين. والمر من اشد المعارضين للنفوذ السوري في لبنان وجاء تجريده من عضوية مجلس النواب احدث ضربة للمعارضة المسيحية في البلاد.
ووصف "لقاء قرنة الشهوان" وهو تجمع مسيحي معارض هذه الخطوة التي اعقبت اغلاق الـ"ام.تي.في" بأنها الخطوة قبل النهائية في انهاء الديمقراطية النيابية في لبنان.
وحث عون غسان مخيبر الذي عين ليحل محل المر على الاستقالة.
وقال ان على مخيبر ألا يقبل دخول مجلس النواب اللبناني وان يستقيل فورا "اذ لا يمكن ان تعطى النيابة صفة التعيين وقد ارتكب المجلس الدستوري بإبطال نيابة غبريال المر هرطقة قانونية مسخت اخر مؤسسة كان يمكن ان ينظر اليها كمرجع وملاذ اخيرين لحماية القانون والحريات والديمقراطية."
وقال عون انه يؤيد اي تدبير تصعيدي للمعارضة "اكثر شمولا" من الاحتجاجات التي قادها انصاره من قبل.
واصدر مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بيانا دعا فيه الى "تحكيم العقل والارتقاء الى مستوى المسؤولية".
وانتقد البيان ابطال نيابة المر النائب عن دائرة المتن الشمالي وقال البيان واصفا الوضع الذي اوجدته السلطات بقرارها انه "الوضع الذي اوجدته وظل سائداً طوال ما يقارب نصف سنة". وقال ان هذا الوضع "لم يكن ليدل على ان النظام الديموقراطي في لبنان هو في احسن حال وهذا النظام يعلم ان من يسعى الى الربح عليه ان يقبل الخسارة، ولو كان سلطة مهيمنة، فلا يلجأ الى وسائل ملتوية لتأمين الربح الدائم ولو جاء ربحه على حساب الشعب ورأيه". كما انتقد المسؤولين الذين "ينحصر همهم في كيفية تأمين الانتصار على الخصم فيما عائلات بأجمع افرادها فقدت وسائل عيشها وتعرفت الى وجه الجوع البغيض" في اشارة ضمنية الى اقفال محطة "ام. تي. في".
اما رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني فقال في بيان مقتضب تعقبا على ابطال نيابة المر "ليس للعاقل ان يتوقف عند تفاصيل قرار المجلس الدستوري فخلاصته ان النظام قد امسى في عطلة، عطلة السياسة وعطلة القضاء الى اجل غير مسمى".
ومنذ شنت قوات الامن اللبنانية في العام الماضي حملتها على نحو 200 طالب قاموا باحتجاجات على الوجود والنفوذ السوريين في لبنان والضع في لبنان يتجه الى مزيد من الاحتقان.
وكانت القوات السورية دخلت لبنان في أوائل الحرب الاهلية للحيلولة دون هزيمة الميليشيات المسيحية على ايدي المقاتلين المسلمين والفلسطينيين لكنها انقلبت على تلك الميليشيات بعد ان تحالفت مع اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)