أجواء مشحونة تخيم على الانتخابات المحلية الجزائرية

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في جو مشحون تخيم عليه أحداث منطقة القبائل يتوجه أزيد عن 17 مليون ناخب جزائري يوم غد الخميس إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجالس المحلية، وتزامنت هذه المناسبة مع اضطرابات في المناطق المذكورة بينما شهدت هدوءا ملحوظا في المناطق النائية حيث الصناديق المتنقلة. 

ومنذ يوم أمس شهدت مدينة تيزي وزو (100 كيلو متر شرق العاصمة) المعقل الأكبر للقبائل أعمال شغب طالت بالإضافة إلى المراكز الأمنية مقار جبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آبت أحمد احتجاجا على مشاركته في الانتخابات، وتهدد تنسيقية العروش التي تقود العصيان بمنع الانتخابات والتي ادعت أنها "مزيفة سلفا" إذا لم تقدم الحكومة على القبول بـ 15 بندا في وثيقة عرفت باسم وثيقة القصر وتدعو للاعتراف بالأمازيغية وتلمح إلي الاستقلال الذاتي وإذا كان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قد قطع الطريق أمام البند الأول كونه تم إقراره منذ سنوات في الدستور إلا أنه رفض البند الثاني بالتالي توقفت المفاوضات بين الطرفين وصدت قوات الأمن جميع محاولات التنسيقية بتسيير المظاهرات في العاصمة. 

وتعتبر هذه الانتخابات المحلية الثالثة في الجزائر منذ إقرار التعددية السياسية في البلاد عام 1989 بعد تلك التي جرت عام 1990 وفازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة والتي ألغيت فيما بعد وانتخابات عام 1997 والتي فاز فيها حزب التجمع الوطني الديمقراطي الحاكم آنذاك. 

وفي الانتخابات الحالية يتنافس نحو 35 ألف مرشح يمثلون 24 حزبا و27 لائحة للمستقلين وخمسة تحالفات على مقاعد مجالس 48 ولاية بينما يتنافس قرابة 120 ألف مرشح على مجالس 1451 بلدية يتوزعون على 059 8 لائحة من 22 حزبا لائحة مستقلة 488 وتحالف واحد.  

وتنحصر المنافسة بين الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحاكم وهي جبهة التحرير الوطني التي يقودها رئيس الحكومة علي بن فليس والتجمع الوطني الديمقراطي لأحمد أويحي وحركة مجتمع السلم الإسلامية للشيخ محفوظ نحناح.  

إضافة إلى أحزاب المعارضة الرئيسية جبهة القوى الاشتراكية للزعيم التاريخي حسين آيت أحمد وحركة الإصلاح الوطني للشيخ عبدالله جاب وحزب العمال من أقصى اليسار بقيادة لويزة حنون. 

ويقاطع هذه الانتخابات غالبية الأحزاب العلمانية الرئيسية المعادية للتيار الإسلامي وهي التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بقيادة سعيد سعدي.  

في الغضون لا تزال الانتخابات الخاصة بالمجالس البلدية والمجالس الولائية، التي انطلقت في المناطق النائية لبعض ولايات البلاد متواصلة في ظروف عادية وبلغت نسبة المشاركة في ولاية البيض الصحراوية 8 بالمائة أي بتصويت 2331 ناخبا من ضمن 27273 مسجلا.  

وتتواصل عملية الاقتراع بالنسبة لكل المكاتب المتنقلة إلى غاية 10 من الشهر الجاري بهدف تمكين كافة الناخبين الرحل اختيار ممثليهم بالمجالس البلدية والولائية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)