أجواء من الترقب تسود ''الاخوان'': حزب وسطي إسلامي في الأردن

تاريخ النشر: 08 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- خالد ابو الخير 

بدأت مجموعة من الشخصيات السياسية الأردنية تحركات واسعة لتأسيس حزب إسلامي جديد، تم التوافق على تسميته مبدئياً بحزب الوسط الإسلامي. فيما يبدو أنه سباق مع الزمن، للحاق بركب الانتخابات النيابية المتوقع أجراؤها في شهر تشرين ثاني/نوفمبر من العام الجاري.  

وعلمت "البوابة" أن نحو 40 شخصية تضم وزراء سابقين وإعلاميين وأكاديميين عقدت، مطلع الأسبوع، أول اجتماع علني لها لتأسيس الحزب الجديد.  

وتقود هذه التحرك شخصيات خرجت من معطف جماعة الأخوان المسلمين وذراعه السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي ومن أبرزها الوزير السابق د.بسام العموش (حضر الاجتماع) والوزير والنائب السابق د.عبد الله العكايلة، (اعتذر عن الحضور لانشغاله) إضافة إلى عدد من الشخصيات المعروفة أخرى.  

وسبقت اجتماع أول أمس اجتماعات تحضيرية غير معلنة، استمرت على مدار شهور، فيما كان جدل واسع بهذا الصدد يدور منذ أعوام في صفوف "الحمائم السابقين" في جماعة الأخوان المسلمين، الذين خرجوا منها لاعتبارات تتعلق بإبدائهم مرونة أكبر تجاه التعامل مع الحكومات المتعاقبة والمستجدات السياسية.  

ودار في الاجتماع العلني نقاش موسع حول مختلف القضايا ذات العلاقة بتوجهات الحزب وبرنامجه ورؤيتة المستقبلية، وتم الاتفاق في نهايته على تشكيل لجنة للصياغة والمتابعة، تكون مهمتها تحديد منطلقات الحزب النهائية وصياغتها، ومن المتوقع عقد اجتماع ثان للحزب في غضون الأسبوعين المقبلين.  

ومن المنتظر أن يتقدم الحزب بطلب إلى وزارة الداخلية، فور الانتهاء من وضع النظام الداخلي، من أجل ترخيصه رسمياً، وسط مؤشرات على أن الحزب سيخوض الانتخابات النيابية المقلبة.  

وكان التوجه الحكومي لتخصيص كوتا حزبية في قانون الانتخاب فتح الباب امام أيجاد حالة حزبية أكثر تفاعلاً.. وإيجابية في التعامل مع صناديق الاقتراع.  

وفي الأثناء، يرى مراقبون أن الحزب الجديد سيؤثر بشكل كبير على حزب جبهة العمل الإسلامي سواء في كسب الكوادر، أو في الانتخابات.  

من جانبه، اعتبر الناطق الإعلامي لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور ان تأسيس هذا الحزب أو غيره من الأحزاب، أمر مشروع وأن على كل جماعة لديها تصور حول برنامج معين لحزب أن تتقدم به الى وزارة الداخلية.  

وقال: نحن لا نضيق ذرعاً بأي حزب سياسي، سوء كان إسلاميا أو قوميًا أو يسارياً ونأمل أن يشكل أي حزب جديد إضافة نوعية للاحزاب القائمة حالياً، ولا أرى أن من حق حزب أو أحزاب أن تحتكر ساحة العمل الحزبي، فمن حق الجميع أن يدلوا بدلائهم.  

وحول التكهنات بأن ينافس الحزب الجديد "الجبهة" قال: استبعد واستغرب أن تقوم مجموعة تحترم مبادئها ببناء حزب لمنازعة الجبهة أو محاولة التمدد على حسابها، فالساحة واسعة وتتسع للجميع، وليس من الانصاف أن نحاول وضع تصور لهذا الحزب أو ذاك قبل أن يتأسس ويعلن برنامجه. 

وتسود اجواء من الترقب اوساط الأسلاميين، ومن المرجح، حسب مصدر اخواني، أن يجري بحث هذه المسألة وتأثيراتها على مستقبل الحركة الإسلامية(الجماعة والجبهة) في وقت قريب—(البوابة)