ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" اليوم الأحد أن طبيبا سابقا في الجيش الأميركي كشف عن أدلة جديدة تؤكد العلاقة بين ما يسمى بتسمم مرض الخليج و مادة اليورانيوم المخصب الذي دخل في صناعة قذائف ودروع حربية استخدمت خلال حرب الخليج الثانية عام 1991.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن صحيفة "صنداي تايمز" قولها أن الطبيب آساف دوركوسيف والذي يحمل رتبة عقيد كان يعمل ضمن فريق خاص عينته الإدارة الأميركية لتشخيص المرض.
واضافت الصحيفة أن دوركوسيف أكد في مؤتمر علمي عقد في فرنسا احتضار عشرات آلاف من الجنود البريطانيين والأميركيين جراء إصابتهم بإشعاعات القذائف والدروع الحربية المخصبة باليورانيوم.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الاكتشاف يعمل وبشكل واضح على تفنيد ادعاءات المسؤولين الأميركيين والبريطانيين بعدم وجود أي علاقة مباشرة بين المرض والحرب التي دارت عام 1991 "تفاديا لدفع تعويضات طائلة للمتضررين" على حد تعبيرها.
ويعمل دوركوسيف أستاذا مختص في مجال الطب النووي بجامعة جورج تاون في العاصمة الأميركية واشنطن فضلا عن عمله كرئيس سابق لفريق الطب النووي في مستشفى المحاربين الأميركيين برتبة عقيد.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الاكتشاف الذي قام بتأكيده 4 خبراء مستقلين سيؤدي إلى إحراج الحكومتين الأميركية والبريطانية اللتين دأبتا مرارا على رفض إجراء أي اختبارات مباشر على جنودهما لتقييم المخاطر التي قد تكون قد أصابتهم أثناء حرب الخليج.
وقالت الصحيفة أن التقرير الذي أعده دوركوسيف أوضح لأول مرة أن أعضاء الفريق الطبي والعاملين في سلاح الميكانيك في الجيش البريطاني كانوا اكثر عرضة للإصابة بهذا المرض ، وأضافت أن أحد مهام الجنود بسلاح الميكانيك كان تعبئة المدرعات بالقذائف المضادة للدبابات والأفراد بينما قام الكثير من أعضاء الفريق الطبي بنزع ثياب القتلى من الجنود العراقيين التي قد تكون ملابسهم قد تلوثت بشكل مباشر باليورانيوم.—(البوابة)