أربعة شهداء في قصف إسرائيلي على خان يونس .. وزيني يطلب من إسرائيل مهلة 48 ساعة

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد اربعة فلسطينيين،وجرح العشرات في قصف إسرائيلي لخان يونس بقطاع غزة فجر اليوم، في حين افادت انباء ان الجنرال الاميركي انطوني زيني طلب من اسرائيل وقف عملياتها العسكرية مدة 48 ساعة. وانتهى اجتماع امني فلسطيني – اسرائيلي بدون تقدم كبير غير ان اسرائيل قالت إن السلطة الفلسطينية بدأت بصورة جدية مكافحة ما تصفه بالجماعات الارهابية. 

أعلن مسؤول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ استهدفت مقر الأمن الوطني الفلسطيني في حي النمساوي المدني.  

وفي حصيلة غير نهائية للغارات استشهد اربعة فلسطينيين وعرف من بين الشهداء الذين قطعت أجسادهم وتحولت إلى أشلاء الشهيد ياسر حسن أبو ناموس 21 عاماً ، وسعيد أبو ستة 31 عاماً ، والشهيد إبراهيم العصار 18 عاماً، وفضل محمد أبو عبيدة 25 عاماً. 

وأوضح أطباء في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر أن 14 مواطناً أصيبوا في الهجوم وصفت حالة خمسة منهم بالغة الخطورة ، فيما بترت أطراف عدد من المصابين ، نتيجة الهجمات. 

وقال شهود عيان أن طائرات من نوع آبا تشي أطلقت بداية الهجوم ثلاثة صواريخ على إحدى العمارات السكنية قيد الإنشاء، قرب المقبرة ومركز الاتحاد النسائي في الحي النمساوي غرب خانيونس، قبل أن تعاود مرة أخرى لتغير على مواقع القوة 17في منطقة المسلخ. 

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على إحداث أضرار مادية في عدد من المنازل السكنية وعدد من السيارات. 

من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية ان القصف الاسرائيلي الذي تعرضت له ‏ ‏منطقة المخيم الغربي والحي النمساوي في مدينة خان يونس اسفر عن مجزرة حقيقية طالت ‏عددا كبيرا من المواطنين الفلسطينيين العزل.‏ ‏  

واشارت المصادر الى أن القصف الذي جاء على موجتين قامت بهما الطائرات العمودية الإسرائيلية أسفر في جولته الأولى عن اصابة واستشهاد ثمانية مواطنين بعد ان سقطت ‏ثلاثة صواريخ على احدى العمارات السكنية قيد الإنشاء فيما أسفرت الموجة الثانية من القصف والتى طالت موقعا للقوة 17 عن استشهاد واصابة سبعة آخرين أثناء قيام ‏ ‏سيارات الاسعاف الفلسطيني التابعة لوزارة الصحة والهلال الأحمر بإخلاء الشهداء ‏والمصابين من المنطقة التي تعرضت للقصف.‏ ‏  

ويأتي القصف الإسرائيلي بعد ساعات من اجتماع أمنى ثلاثي فلسطيني إسرائيلي ‏برعاية أميركية حيث كان الجنرال انتوني زيني مبعوث الإدارة الأميركية للشرق ‏الاوسط قد طال الطرفين باتخاذ مزيد من إجراءات التهدئة بينما خلال اليومين ‏المقبلين.‏ ‏ 

وكانت قوات الاحتلال قد قصفت الليلة كذلك بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين ‏الفلسطينيين في قرية بيت حانون شمالي قطاع غزة.‏ ‏  

وقالت مصادر محلية أن القصف الذي جاء من مواقع الاحتلال على الحدود بين قطاع ‏ ‏غزة واسرائيل أسفر عن الحاق أضرار في عدد من منازل المواطنين في القرية 

وقال مصدر أمنى فلسطيني اليوم أن الاجتماع الأمني الذي عقد الليلة الماضية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بمشاركة الموفد الأميركي للمنطقة الجنرال انطوني زيني تمخض عن طلب تقدم به الجنرال زيني يقضي بوقف إسرائيل ‏ ‏قصف المواقع الفلسطينية وقتل المواطنين الفلسطينيين لمدة ثمان واربعين ساعة على ‏ان تواصل السلطة الوطنية الفلسطينية حملة الاعتقالات ضد العناصر المطلوبة خلال ‏ ‏الفترة ذاتها.‏ ‏  

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الكويتية إن ‏الجنرال زيني وعلى غير عادته السابقة في الاجتماعين اللذين كانا قد عقدا خلال هذا ‏ ‏الأسبوع حمل الجانب الإسرائيلي مسؤولية خرق التعهد الذي تم التوصل إليه في ‏الاجتماع الثاني حيث كانت إسرائيل قد تعهدت بوقف عدوانها ضد الفلسطينيين لمدة ‏ثلاثة أيام.‏ ‏  

واشار المصدر إلى أن الاجتماع الذي عقد الليلة الماضية كان "صاخبا" إلا انه ‏كان اكثر وضوحا من ذي قبل حيث شهد تدخلا مباشرا وفعالا من قبل الموفد الأميركي ‏الذي كان قد بادر إلى الدعوة لعقد الاجتماع.‏ ‏ واكد المصدر ذاته أن مدير الأمن الوقائي في القطاع العقيد محمد دحلان ومدير ‏الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب حاولا تجنب المشاركة في ‏الاجتماع بسبب خرق إسرائيل لتعهداتها السابقة وقيامها بقتل أربعة فلسطينيين بينهم ‏ ‏طفلان خلال الأيام الماضية إضافة إلى استمرارها في قصف المواقع الفلسطينية.‏  

وخلال اجتماع القدس طلب الجنرال زيني من إسرائيل الالتزام بوقف هجومها على السلطة الفلسطينية 48 ساعة لتمكين السلطة من "تعقب المجموعات الإسلامية"، وفقا لما ذكرته مصادر أمنية إسرائيلية. وأوضحت المصادر نفسها أن هذا الطلب سينقل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وكان زيني قدم اقتراحا مماثلا خلال لقاء أمنى عقد الأحد الماضي. لكن إسرائيل واصلت عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية وحاولت الاثنين أول من أمس اغتيال مسؤول من الجهاد الإسلامي في غارة بالمروحيات أدت إلى مقتل طفلين فلسطينيين. وأمس الثلاثاء قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية، وشن غارات جوية وعمليات توغل في قطاع غزة.

وكان اجتماع مطول قد عقد أمس بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدد من قادة ‏ الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمناقشة موضوع المشاركة في إلقاء قد تمخض عن قبول ‏ ‏الدعوة حيث ابلغ المستشار الإعلامي لعرفات نبيل ابو ردينة الصحفيين بقرار ‏الموافقة على عقد الاجتماع—(البوابة)—(مصادر متعددة)