أزمة المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية تتفاقم وتهدد وحدة حكومة شارون

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تفاقمت ازمة اخلاء المستوطنات اليهودية العشوائية في الضفة الغربية، ففيما بقي مئات المستوطنين الشباب في مستوطنة "هافات جلعاد" التي كانت شهدت الجمعة والسبت مواجهات حادة بين هؤلاء وقوات الجيش الرسمي التي حاولت اخلاء المستوطنة بناء على اوامر وزير الدفاع اكد هذا الاخير تصميمه اخلاء جميع النقاط الاستيطانية رغم الاتهامات التي كالها وزراء اليمين له وصمت رئيس الحكومة ارييل شاورن على تطورات الازمة. 

تمسك لا اكثر من مئتي مستوطن يهودي شاب بالبقاء في مستوطنة "هافات جلعاد" العشوائية في الضفة الغربية. 

واعاد هؤلاء المستوطنين الذين بقوا في المكان بعد مواجهات امس مع العسكريين اوقعت حوالي خمسين جريحا تشييد بعض البنى التي دمرها الجيش وكان يفترض ان يستخدم احدها كنيسا واقاموا خياما. 

واقام الجيش من جانبه حواجز في كل القطاع القريب من نابلس في شمال الضفة الغربية لمنع وصول تعزيزات الى المستوطنين. 

وغادر الجيش بعد ان دمر البنى التي كانت موجودة ومنها خيمة وبناء يستخدم كنيسا. 

وافادت الاذاعة ان حاويتين كانتا تستخدمان مسكنا لم يصار الى ازالتها من المكان لكن الجنود قاموا بتقطيعها الى قسمين. 

وكانت عملية تفكيك مستوطنة هافات جلعاد القريبة من نابلس في شمال الضفة الغربية بدأت الاربعاء بأمر من وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر. 

واثارت القضية توترا كبيرا بين الجناحين اليساري واليميني في حكومة الوحدة الوطنية بزعامة ارييل شارون. 

وقال وزير السياحة الاسرائيلي اسحق ليفي من الحزب الوطني الديني "المفدال" (خمسة نواب) والمتحدث باسم المستوطنين والذي هدد الاحد بالانسحاب من الحكومة في حديث للاذعة "في المستقبل، يفترض ان ينفذ اي قرار لتفكيك مستوطنة عشوائية بالتنسيق" بين الاطراف. 

وكان وزير البنى التحتية من حزب المفدال إيفي إيتام قد نعت، صباح اليوم، في مقابلة إذاعية، الوزير بن اليعازر بأوصاف مثل "كذاب" و"غبي".قبل ان يتراجع ويعتذر غير ان الوزيرة من حزب العمل داليا ايساك رفضت الاعتذار وطالبت بطرد الوزير من الحكومة. 

من جانبه اكد وزير الدفاع، انه سيمضي في تفكيك المستوطنات العشوائية وذلك في مقالة مع صحيفة "يديعوت احرنوت" نشرت اليوم. 

وعقب وزير الدفاع، بنيامين بن إليعيزر، على أقوال إيتام بقوله إن إخلاء المواقع الاستيطانية يعتبر، وبالتأكيد، "إنقاذ النفس واجب حتى في السبت"، وإن "اتهامات إيتام هي تحريض أرعن بروح التحريض الذي سبق اغتيال رئيس الحكومة الأسبق، إسحاق رابين. إن هذا الرجل، إيتام، غير جدير بأن يكون وزيرًا"، على حد تعبير وزير الدفاع. 

وانضم وزير الخارجية الاسرائيلي الى جانب رئيسه في حزب العمل بن اليعازر وقال بيرز في تصريحات نشرت اليوم "إن وزير الدفاع لم يكن على حق في خطوته وحسب، إنما أدى واجباً وطنياً". وأضاف بيرز: "إن ألفاظ الوزير إيتام لا مكان لها في دولة ديموقراطية، وإن استباحة قدسية يوم السبت بشكل جماعي وسافر قام بها الحضور الكبير للمستوطنين الذين يتجاوزون القانون والحاخامات الذين شجعوهم على ذلك، وليس جنود الجيش الإسرائيلي وقيادته". 

وانتقد رئيس الحكومة الاسرائيلية، أرييل شارون الطرفين، قائلاً: "سمعت في الصباح تعابير خطيرة جداً من وزراء كبار جداً في الحكومة، وألفاظًا ليس مقامها بين من يجلسون حول طاولة الحكومة".  

الى ذلك، ارجيء الموعد العاجل الذي طلبه وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر من رئيس الوزراء ارييل شارون من اليوم الاثنين الى غدا الثلاثاء. 

وقد هدد بن اليعازر ايضا بانسحاب حزبه من الحكومة اذا لم تحظى عمليات الجيش بدعم من الحكومة. 

ودعا المتحدث باسم المستوطنين يهوشع مور-يوسف في تصريح للاذاعة المستوطنين الى "صحوة ضمير" و"استئناف الحوار" مع السلطات. 

وهذه المستوطنات العشوائية الصغيرة وغير المؤهلة يطلق عليها هذا الوصف لانها اقيمت من دون اذن الحكومة وهي تضم عددا قليلا من العربات وخياما تقام في هدف احتلال المكان وخلق الامر الواقع بانتظار اقامة ابنية فعلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)