أزمة ايران تتفاعل: استقالة 12 وزيرا..خامنئي يرفض التدخل وعبادي تنضم للمحتجين

تاريخ النشر: 12 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تفاعلت ازمة الانتخابات الايرانية بين الإصلاحيين والمحافظين بعد رفض ترشيحات عدد كبير من الاصلاحين وقد قدم 12 وزيرا استقالتهم الى الرئيس خاتمي فيما نصح خامنئي باتباع القانون انضمت عبادي الى المحتجين. 

قالت قناة "العربية" الفضائية ان 12 وزيرا ايرانا وضعوا استقالتهم بتصرف الرئيس محمد خاتمي احتجاجا على رفض مجلس صيانة الدستور لطلبات ترشيح 877 مرشحا اصلاحيا. 

وفي هذا السياق، قال الزعيم الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي ان الخلاف بين الاصلاحيين والمحافظين يجب حله بالقنوات القانونية وانه لن يتدخل إلا اذا وصل الأمر الى طريق مسدود. 

ونقلت الاذاعة الايرانية عن خامنئي الذي ترجع له الكلمة الأخيرة في كل أمور الدولة قوله لمسؤولين بوزارة الداخلية وحكام أقاليم "أمامنا في هذه المرحلة قنوات قانونية ويجب أن يتصرف الجميع على أساس القانون." 

وكان إصلاحيون ايرانيون قد اتهموا يوم الاثنين خصومهم المتشددين بتهديد مستقبل البلاد وواصل عشرات النواب اعتصاما احتجاجا على منع الاف الاصلاحيين من خوض الانتخابات البرلمانية المقررة في 20 شباط/فبراير. 

ودعا بعض الاصلاحيين خامنئي للتدخل لحسم الخلاف لكنه قال ان تدخله يجيء كخيار أخير. وقال "اذا تجاوزت المسألة الوسائل القانونية وبلغت مرحلة حساسة تتطلب قرارا من الزعيم فسنعمل بالتأكيد انطلاقا من مسؤوليتنا". 

وقال حزب الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي ان قرار استبعاد عدد كبير من الاصلاحيين والذي اتخذه مجلس صيانة الدستور يفتح الباب أمام الاتهامات الاجنبية لايران بالاستبداد والطغيان. 

وانتقد خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الذي يزور طهران حاليا هذه الخطوة وقال ان من الصعب تفسيرها داخل الاتحاد الاوروبي. 

ويكافح الاصلاحيون الايرانيون من أجل البقاء سياسيا بعد أن منع مجلس صاينة الدستور وهو هيئة رقابية متشددة مكونة من 12 عضوا غير منتخب الافا من حلفاء خاتمي من خوض الانتخابات. 

وجاء في بيان من رابطة رجال الدين المناضلين التي ينتمي اليها خاتمي ان المحافظين "يمهدون الطريق للاعداء الذين يريدون اظهار الجمهورية الاسلامية في صورة الدولة الاستبدادية". 

وتابع البيان الذي أذاعته وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "أولئك الذين يدَعون الدفاع عن النظام الاسلامي لكنهم يتجاهلون دور الشعب الحيوي... يهددون الجمهورية الاسلامية الايرانية". 

وفي مبنى البرلمان بوسط طهران واصل نواب اعتصاما وأمضوا الليل على سجاد على أرضية قاعة انتظار.  

وكان نواب بارزون وحكام أقاليم قد هددوا بالاستقالة ان لم يعدل مجلس مراقبة الدستور عن قراره. 

ويُعتقد أن نحو 100 نائب يشاركون في الاحتجاج.  

ذكرت خدمة "مهر" الاخبارية اليوم الاثنين أن الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي ستنضم إلى المحتجين في البرلمان الايراني.وواصل المحتجون احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي في البرلمان. 

وقال النائب رضا يوسفيان ان نوابا وافق المجلس على ترشيحهم بالفعل انضموا للاحتجاج. 

وأضاف لرويترز "سنحضر غدا جلسة برلمانية لاننا لا نريد أن نفقد صوتنا. لم يقرر النواب بعد ما اذا كانوا سيقاطعون الانتخابات". 

وذكرت وكالة أنباء الطلاب الايرانيين (ايسنا) ان أكبر حزب اصلاحي دعا طلبة طهران الذين يؤيدون الاصلاحيين عادة للانضمام لاحتجاج يوم الاثنين. 

وقال سولانا في مؤتمر صحفي ان أنظار العالم موجهة الى ايران بعد استبعاد ما يقرب من نصف 8200 فرد كانوا يأملون بترشيح أنفسهم للانتخابات. ومن بين المستبعدين 80 عضوا بالبرلمان المؤلف من 290 عضوا يغلب عليهم الاصلاحيون حاليا. 

وقال سولانا "من الصعب جدا علي أن أشرح للاتحاد الاوروبي كيف أن أناسا في البرلمان بالفعل قد لا يتمكنون من اعادة ترشيح أنفسهم... ان نزاهة الانتخابات لا تعتمد على يوم الانتخابات وحسب." 

وأمام المرشحين المستبعدين فرصتان لتقديم طلب لمجلس مراقبة الدستور للنظر في أمرهم قبل اعلان قائمة كاملة بأسماء المرشحين للحملة الانتخابية التي تبدأ في 12 شباط/فبراير وتستمر أسبوعا. 

وتعهد رئيس نقابة الصحفيين ما شاء الله شمس الواعظين بأن تقف الصحافة وراء المحتجين وقال لوكالة الانباء الايرانية "الصحفيون الايرانيون يؤيدون الاحتجاج البرلماني ولن نقف صامتين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)