أستراليا تؤكد وجود بن لادن في أفغانستان.. القاعدة تعتمد خطة ''البرغوث'' وبوادر انقسام في قوات التحالف الأفغانية

تاريخ النشر: 11 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ألمح مسؤول أميركي إلى تراجع في مقاومة مقاتلي القاعدة وطالبان في جبال غارديز مؤكدا أن بلاده ستستمر في الهجوم على الرغم من انسحاب 400 جندي، في هذه الأثناء بدت بوادر انقسام في القوات الأفغانية المتحالفة مع الأميركيين. وبينما تحدثت أستراليا عن وجود بن لادن في أفغانستان، فقد أعلن مسؤول في "القاعدة" عن خطة "البرغوث" كأساس للتعامل مع الهجوم الأميركي. 

وأعلن الناطق الميجور براين هيلفرتي في قاعدة باغرام العسكرية في شمال كابول أن خمسة جنود من القوات الأفغانية المتحالفة مع الولايات المتحدة أصيبوا بجروح خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لكن قوات التحالف لم تتعرض إلا لإطلاق نار بسيط. حيث إن "رجال القاعدة وطالبان "موجودون على ما يبدو الآن في جيوب أضيق بكثير، ولم يعودوا في تجمعات كما رأينا في الأيام الأولى". 

وأضاف الناطق العسكري الأميركي "سنواصل التقدم في هذه المنطقة حتى التأكد من أننا طردنا كل إرهابيي القاعدة والمتطرفين الطالبان". 

خطة البرغوث 

في غضون ذلك قال إسلامي مصري إن القاعدة تستخدم في صد الهجوم الأميركي أسلوب "حرب البرغوث" المعروفة ضمن أساليب حرب العصابات، لإجبار القوات الأميركية على النزال في أماكن عدة من أفغانستان. 

وقال هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن أن قادة القاعدة هم الذين يختارون مكان المعركة، ولا يتمركزون في مكان واحد حتى لا يكونوا هدفا سهلا للقصف، ولديهم وسائل الاستطلاع الخاصة بهم. وأوضح أن قادة القاعدة نجحوا في جر التاجيك إلى مناطق البشتون، مما يعني تجدد الصراع الداخلي فيما بينهم. 

وعلى صعيد متصل اعترف أبو المقداد الأنصاري أحد قادة القاعدة الذي يعتقد أنه المتحدث الرسمي باسم طالبان بحدة الغارات الأميركية لكنه أشار إلى أن الأميركيين أحرص الناس على الحياة، وهم أجبن من أن يكونوا في الخط الأول، فبينهم وبين الخط الأول مراحل يجب تخطيها للوصول إليهم، ولكننا نعلم كيف نصل إليهم، علماً أنهم في كثير من مواقعهم تكون قوات التحالف الشمالي تحيط بهم إحاطة السوار بالمعصم لحراستهم. 

انشقاق في قوات التحالف 

وقد ظهرت أمس بوادر انشقاق خطير بين القوات الأفغانية المشاركة في معركة ضد مقاتلي القاعدة قرب جارديز حين طالب قائد محلي كبير بسحب مئات الجنود من التعزيزات التي أرسلتها حكومة كابول من أرض المعركة.  

فقد قال القائد المحلي محمد إسماعيل في مؤتمر صحفي نقترح على السيد حامد قرضاي (رئيس الحكومة المؤقتة) إصدار أوامر للقوات التي وصلت حديثا بالعودة إلى مواقعها الأصلية.  

وتابع أؤكد لكم أننا نطيع وندعم الإدارة المؤقتة. لكن المشكلة هي أنه في حالة حل قضية شاهي كوت (موقع المعركة) فإن قوات (القائد الشمالي) جول حيدر قد تزعم أحقيتها في المنطقة وهذا ما نعارضه.  

وقال "ننتهز هذه الفرصة لنطالب بترك قضية باكتيا لشعب باكتيا كليا" إشارة إلى الإقليم الذي تدور فيه المعركة وعاصمته جارديز. 

وأرسلت يوم الجمعة وزارة الدفاع الأفغانية نحو ألف جندي من كابول معظمهم من الطاجيك من بينهم عدد تحت قيادة حيدر للانضمام لقوات البشتون المحلية التي تحارب مقاتلي القاعدة في هجوم تقوده الولايات المتحدة حول منطقة شاهي كوت. 

أستراليا ترجح بقاء ابن لادن بأفغانستان  

وأعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أمس أن مخابرات بلاده تعتقد بأن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، لا يزال موجوداً في أفغانستان، ولكن ليس مع مقاتلي تنظيم القاعدة الذين تحاصرهم قوات التحالف الدولي المناهض للإرهاب في جبال أرما بالقرب من جارديز.  

وقال داونر إنه لا يعتقد بأن أسامة بن لادن عبر الحدود إلى باكستان أو أنه موجود بين أولئك الذين تستهدفهم عملية "أناكوندا" بالقرب من جارديز شرقي أفغانستان.  

وأضاف داونر في تصريح لشبكة تلفزيون محلية أنه احتمال بعيد جدا، أنا متأكد تقريبا من أنه (ابن لادن) ليس موجودا (مع مقاتلي القاعدة في أرما).. لا يمكنني الجزم لأننا لا نعرف بالضبط أين يوجد ولكن أنا متأكد إلى حد كبير أنه غير موجود في ذلك الجزء من أفغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)