أصالة تغني أمام جمهور قليل في حفلتها الجرشية الأولى

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرش – حنين أبو الرب 

 

لا أحد ينكر أن الوقوف على المسرح الجنوبي في جرش له رهبته، غير أن ديمومة هذه الرهبة من الساعة 7.45 حتى الساعة 9.45 فهذا أمر تجاوز الرهبة وتحول الى تصرف غير محبب يقوم به أي فنان يعتقد أن الجمهور الذي يذهب الى جرش قاطعاً مسافة طالت أم قصرت قادر على إحتمال ذلك. 

هذا ما جرى في الحفلة الأولى للفنانة السورية أصالة نصري التي انتظرت مع فرقتها الموسيقية امتلاء المسرح الجنوبي بالناس، إذ لم يكن في المسرح حتى الساعة العاشرة أكثر من 800 شخص معظمهم من فلسطينيي الـ 48، وبعض الحضور الخليجي. 

وصلت الفرقة الى المسرح الجنوبي الساعة الخامسة عصراً، استعدت للعرض وكانت جاهزة قبل الساعة السابعة، أما أصالة فقد كانت في كواليس المسرح منذ الساعة 7.30 وأعطى هذا أملاً بأن تبدأ الحفلة في وقتها، غير أن قلة عدد الجمهور كانت وراء استمرار غياب أصالة حتى الساعة 9.45 دقيقة. 

أحد أعضاء الفرقة الموسيقية قال "للبوابة": "لا نعرف لماذا التأخير، ربما لا تريد أن تظهر أقل من غيرها من الفنانين في جرش، أنا لا أستطيع أن أقول سوى أننا سنعزف عندما يقال لنا." 

الجمهور بدأ بإطلاق عباراته التي اعتدنا عليها مثل "مشان الله أصالة يلا"، "قاعدين ليه ما تقومو تروحوا", وعندما تأخرت أكثر بدأ الجمهور بترديد عبارة "يلا يلا، عيب والله" ثم "هوووووو" طويلة خرجت من الجمهور القليل الحاضر. 

وحول إقتراح بفتح الأبواب أمام الجمهور، قال أكرم مصاروة "للبوابة": "لا يمكن ذلك، الناس الحاضرون دفعوا ثمن تذاكرهم، وهم وحدهم لهم الحق بالحضور." 

أما مدير موقع المهرجان عبد المجيد مجلي فقد قال: " يجب أن يستمر النظام شعاراً للمهرجان، ويجب مراعاة الترتيبات والأمور الفنية حتى النهاية، لذلك لن نفتح الأبواب إلا لحاملي التذاكر." 

وبعد أن صعدت الفرقة الموسيقية الى المسرح جلست أصالة على كرسي في الكواليس لمدة ربع ساعة قرأت فيها القرآن، وظهرت عليها علامات التوتر والخوف والإرتجاف الذي ظهر في حركات يديها وعينيها دفع زوجها أيمن الذهبي للوقوف الى جانبها والأخذ بيدها. 

ولم يكن زوج أصالة أقل منها قلقا،ً فقد كان وراء الكواليس ينظر الى الجمهور القليل وعلامات الخوف على وجهه. 

ويبدو أن حضور أكرم مصاروة مدير المهرجان كان له الأثر في تحريك الأمور، فقد توجه الى الجمهور ورحب بأصالة ثم دعاها إلى الصعود إلى المسرح حيث صعدت وسط تصفيق حاد من الجمهور الذي ارتفع عدده من 800 إلى 1500 شخص تقريبا. 

بدأت اصالة وصلتها الأولى بأغنية من جديدها وهي أغنية "يالناظر" وهي من أحدث البوم لها "يمين الله" الذي يحتوي على سبع أغان. 

ثم عادت الى قديمها مثل أغنية "ولا تصدق"، ثم غنت قصيدة "نصحتك" لمحمد بن راشد آل مكتوم، وبعدها غنت "ما تسألنيش" حيث أطفأت الأنوار في المسرح بناءً على طلبها وأضيئت الولاعات، ثم غنت "كتبتك" ورقصت عليها مع جمهورها، ثم تمايلت على المسرح بعد أن فارقتها رهبة المكان، فتحملت الميكرفون، وجالت في المسرح، وتوجهت الى الناس حسب أماكن جلوسهم على المسرح، ثم غنت "ما بحبش حد إلا أنت" ، قصيدة "اغضب" للشاعر نزار قباني، حيث هدأ الجمهور كله مع هذه الأغنية، "يابا" التي عادت وأشعلت الجمهور الذي رقص على المدرجات "لما جت عينك في عيني" التي ختمت بها وصلتها الأولى. 

وعند صعودها الى المسرح مرة ثانية عادت أصالة بثوب يختلف عن ثوبها الأول الذي كان أسود اللون، فقد ارتدت طقما خمريا، وعاد معها الفنان الأردني عمر العبداللات في وصلة غنائية تراثية اردنية سعد بها الجمهور ورددها معهما. 

ثم غنت أغنية "يا خالي"، "قلبي بيرتحلك"، قبل أن تختم حفلتها الأولى بأغنية "يا مجنون" التي غنتها وغناها معها الجمهور. 

وعلى الرغم من قلة الحضور إلا أن أصالة أثبتت فنها بتألقها بالغناء وتجاوزها لهذه المسألة، فقد غنت من قلبها للجمهور الذي رد عليها بأن أعطاها ما تستحق من التقدير والتصفيق، على أمل اللقاء بها في حفلة الغد- -(البوابة)