حرب اتهامات ضروس تدور رحاها في دمشق وقودها الوثائق والبيانات، وتجمع فريقين يدعو الأول للإصلاح والانفتاح السياسي، ويعمل الثاني على عرقلة إنجازات الأول والبقاء في دائرة لم تعد قائمة في هذا القرن إلا ما ندر.
وبالسعي نحو خيار التغيير والإصلاح، ووصولاً إلى نظام الديمقراطية والعدالة، صاغ أعضاء في الهيئة التأسيسية لـ لجان المجتمع المدني وثيقتهم الثانية للرد على الانتقادات والاتهامات التي وجهها إليهم مسؤولون حكوميون وقادة حزب البعث الحاكم بهدف التحريض وتشويه سمعة أعضاء الهيئة والمثقفين ودعاة المجتمع المدني.
وجاء مشروع الوثيقة الذي يحمل ثماني نقاط، وحمل اسم توافقات وطنية عامة بهدف تحديد الأرضية العامة لتحرك المثقفين والجمعيات والمنتديات التي أعلنت الحكومة السورية تجميدها إلى حين تطبيق بعض الشروط.
وقد اقترح بعض الأعضاء إرسال الوثيقة إلى الرئيس بشار الأسد، كما يرى المسؤولون وجوب إرسال البيانات بالطرق الرسمية إلى الرئاسة.
وجاء في بيان وزع على وسائل الإعلام أن حرية الرأي والتعبير لا يمكن أن تصان إلا إذا صدر قانون عصري يسمح بتشكيل الأحزاب والأندية والجمعيات الأهلية، وإلغاء حالة الطوارئ أو تقييدها زمنياً وجغرافياً وإصدار عفو عام وشامل يطاول المعتقلين السياسيين، وعودة المنفيين الطوعيين وإعادة الاعتبار لمن جرِد من حقوقه المدنية لأسباب سياسية، وإعادة من فقد منهم وظيفته إليها ثانية.
وجاء في الوثيقة أن الهيئة ترى في مواطنينا شعبا واحدا لا فرقاً مذهبية أو طائفية أو طبقية أو سياسية مع الحرص على القيام بكل ما من شأنه تعزيز هويتهم الوطنية وتلاحمهم الداخلي.
وفي إطار الردّ على اتهام بعض المسؤولين المثقفين بالارتباط بجهات أجنبية، أكد مشروع الوثيقة مقاومة المثقفين أي يد خارجية تمتد إلى وطننا وشعبنا بسوء، ونقطع أي يد تمتد من داخله إلى الخارج بقصد المس المادي أو المعنوي به أو بشعبه وأبنائه. وشدد على دعم معركة تحرير أراضى العرب المحتلة في فلسطين وخارجها بصورة عامة. وأضاف: لا نرى في التسوية نهاية الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني—(البوابة)—(مصادر متعددة)