أعضاء في الكونغرس يستخفون بترحيب الخارجية الأميركية بالتقرير السعودي عن مكافحة الإرهاب

منشور 04 كانون الأوّل / ديسمبر 2002 - 02:00

تجاهل اعضاء بارزون في الكونغرس الأميركي ترحيب وزير الخارجية كولن باول بالتقرير السعودي عن مكافحة الإرهاب وطالبوا باستمرار التحقيقات حول صلات مزعومة بتمويل الرياض لمنفذي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

أعضاء الكونغرس 

لم يثر التقرير السعودي عن مكافحة الارهاب إعجاب رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ بوب غراهام وقال "قامت إدارة بوش والسعوديون بعمل بارع في تحويل الأنظار عن خيط قد يؤدي إلى دليل على أن دولة أجنبية قدمت دعما لبعض خاطفي الطائرات في 11 أيلول/سبتمبر.  

وأضاف غراهام، "في الحقيقة، إذا وجد مثل هذا الخيط، فسيؤدي إلى أسئلة هامة جداً".  

أما السناتور ريتشارد شلبي من ألاباما وهو عضو جمهوري رفيع المستوى في اللجنة فقال، "هناك الكثير في المسألة.. أكثر من مجرد الإنكار".  

وقال شلبي في مقابلة معه إن السلطات الأميركية يجب أن تتابع موضوع ما إذا كانت العائلة الحاكمة في السعودية قدمت التمويل للإرهابيين "سواء بطريقة مباشرة أو غيرة مباشرة". 

وأضاف، "واضح أنهم تعانوا بعض الشيء ولكن من المحتمل بتردد وأنا بدوري غير واثق من مدى ذلك". 

ترحيب الخارجية  

وجاءت تصريحات اعضاء الكونغرس بعد قليل من ترحيب الخارجية الاميركية بالاعلان‏ ‏السعودي. ‏ ‏  

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر في ايجاز صحفي ان ‏ ‏"اشرافا متقدما كهذا على التحويلات المالية كما جرى الاعلان عنه من قبل السعوديين ‏ ‏اليوم هو ضروري لخفض وعرقلة الدعم المالي للارهاب". ‏ ‏  

واضاف ريكر قائلا "ندعم بقوة المراقبة الشاملة للتنظيمات الخيرية الموجودة في ‏ ‏المملكة لضمان استخدام التبرعات في اهدافها الخيرية وليس لدعم الارهابيين". ‏ ‏ وتابع قائلا "كما نؤمن بان مثل هذه المراقبة خاصة للتبرعات الخارجة من المملكة ‏ ‏يمكنها منع اولئك الذن يساعدون الارهابيين من استخدام الكرم الخيري للمواطنين ‏ ‏السعوديين كغطاء لانشطتهم". ‏ ‏  

وذكر ريكر ان الولايات المتحدة "سعيدة بتعاون الحكومة السعودية المتواصل مع ‏ ‏الحرب العالمية ضد الارهاب" مشيرا الى ان بلاده ستواصل بدورها "توفير دعم فني للسعودية وحلفاء آخرين في المنطقة الى جانب العمل على تحسين قدرات المراقبة ‏ ‏والسيطرة على تمويل الارهاب".‏ ‏  

واوضح المتحدث ان مجموعة العمل الاميركية السعودية المشتركة حول الارهاب ستعقد ‏ ‏اجتماعا لها في واشنطن خلال شهر كانون الثاني/يناير المقبل، مشيرا الى ان مجموعة العمل "تعمل ‏ ‏كآلية اولية للتنسيق المستمر بين الجانبين وتبادل المعلومات وتحديد الاولويات ‏ ‏المشتركة في المعركة ضد الارهاب".‏ ‏ 

باول 

من ناحيته، رحب وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس بالاجراءات التي اعلنتها المملكة العربية السعودية لتعزيز مكافحة الارهاب معتبرا انها تشكل "جهدا جديدا" من جانب الرياض.  

وقال باول لصحافيين يرافقونه في زيارته الرسمية لكولومبيا التي وصلها في وقت متأخر من مساء الثلاثاء ان تصريحات عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز للشؤون الخارجية في واشنطن "كاملة وعازمة".  

واضاف "يبدو لي انه جهد جدي للرد ليس على قلقنا فقط بل ايضا على المشاكل الجدية التي يواجهها السعوديون في بلادهم بشأن هذا الموضوع".  

واوضح وزير الخارجية الاميركي "لطالما اكدت ان السعوديين يبذلون الكثير" لمكافحة الارهاب "مع ان بامكانهم بذل المزيد".  

واكد البيت الابيض الاسبوع الماضي ان السعودية شريك جيد في مكافحة الارهاب مشددا في الوقت نفسه على ان "بامكانها بذل المزيد". 

التقرير السعودي 

وكان عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز اعلن امس الثلاثاء ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن تعمد تجنيد عدد كبير من السعوديين لتنفيذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر من اجل الاساءة الى صورة المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة.  

وكان يوجد 15 سعوديا بين قراصنة الجو الـ19 الذين شاركوا في عمليات خطف الطائرات الاميركية الاربعة في 11 ايلول/سبتمبر وصدمها في برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن ما اسفر عن مقتل ثلاثة الاف شخص.  

وقال الجبير في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن "عندما نرى من هم الطيارون نلاحظ انهم قدموا من لبنان والامارات ومصر والسعودية ولكن اذا نظرنا الى (الخاطفين) في مؤخرة الطائرة فنرى انهم كانوا جميعا من السعوديين. لماذا؟ كان يمكنه تجنيد مصريين او المان او اميركيين او جامايكيين او هنود او ماليزيين. لقد اختار سعوديين، لماذا؟"  

وتساءل الدبلوماسي "لماذا فعل ذلك؟ ليعطي وجها سعوديا لهذه العملية وليزرع الشك في افكار الاميركيين وللنيل من العلاقات بين بلدينا. ولقد نجح في ذلك".  

واكد الجبير "ان الاكثر عداء في الولايات المتحدة واكثر انتقادا للسعودية يلعبون لعبة" بن لادن.  

وتابع "اذا كان قد مات فهو يضحك في قبره واذا كان لا يزال حيا ويعيش في احد الكهوف فهو كذلك يضحك".  

وخلص الى القول "لو كان في الطائرات بدل الـ15 من اصل من اصل 19، سعوديان او ثلاثة هل كان يعتقد احد هنا ان شعبنا وايماننا ونظامنا التربوي كان ليتعرض لهذه الانتقادات القاسية والفضائحية التي تصل الى الحقد؟".  

اجراءات سعودية لمكافحة الارهاب  

وفي ذات السياق اعلن الجبير ان السعودية ستشدد قوانينها ورقابتها المالية على المنظمات الخيرية الاسلامية، من اجل مكافحة تبييض الاموال وتمويل الاعمال الارهابية التي يقوم بها تنظيم "القاعدة".  

وقال الجبير للصحافيين "منذ مدة طويلة تتهم السعودية خطأ بعدم فاعليتها في مكافحة الارهاب وبعدم تعاونها لهذ الغرض".  

وعرض الدبلوماسي تقريرا يفصل حصيلة العمل الذي قامت به السعودية لمكافحة الارهاب، مشيرا الى ان "الاتهامات غير المبنية على اساس والموجهة الى السعودية خرجت عن كل سيطرة".  

وتابع الجبير "اننا نقر بان علينا ان نشرح بشكل اكثر وضوحا اعمالنا وسياستنا بشان مكافحة الارهاب".  

واوضح ان ميدان الجمعيات الخيرية هو احد اهم ميادين العمل في هذا المجال.  

وقال ان المملكة العربية السعودية، وعبر اللجنة العليا لمراقبة الجمعيات الخيرية، وضعت موضع التطبيق اجراءات للتدقيق في حسابات كل الجمعيات الخيرية، كي "يعرف المتبرعون الى اين تذهب اموالهم".  

وذكر التقرير الذي قدم اليوم الثلاثاء ان السعودية جمدت 33 حسابا مصرفيا تعود الى ثلاثة اشخاص ومؤسسة واحدة بقيمة 5.5 ملايين دولار.  

واكد الجبير ان المؤسسات الخيرية السعودية تتلقى من داخل البلاد ما بين ثلاثة واربعة مليارات دولار من الهبات سنويا—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك